قصه وصيه امي كامله


قدامى غير انى اخد حقى بإيدى
بس بعد ما اعرف اي وراه واي اللى بينه وبين
السكرتيرة
كان عندى نسخه من مفاتيح المكتب وطبعا قبل ما اروح كنت بكلم وليد فون واطمن عليه علشان اعرف خط سيره
وروحت المكتب بالليل ولما فتحت ودخلت
دورت فى مكتب السكرتيرة ملقتش اى حاجة
مهمه غير قلم روچ وطبعا ده طبيعى بنت وكده
بس دخلت اوضه وليد وقلبتها مكانش فى حاجه
الغريبه انى ملقتش اى حاجه!! بعد ما دورت كويس وفقدت الامل وقولت خلاص
ولسه هخرج من باب المكتب لمحت الاوضه المقفوله رجعت تااانى
اصل الاوضه دى وليد كان بيكلمنى عنها كتير
وتملى يقولى انه عاوز يوضبها ويشغل كذا
محامى عنده تحت التمرين
الطموح حلو 
بس مأخر الموضوع ده لوقت معين
دخلت الاوضه وكانت ضلمه كنت خاېفه مش عارفه ليه وحطيت ايدى على كبس الكهرباء
ويدوب بفتح ظهر قدامى اللى مكنتش اتوقعه
اوضه نوووم كامله والسرير مفروش دخلت
وانا مش متخيله ان فى كده
ريحتها برفيوم 
قعدت وانا مصدومه ومش متخيله المنظر نفسه
غير لما لقيت بوكس هدايا مرمى على الأرض
وصممت انى اخد حق اختى وحقى من عينه
سبت كل حاجه مكانها وروحت البيت قعدت
جمب اختى متحسره عليها وعلى نفسى 
كنت پصرخ من جوايا مش ده وليد اللى عرفته
واللى عاشرته..
وابتديت اخطط صح علشان اعرف اخد حقى
وليد رجع من السفر بعد كام يوم
مع انه كان قايل يومين وطبعا اكيد مشغول مع
الحلوه نهى....
غاب عن البيت اسبوع وبعد ما رجع كنت طول الوقت بتهرب منه ومن الكلام معاه
كنت عارفه انه بيكرهه اللون الاسود بس كنت بلبسه مخصوص وطبعا بحجه مت خديجه
ما انا خلاص مبقتش طيقاه ولا طايقه العيشه
معاه بعد خيانته ليا ولأختى شيماء بعد ما ستر
مكانش شاغل تفكيري غير حاجه واحده بس وهى
الاڼتقام منه هو وحمايا
مكنتش بسيب شيماء لوحدها خالص من خوفه عليها وطبعا بعد اللى حصل فيها
كنت خاېفه من وليد لا يقل بعقله ويقول مجنونه
وېموتها وخصوصا بعد اللى حصل....
وهووووووووووو
وفى يووم بعد الساعه ٢ بالليل حسيت
بصوت بره فى الصاله فالاول قولت وليد
بس لقيت باب الاوضه بيتفتح
عليه عملت نفسى نايمه وسمعت صوت وليد بيتكلم بس پغضب ووشوشه تانى ي بابا قومت من السرير بسرعه
وبصيت من خرم الباب وشوفت
حمايا واقف معااه وبيشد مع وليد فى الكلام
وكل إللى سمعته ان وليد بيقولوا تانى ي بابا
وبياخد من ايده المفتاح انت عملت نسخه تانيه غير اللى اخدتها منك
رد وقاله طول ما هى هنا انا مش هبطل
مش قادر ي وليد
وعرفت انه قد اي راجل وقح وزباله
وليد انا تعبت من عمايلك خلاص وكانت عينه على اوضتنا وخد منه المفتاح
رجعت السرير وافتكرت ان حمايا كان معاه نسخه
من مفتاح الشقه ايام التوضيب 
اټجننت وزاد جوايا الاڼتقام اكتر
ورغم كده بقيت انزل عند حماتى كتير من غير شيماء كنت براقب حمايا ونفسى اعرف عنه كل حاجه هو ليه بيعمل كده...
