رواية جديدة


كل مرة كنت أقول إني محتاجة شوية خصوصية… وتتحول لكلام عن إني "اتغيرت".
بعد حوالي أسبوع… موبايلي رن أخيراً.
كان رقم ماما.
رديت وقلبي بيدق بسرعة.
الصوت اللي جالي من الناحية التانية كان هادي بشكل غريب.
قالت:
"أنا مش جاية أعتذر… بس عايزة أفهم."
سكتت لحظة وبعدين كملت:
"هو أنا فعلاً مخنقاكي للدرجة دي؟"
السؤال كان صعب… بس لأول مرة حسيت إن عندي فرصة أتكلم بجد.
قلت لها بهدوء:
"أنا بحبك… بس لما تتصلي 14 مرة وأنا في محاضرة وتيجي السكن من غير ما تقولي… ده بيحسسني إني لسه طفلة."
كان فيه صمت طويل.
وبعدين قالت جملة ما توقعتهاش:
"أنا بس اتعودت إنك قدامي طول الوقت… وفكرة إنك بعيدة بتخوفني."
المكالمة ما حلتش كل حاجة…
بس لأول مرة حسيت إن فيه باب اتفتح بدل ما يفضل مقفول بينا.
اتفقنا على حاجة بسيطة:
أبعت لها رسالة لما أدخل المحاضرات الطويلة… وهي تحاول ما تتصلش غير مرة واحدة لو اتأخرت في الرد.
مش مثالي…
بس بداية.
وفي الحقيقة… يمكن الحدود مش معناها نبعد عن الناس اللي بنحبهم.
أحياناً معناها بس إننا نعلمهم إزاي يحبونا بطريقة ما تخنقناش.