رواية جديدة


صوابعي لحد ما حسيت بشرخ صغير.
ضغطت.
مفيش حاجة.
جربت تاني.
برضه مفيش.
إيدي كانت بتعرق.
وفجأة لاحظت علامة صغيرة جنب الأرضيةروايات واقتباسات 
كأن حد كان بيخربش فيها.
دخلت صباعي تحتها
وضغطت.
تك.
اللوح اتفتح ببطء.
ريحة رطوبة قوية ضړبتني.
وعفن
وتراب.
وكمان ريحة مواد كيميائية
زي الكلور.
كأن حد بينضف المكان ده كتير جدًا.
بصيت جوه.
الممر كان ضيق ونازل لتحت.
سلالم إسمنت مکسورة ومواسير قديمة على الجنب.
نزلت.
كل خطوة كنت حاسة إنها بتصرخ.
نور الكشاف كشف حاجة غريبة على الحيطان.
أسامي.
تواريخ.
أسهم.
وفي آخر الممر سمعت أصوات.
همسات.
وقفت لازقة في الحيطة.
وشفت نور أصفر طالع من شق صغير.
قربت.
كان في باب حديد.
ورا الباب
أوضة.
رفوف
صناديق
ملفات
وصور.
صور لبيتنا
بس متصورة من جوه.
من زوايا عمري ما شفتها.
صور لأوضتي.
لسريري.
صور ليا
وأنا نايمة.
بطني اتقبضت.
ده ماكانش مجرد أخ غريب.
ده كان حد بيراقبني.
حد بيديني دوا علشان أنام.
ويدخل أوضتي وأنا مش قادرة أدافع عن نفسي.
على المكتب كان في ملف مفتوح.
العنوان مكتوب
ملكية ميراث مستندات
وتحتها ورقة
مكتوب فيها اسمي بالكامل.
وفي مكان فاضي للتوقيع.
سمعت كريم بيتكلم قريب
لازم نخلص قبل ما تشك.
صوت تاني رد عليه.
صوت راجل غريب.
ولو رفضت تمضي؟
كريم ضحك بهدوء.
هتمضي وهي نايمة
وسكت لحظة.
وبعدين قال روايات واقتباسات 
زي أمي.
دمّي اتجمد.
غطيّت بوقي بإيدي.
أمي
يعني
هي ما ماتتش بس.
فجأة الباب الحديد بدأ يتفتح.
رجعت خطوة لورا في الضلمة.
الكشاف طفى.
ضلمة تامة.
نور أصفر خرج من الباب.
كريم طلع.
ووراُه راجل تاني.
وقف وقال
مين هناك؟
الصوت ده ماكانش صوت أخويا.
ده صوت حد مستعد يعمل أسوأ حاجة.
وفجأة موبايلي اهتز.
المنبه.
اللي كنت ضابطاه قبل ما أنزل.
مكتوب فيه
اهربي حالًا.
الصوت الصغير خلا كريم يبص ناحيتي.
وشافني.
همس وقال
آه يبقى ما شربتيهوش.
قرب خطوة.
رجعت لورا لحد ما ضهري خبط في الحيطة.
قال بهدوء مرعب
يا أختي ماكانش لازم تعقدي الموضوع.
الراجل التاني قال
يلا مفيش وقت.
كريم ابتسم ببطء.
في وقت هي دايمًا بتنام.
في اللحظة ديروايات واقتباسات 
جريت.
رميت موبايلي على الأرض علشان يعمل صوت.
وجريت في الممر.
سمعت كريم پيصرخ
امسكها!
وصلت للفتحة في أوضتي
طلعت منها بسرعة
وقفلتها
وزقيت الدولاب قدامها.
بس ده ماكانش كفاية.
سمعته بيخبط من الناحية التانية.
وقال بهدوء
افتحي الباب بلاش تعملي مشكلة.
مسكت موبايلي وكلمت الشرطة.
بس قبل ما أتكلم
سمعته بيقول
لو كلمتيهم هتبقي زي أمك.
ساعتها افتكرت كلام جارتنا الحاجة أمينة.
كانت دايمًا تقول
لو في خطړ جوا البيت ما تستخبيش اطلعي برا.
بصيت للشباك.
فتحته.
وفي اللحظة اللي الباب اتكسر ورايا
طلعت من الشباك وقفزت.
وقعت على الأرض ولفيت رجلي
بس فضلت أجري ناحية باب الفيلا.
سمعت كريم بينده اسمي.
جريت لحد ما وصلت الشارع.
ولأول مرة من زمان
قدرت أتنفس.
من بعيد
سمعت صوت سرينة الشرطة.
ماكنتش عارفة جايين ليا
ولا كريم حضّر كدبة جديدة.
بس حاجة واحدة كنت متأكدة منها.
أنا ما نمتش.
وشفت الأوضة.
وشفت الورق.
وسمعت الجملة اللي غيرت كل حاجة
زي أمك.
والسر اللي كان مستخبي في البيت ده
مش هيفضل مستخبي تاني.