لما الحما تقيس البيت اعرفي إن الجواز في خطړ!

— فهمني.. من امتى قررت توهب بيتي لأهلك من غير ما حتى تاخد رأيي؟

​الكل سكت.. أندريس فتح بقه وقفله واتنهد تنهيدة طويلة، وحماتي قربت خطوة.

قال لي أخيراً:

— بصي يا لوسيا.. لو مش هتقبلي بالوضع ده، يبقى غالباً جوازنا ملوش مستقبل.

​الكلمة نزلت عليّ زي الصاعقة.. حسيت إن النفس اتقطع:

— إنت بټبتزني بجوازنا؟ وعشان بيت مش بتاعك أصلاً؟

​رد ببرود:

— ده مش ابتزاز، دي حقيقة. أهلي ميفعش يفضلوا في الشقة الضلمة اللي في المدينة، وهنا هيرتاحوا.. أنا خدت قرار منطقي.

​قلت له:

— منطقي لمين؟ ومن امتى بقى طبيعي إنك تتصرف في ورثي من غير ما تعرفني؟

​حماتي رفعت مناخيرها للسما وقالت:

— المفروض تفكري في العيلة مش في الفلوس، أبوكي أكيد كان هيفرح لما يعرف إنه بيساعدنا.

​بصيت لها في عينها وقلت لها:

— متجيببش سيرة بابا.. بابا ساب لي البيت ده عشان أختار حياتي أنا، مش عشان تستولوا عليه بوضع اليد.

​المهندس استأذن وخلع، وبعده حمايا وحماتي مشيوا.. الليلة دي كانت أول ليلة ننام فيها بعيد عن بعض.

قضيت الساعات وأنا براجع الورق، البيت متسجل "ملك خاص موروث قبل الجواز" يعني ملوش حق فيه.

​تاني يوم الصبح كلمت زميلي "راؤول" المحامي وسألته:

— يقدروا ياخدوا البيت مني؟

قال لي:

— قانوناً لأ.. بس خلي بالك يا لوسيا، اللي فاكر إن ليه حق في حاجة مش بتاعته ممكن يعمل أي حاجة.. غيري الكوالين، وشيلي ورقك في مكان أمان.

​نفذت كلامه بالحرف، غيرت الأقفال وشلت ورقي في خزنة البنك.

وأنا راجعة، جاتلي رسالة من أندريس:

"بكرة هنيجي ومعانا عربية العفش.. القرار اتخد خلاص."

​في حاجة جوايا اتكسرت.. فتحت أبلكيشن البنك وتفاجئت..

طلب قرض "مرفوض" بضمان البيت!

باسمي أنا.. وبتوقيع إلكتروني مش بتاعي!

كان عايز يلبسني ديون عشان يمول اللي بيعمله..

​تاني يوم، عربية العفش وصلت تحت البيت..

وأنا كنت خلاص خدت قراري.

مكنتش عارفة وقتها أنا بنقذ بيتي.. ولا بخسر جوازي.