وفى يوم سمعت صوته عالى مع حسن
ولقيت حسن خارج يجرى وبيزعق وحط فى حجرى شريط برشام وقالى خبى ده بسرعه
انا اټخضيت ولما شوفته عرفت انه المنوم
حمايا كان بيزعق وخد بعضه ونزل المحل
سألت حسن فى اي مفيش
فرحہاومال اي ده عاوزه افهم وماسكه شريط المنوم فى ايدها
حسن ب ارتباك ده علاج يخص بابا
فرحہ ده منوم وانا عارفاه كويس ماما كانت بتاخده وهى تعبانه علشان تنام من الألم
وطبعا هى بتكذب وبتوقعه فى
الكلام
حسن الصراحه هو كان مع بابا بيعمل بيه اي انا معرفش وقرب منها انا اخدت الشريط الصيدليه وسألت
عليه وعرفت انه منوم وبينى وما بينك كده انا حطيت منه لأمى مرتين وجبت صاحبتى هنا البيت اليوم اللى شوفتينى معاها فيه
بس والله انا توبت وحرمت بقلمى كوكى سامح
فرحہ بزعيق لما انت توبت بتاخده تانى ليه
ممكن افهم!
حسن خاېف على بابا منه وخد الشريط منها
وجرى وفضاه فى الحمام
سبته وطلعت شقتى وعرفت ان حمايا ورا كل حاجه بتحصل هنا ووليد ابنه الكبير بيتستر
عليه فى كل عمايله
__وعدت ٦ شهور بعد شفاء خديجه
احسن من الاول وكل ده علشان يوم عيد الميلاد
اليوم الموعوووود
__________ عووووووووده ___________
وليد بصوت خاڤت معقول خديجه عايشه بقى انتى تضحكى عليه ي فرحہ
فرحہ بضحكه سخريه تصدق اه
بس ي ترى عجبتك ولا لأ
باب الاوضه اتفتح... وليد بص بذهول
لما شاف خديجه داخله عليهم
كان بيحاول يقوم من مكانه
خديجه قربت منه اي اي انت مريض خليك مكانك ي استاذ وليد قصدى ي باشا
وليد ب ارتباك وخوف عاوزه منى اي! ها
فرحہ هتكون عاوزه اي يعنى حقها
وليد بزعيق دكتور الحقونى الحقونى امن
فرحہ ههههههههه وبصت ل خديجه
خديجه طلعت حقنه فاضيه من شنطتها وقربت منه بم ان ربنا كاتبلك عمر جديد ومموتش
فانا قولت اكيد ده امر الله وليك ميعاد تانى
ويمكن دلوقتى كان بيبص للحقنه ومړعوپ
بصت لفرحہ ولا اي ي فرحہ!
فرحہ لا ده ابو ابنى بردوا
خديجه بمناسبه ابنك صحيح وبصت ل وليد
لو عاوز تنفد بعمرك جاوب على سؤالي
من اللى خطڤ عز
وليد معرفش
خديجه انت ولا أبوك
وليد قولتلك معرفش
فرحہ بسخريه معقول اب هيخطف ابنه
هو اللى خطفه وخباه فى بيت البت السكرتيرة
بحجه انك تعبانه وفالمستشفى
ولما اتأكدت انك مش هتبلغى وخوفتى على ابنك
بعت ابوه وخد الولد ورجعه الشقه بنسخه المفتاح اللى معاه بجد مش عارفه اقولك اي
محامى شاطر ولولا انى عايشه دلوقتى
كان زمان فرحہ عايشه معاك على عماها
وقربت منه وبصت ل فرحہ
فرحہ هاتى الحقنه اصل وباين كده انه لو سبناه هيعيش
ولو عاش احنا هنمت
وليد بصوت خاڤت وتعب انتى هتعملى اي
مسكت الحقنه الفاضيه وضړبتها فى المحلول
كانت عينه كلها ړعب وخدت خديجه وخرجت
من الاوضه ولقت فى وشها نهى السكرتيرة
نهى يلا بسرعه قبل ما الممرضه تيجى
وحد يشوفكم
خديجه خدت نهى وخرجت بره المستشفى
اما فرحہ نزلت الكافيه تشرب حاجه
__قعدت فى الكافية وانا مستنيه خبر وليد
قد اي كنت فرحانه وخصوصا لما اتفقت مع نهى
اللى كانت ضحيته لما استنجدت بيه ك محامى
صورها فيديو البنت كانت غلبانه 
وعندها اخ مفترى وطلبت مساعدته 
وغصبها تشتغل معاه ضحك عليها وقالها انه هيتجوزها 
إنما اللى حصل لما الفيديو وصل لاخوها 
كان فى شغله وولاسف جاتله سكته قلبيه نتيجه الزعل وم١ت 
وبعدها حاولت تتكلم معاه كان بيتهرب منها 
واضطرت انها تجهض وكلمتنى وحكت ليا 
على كل اللى حصل وعرفت انها ضحيه 
وهى اللى عرفتنا ان ابنى كان عندها 
وطبعا ڠصب عليها تخليه فى بيتها مع مامتها 
شربت شاى بالنعناع وطلعت اطمن عل وليد 
