شاب ټوفيت والدته قبل زفافه بشهرين


بعد سنة، تم الزواج، والابن الوحيد ساب أبوه وحيد في البيت الكبير.. الأب اللي ملوش في الدنيا غيره. 5 سنين والابن غرقان في حياته الجديدة، ومراته كانت بتجبره يهتم بأهلها ويزورهم كل يوم، ولما ييجي وقت زيارة أبوه، كانت بتعتذر بحجج واهية.
مرت السنين وصحة الأب بدأت ټنهار.. البيت الكبير بقى هسس، والوحدة نهشت في عضم الراجل العجوز. في يوم، الابن راح يزور أبوه لقاه واقع على الأرض ومش قادر يتنفس. شاله وجري بيه على المستشفى، وهناك الدكتور قاله والدك مش محتاج دواء.. والدك محتاج ونس، الوحدة بتقتله يا ابني.
الابن بكى بحړقة وحس إنه ضيع أبوه عشان يرضي مراته. قرر في لحظتها يا أبويا، أنت هتيجي تعيش معايا، أنا اللي هخدمك وأعوضك عن كل ليلة نمتها لوحدك.
بدموع الابن وإصراره، الأب وافق وشال شنطته الصغيرة اللي فيها ذكرياته مع المرحومة، وراح بيت ابنه. الابن كان فاكر إن مراته هتقدر الموقف، بس أول ما دخلوا من الباب، وشها اتقلب 180 درجة.
ما سلمتش على الأب بحرارة، واكتفت بكلمة أهلاً عمي ببرود. الابن أخد أبوه لأوضة الضيوف، بس الزوجة استوقفته وقالت بصوت مسموع الأوضة دي أنا مخصصاها لأهلي لما ييجوا يباتوا.. الأفضل عمك يقعد في الأوضة اللي ورا المطبخ!
الابن حاول يهدي الأمور، والأب سكت عشان ميعملش مشاكل لابنه. لكن اللي كان بيحصل والابن في الشغل كان أبشع بكتير. الزوجة كانت بتقدم للأب الأكل في أطباق بلاستيك، وتقوله عشان إيدك بتترعش وبخاف على طقم البورسلين!
وكانت بتجبره يفضل في أوضته طول ما عندها ضيوف أو حتى لو أهلها موجودين، كأنه عيبة في البيت. الأب كان بېموت في اليوم مېت مرة، بس كان بيخبي على ابنه عشان خړاب البيوت.
الابن دخل البيت من غير ما حد يحس، وسمع صوت مراته وهي بتزعق للأب أنت فاكر نفسك في فندق؟ قولتلك مېت مرة متطلعش من أوضتك طول ما أنا موجودة، ريحة الأدوية بتاعتك قرفتني!
الأب رد بصوت مرتعش يا بنتي أنا بس كنت عايز كوباية مية.. هنا الابن مقدرش يمسك نفسه، دخل المطبخ ولقى أبوه واقف منكسر ومنحني الرأس. في اللحظة دي، شريط حياته كله عدا قدامه.. وفاءه لأمه، وصبر أبوه عليه.
الابن عمل فعل صدم الزوجة وخلاها تعرف إن الله حق! 
الابن مسك إيد أبوه وباسها قدام مراته، وقالها بصوت هز البيت البيت اللي ملوش مكان لأبويا، ملوش مكان ليكي. الشنطة اللي لمتي فيها هدوم أبويا عشان تقعديه في أوضة الخزين، لمي فيها هدومك دلوقتي وروحي لأهلك!
الزوجة اڼصدمت وبدأت تصرخ عشان خاطر راجل خرفان بتطرد أم عيالك؟ رد عليها الراجل ده هو اللي عملني، وهو اللي لولاه مكنتش بقيت جوزك. اللي ملوش خير في أصله، ملوش خير في حد.
خرجت الزوجة وهي بټعيط، والابن قعد تحت رجل أبوه يطلب منه السماح. تفتكروا النهاية كانت إيه؟ 
بعد كام يوم، الزوجة بعتت أهلها يتوسطوا، بس الابن اشترط شرط واحد ترجع وتكون خادمة تحت رجل أبويا قبل ما تكون مراتي، وتعتذر له قدام الكل. وافقت الزوجة وهي مکسورة، ورجعت البيت وهي عارفة إن كبير البيت هو الأب.
الأب عاش باقي أيامه في عزة وكرامة، والابن اتعلم إن البر مش بس دموع على القپر، البر هو حياة بنقدمها للي فاضل لنا من ريحة الغاليين.