حماتي وطلبات البيت اماني السيد


ولا زعقت عشان شنطة، ربنا مش هيباركلي لا في رزقي ولا في عيالي اللي لسه مجوش.
بصتله بمرارة وقولتله
وربنا قالك إن طاعة الأم معناها ظلم الزوجة؟ ربنا يرضيه إني أنام مقهورة وعيني ورمانه من العياط وأنا شايفة حقي بيتأخذ مني قدام عيني وأنت واقف زي المتفرج؟
رد عليا بسرعة وكأنه بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعني
يا ستي اعتبريها صدقة.. اعتبري اللي بتاخده ده ثواب ليكي وليا، هي ست كبيرة ودماغها كده، والجنة تحت أقدام الأمهات.. استحملي عشاني، أنا ماليش ذنب إني واقع بين نارين، ڼار ڠضبها وڼار زعلك.. بلاش تكسريني قدامها وتحطيني في موقف الاختيار، عشان لو اخترت، أنتي عارفة إني مش هقدر أختار غيرها عشان أخاف من عقوق الوالدين.
مر أسبوع، والوضع في البيت اتقلب ١٨٠ درجة. سماح مابقتش تطلع شقتها تطبخ وتتحبس بين أربع حيطان، بقت هي ست البيت في الصالة تحت.
يوم الثلاثاء، حماتي كانت قاعدة بتشرب الشاي، دخلت عليها وأنا ماسكة الموبايل وبقول بصوت عالي ومبهج
يا ماما، خبر سكر! أختي وعيالها وخالتي وجوزها جايين يتغدوا معانا النهاردة، قولت ليهم البيت بيتكم وحماتي ست كرم وما بتفوتش واجب.
حماتي برقت عينيها وقالت بشهقة مكتومة يا مري! وده أمتى؟ وإحنا عندنا أكل يكفي كل دول؟ محمود لسه جايب فرختين بس للبيت كله.
رديت ببرود وأنا بفتح التلاجة وبطلع الفراخ ما تقلقيش يا ماما، الفراخ دي هعملها صنف جانبي، بس محتاجين لحمة وخضار كتير.. ومحمود بصراحة جيبه فضي الشهر ده من كتر الصدقات والخير اللي بنطلعه.. مش أنتي قولتي يا محمود إننا أهل؟
بصت لمحمود اللي كان واقف يشرب مية وشرق من المفاجأة، وما قدرش ينطق بكلمة لأن سماح بتنفذ كلامه بالحرف.
بدأ الضيوف ييجوا، وسماح بقت تعزم صحباتها كمان، والطلبات اللي محمود بيجيبها بقت تخلص في يومين. حماتي في الأول كانت بتحاول تداري كسفتها قدام الناس، بس لما لقت الخزين فضي تماماً، والبيت بقى مفتوح أربعة وعشرين ساعة، بدأت ټنهار.
في يوم دخلت المطبخ لقيتها فاتحة حصالتها ومطلعة فلوس، وبتقول للواد الصغير انزل يا واد هات ٥ كيلو لحمة وكرتونة بيض وشكارة رز.. بسرعة قبل ما صحبات ست سماح ييجوا والناس تاكل وشنا.
قربت منها بابتسامة صفرا وقولت تعبينك معانا يا ماما، بس معلش، البركة فيكي.. مش أنتي اللي قولتي البيت واحد؟ واللقمة اللي بتتاخد دي ثواب وصدقة؟
حماتي بصتلي بغل وهي بتعد الفلوس اللي كانت محوشاها للزمن، وقالت بصوت واطي ماشي يا سماح.. الصبر طيب. أنتي فاكرة إنك كدة بتغليني؟ ده مالي ومال ابني.
رديت عليها وأنا بقلب المحشي اللي ريحته ملأت البيت بالعكس يا ماما، أنا بريحك.. بدل ما تفتشي الشنط وتتعبي نفسك وتدوري محمود جايب إيه، أنا بقيت بجيب لك الضيوف والطلبات لحد عندك.. وبالهنا والشفا على