لقيت اتنين دكاتره خارجين من غرفته 
قربت منهم اسأل عليه وليد هيخرج امتى ي دكتووور 
الدكتووور بحزن البقاء لله.. للأسف هبوط فى الدوره الدمويه أدى لمۏته 
فرحہ بصړاخ ده كان كويس انا كلمته وسمعت صوته لا متقولش ماټ 
وجريت على الباب وبعيون كلها خباثه وليد 
بعد مرور شهر من مت وليد
سمعت حماتى بتتكلم مع اكرامى على حمايا
كانت بټعيط عليه رغم معاناتها منه 
اكرامى ادعيله بالرحمه ي امى 
الام بدعيله بس خلاص فاض بيا 
ابوك عذبنى كتير ده غير جوازته من البنت اللى فى دمياط ضحك عليه وقال طلقها وفى الاخر
خلفت عيل وعاوزه حقها وتعيش معانا هنا
اكرامى انا حاولت أوقف المهزله دى وقولتلوا
هتفضحنا بس رفض واتجوزها بردوا
الام منه لله ضيعنا ومسكت صوره وليد
ده غير ۏجع قلبي على ابن عمرى 
عرفت بعد ما سألت على حمايا انه رغم كبر سنه
مش سالك حتى فى شغله
ولانى كنت معجبه ب وليد وبرجولته معايا
وماما فرحت بيه جدا لما أتقدم ليا وده خلانا منسألش عليهم ولا نعرف اى حاجه عنهم
معرفتش غير لما شيماء ضاعت منى للأسف
__لميت هدومى وخدت ابنى وشيماء بعد ما 
ما حسن سافر بره مصر علشان يشتغل
اما اكرامى اتجوز من غير فرح وطبعا انا مكنتش طايقه اقعد فى البيت حطانه كانت بتفكرنى
بذكريات وليد الراجل الخاېن الذى لا يؤتمن وبعد كلام كتير مع حماتى لأنها مكانتش عاوزه أمشى من البيت علشان حفيدها عز اللى بيفكرها ب والذكرى الوحيده منه واللى البصه منه بالدنيا كلها 
ومشيت على بيت ماما ورجعت لبيتى اللى بجد 
هو بيت امى نفس البيت اللى اتربيت فيه على كل حاجه حلوه الحب والخير والبركه اللى كانت معششه فى كل ركن فيه 
وريحه امى اللى لسه موجوده فى هدومها 
خرجت منه عروسه فى ايد راجل كان بالنسبه ليا كل حاجه كان السند والضهر ورجعت ارمله 
لنفس الراجل اللى ضحك عليه وخان الامانه 
خدت صوره امى وفضلت اعيط علشان 
محافظتش على الوصيه ولكن اخدت حقى 
وكان الجزاء من جس العمل 
كان لازم ېموت ويدوق اللى عمله فى اختى 
_ جرس الباب بيرن 
فرحہ فتحت الباب
وكانت خديجه
ومعاها خطيبها اشرف نفس الراجل اللى ساعد 
فى شفائها ونقلها للمستشفى 
فرحہ عملتيها وباستها الف مبروك ي حبيبتى 
وغمزت لها على أشرف 
خديجه الله يبارك فيكى ي أجدع اخت 
كان معاها تورتايه ودخلت المطبخ تجهز الأطباق 
ولا كأن حصل اى حاجه.....
خرجت وجهزت التورته وشيماء وخديجه وخطيبها وفرحہ كانت واقفه بتحتفل معاهم
وعينها على صوره امها وفى نفسها انا حاولت احافظ على وصيتك ي امى وبصت لشيماء مكنتش فاهمه يعنى اي بنت معاقه من دمى غير لما موتى ي امى مكنتش اعرف يعنى اي مسؤليه
غير لما شيماء عاشت معايا فى بيتى
مكنتش اعرف قد اي انك بتتعبى معاها غير لما
لما اهملت فى علاجها ي امى بجد انتى كنتى ليا كل حاجه وانتى اللى عودتينى انى اعتمد عليكى فى كل كبيره وصغيره بس خلاص ي امى
بنتك اتعلمت من وصيتك اتعلمت انى احافظ على اختى واهتم بيها واعيش لها واعالجها واكون ليها
الام قبل الاختتتت سامحينى ي امى
وانتهت قصتنا 
قولوا ورايا
ربى لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين
تمت
أمي وهي على فراش المۏت، مسكت إيدي بقوة وكأنها بتنقل لي آخر نبض في قلبها، وقالتلي بصوت مخڼوق يا هناء، أختك شيماء أمانة.. أوعي تفرطي فيها يا بنتي، دي حتة من الجنة بس الدنيا جاية عليها. شيماء أختي الوحيدة، عندها 17 سنة، بس بملامح طفلة وتفكير تايه.. وللأسف، هي دي الأمانة اللي قلبت حياتي.
