رواية جديدة


كنت كلمتهم الفجر في رسالة ومستنية ردهم، ولحسن حظي إنهم مقفلوش موبايلاتهم وجولي جري. 
أحمد شاف المنظر، شافني واقعة على الأرض والعيال في حالة ړعب وكمال ماسك سيف زي المچرم، دمه غلي.
دخل محمد وزق كمال بعيد عن سيف، وأحمد وقف قدامه زي الحيطة أنت بتعمل إيه يا كمال؟ بتمد إيدك على أختنا وعيالك؟
كمال حاول يداري خيبته وصاح بزعيق دي مراتي ودول عيالي، وأنتم مالكوش دخل! اطلعوا بره بيتي!
أحمد قرب منه وبص في عينه بنظرة كلها احتقار بيتك؟ اللي عايز تبيع عيالك عشان تسدد ديون قمارك ووساختك؟ أختي حكت لنا كل حاجة في الرسالة.
العيال دول وأمهم هيخرجوا معانا دلوقتي حالا.
كمال حاول يمنعهم وهو بيتحرك ناحية المطبخ يمكن يجيب سکينة، بس محمد كان أسرع، مسكه من قميصه وكتفه لو فكرت تلمس واحد فيهم، قسماً بالله ما هرحمك. عايز عيالك؟
كمال وقف مشلۏل، مش قادر يواجه اتنين رجالة، ولا قادر ينكر الورق اللي كان في جيبه. رمى المفتاح من إيده وهو بيلهث من الغل خدوهم! خدوهم واشبعوا بفقرهم، بس يوم ما تجوعوا متجوش تخبطوا على بابي.
أحمد شال سيف، ومحمد سندني وقومني من على الأرض وخد مريم. خرجنا من الشقة اللي قضيت فيها سنين عمري، بس مكنتش زعلانة، كنت حاسة إني بخرج من قبر. ركبنا العربية، وكنت بضم عيالي التلاتة لحضني كأني عايزة أدخلهم جوه ضلوعي.
بصيت لأخويا أحمد ودموعي نازلة هنروح فين يا أحمد؟ أنا ماليش غيركم، بس الحمل تقيل، تلات عيال برقبتي.
أحمد طبطب على كتفي وبص لي في المراية وقال بابتسامة صافية مټخافيش يا حبيبتي، البيت بيتك، وعيالك في عيونا قبل عيالنا. إحنا أهل، ولينا رب اسمه الكريم، عمره ما بيضيع حد. الفقر مش عيب، العيب هو اللي يبيع كرامته ولحمه عشان قرشين. نامي وارتاحي، أنتي في أمان.
غمضت عيني وأنا بسمع صوت نفس عيالي الهادي، وحمدت ربنا إن الضحكة اللي ضحكتها في الأول كانت النهاية المرة للي فات، والبداية الصعبة بس الشريفة للي جاي 
حقيقي الاخ نعمه ربنا يحفظ كل أخ حنين وبيحافظ على اللي ليه