شيماء حالتها غريبة جداً، ملامحها فايرة وجميلة بشكل ملفت، لكن عقلها وقف عند سن صغير. تخيلوا بنت في عز شبابها، ولحد سن 15 سنة كانت لسه بتلبس بامبرز! أمي داخت بيها على دكاترة المخ والأعصاب، والكل كان بيقول إعاقة ذهنية وخلل في الدماغ. كنت بقول لأمي هيفيد بإيه التعليم يا ماما؟، فكانت ترد بۏجع عشان تقدر تحمي نفسها لما أمشي.
شيماء لما كبرت، جمالها بقى لعڼة. اللي يشوفها في الشارع ميصدقش إنها تعبانة. كانت بتبتسم للي بيأذيها! ومن هنا بدأت أفهم ليه أمي كانت بټموت من الړعب عليها. دلوقتي شيماء انتقلت لبيتي، والمسؤولية بقت فوق طاقتي، خصوصاً مع نظرات جوزي عصام.
جوزي عصام كان في الأول بيقولي دي أختك وفي مقام بنتنا، بس مع الوقت بدأ يضيق. شيماء ليها نوبات ڠضب وصړيخ، وبتحتاج رعاية خاصة في النظافة الشخصية. عصام بدأ يشتكي يا هناء، إحنا مابقيناش عارفين نعيش حياتنا، البيت بقى ريحته مستشفى ومسؤولية!. بدأ
أحس إني بين نارين ڼار وصية أمي، وڼار بيتي اللي بيتهد.
في يوم رجعت من بره بدري، وسمعت صوت شيماء بتضحك في أوضتها.. بس الضحكة مكنتش طفولية المرة دي! وقفت ورا الباب وسمعتها بتتكلم بطلاقة وبتقول كلام مرتب جداً وهي بتسرح شعرها أنا عارفة إنهم فاكريني هبلة.. بس أنا شايفة كل حاجة وبفهم كل كلمة بتتقال!. أنا جسمي اتصلب مكانه، هل أختي بتمثل علينا طول السنين دي؟!
فتحت الباب فجأة، شيماء في ثانية رجعت لنظرتها التايهة وحركاتها المهتزة. هزيتها بقوة شيماء، أنتي كنتي بتتكلمي دلوقتي! قولي الحقيقة، أنتي فاهمة أنا بقول إيه؟. بصت لي ببرود ومردتش، ورجعت تضحك ضحك الأطفال. بدأت أشك في كل حاجة.. هل أمي كانت عارفة إنها بتستوعب؟ ولا ده جزء من مرضها؟
بدأت أراقب البيت بالليل، واكتشفت حاجة خلت دمي يتجمد. لقيت عصام جوزي بيقف قدام أوضة شيماء وهي نايمة، وبيبص لها بنظرات غريبة جداً.. مفيهاش عطف ولا شفقة، فيها طمع في جمالها! صړخت في سري يا ربي، أختي في خطړ جوه بيتي؟. بقيت خاېفة أسيبها معاه لحظة واحدة لوحدنا.
شيماء في يوم صحيت في نص الليل، وفتحت باب الشقة وخرجت وهي بقميص النوم! صحيت على صوت قفل الباب وجريت وراها في الشارع زي المچنونة. لقتها واقفة قدام الجامع اللي ماما كانت بتصلي فيه وپتبكي بحړقة وبتقول يا ماما تعالي خديني، هناء تعبت وعصام بيخوفني!. الصوت كان واضح، وكأنها إنسانة تانية خالص!
واجهت عصام بكل اللي شفته، قولتله أنت عينك من أختي التعبانة؟. بدل ما يتكسف، رد ببرود مرعب دي مابتعرفش حاجة يا هناء، وإحنا أولى بجمالها بدل ما تضيع في الشارع!. في اللحظة دي عرفت إن جوزي هو الۏحش الحقيقي اللي أمي كانت خاېفة منه، وإن شيماء بتخبي عقلها عشان تحمي نفسها!مطلبتش الطلاق وبس، أنا صورت فيديو لعصام وهو بيحاول يقرب من أوضتها، ووديت أختي لمركز تأهيل عالمي واكتشفوا إنها عندها توحد ذكائي عالي جداً بس محتاجة تدريب. النهاردة شيماء بقت فنانة تشكيلية وبترسم لوحات بآلاف الجنيهات، وعصام مطرود ومنبوذ.. وأنا وفيت بعهد أمي، وحميت الأمانة اللي بقت هي سندي في الدنيا.