دخل طفلٌ يحمل عملاتٍ باردة… فخرج العالم كلّه أدفأ من قبل


الستات بدأوا يرجعوا لورا بقرف واستنكار والحارس مسكه من كتفه بقوة
إنت بتعمل إيه هنا يا جربوع إنت اطلع بره بدل ما أرميك في الحجز!. الطفل متهزش وبص للحارس بعين قوية ومليانة دموع وقال جملة واحدة خلت مديرة المحل اللي كانت جاية تزعق تقف مكانها زي الصنم!
الطفل بص للمديرة وقال بصوت مرعوش بس فيه عزة نفس غريبة
أنا مش جاي أشحت.. أنا جاي أشتري الخاتم دهب لماما!. الصالة كلها سكتت. المديرة قربت منه وبصت للقروش المبهدلة على الفاترينة وقالت بسخرية
إنت عارف الخاتم ده بكام يا حبيبي القروش دي متجيبش علبة القطيفة بتاعته!. رد فارس الطفل وهو بيمسح مناخيره بآمه أنا بقالي سنة بجمع القروش دي.. بشتغل بعد المدرسة في مسح العربيات وبيع المناديل عشان أجمع تمنه. ماما ضاع خاتمها وهي بتغسل في بيوت الناس ومن يومها وهي بټعيط وهي نايمة.. أنا لازم أجيبهولها النهاردة!
المديرة بصت للفارس الصغير وبصت للزباين اللي كانوا بيضحكوا من شوية ودلوقتي نزلوا راسهم في الأرض من الكسوف. قربت من الفاترينة طلعت الخاتم اللي فارس شاور عليه وحطته في علبة شيك جدا ولفته بشريط ستان. الحارس استغرب وقال يا مديرة إنتي هتعملي إيه ده مش معاه ربع تمنه!. بصتله المديرة بحدة وقالتله فارس دفع أغلى تمن ممكن يتدفع في المحل ده من يوم ما افتتحناه.. دفع شقاه وتعبة وحبه لأمه. ده تمن ميتقدرش بفلوس. وبصت لفارس وقالتله خد يا بطل الخاتم ده هدية ليك ولفحصك.. وشيل فلوسك دي هات بيها لبس جديد ليك ولماما.
فارس مكنش مصدق خد الخاتم وهو بيطير من الفرحة وجري على بره وهو حافي وسط ذهول الكل. المديرة لفت للزباين وللحارس
وقالتلهم جملة لسه بترن في المحل لحد النهاردة
المحل ده بيبيع مجوهرات بس النهاردة الطفل ده علمنا إن الألماظ الحقيقي مش اللي في الفاترينة.. الألماظ الحقيقي هو اللي جوه القلوب اللي بتعرف تحب وتضحي. الحارس نزل راسه في الأرض والستات اللي كانوا قرفانين منه خرجوا ورا فارس يحاولوا يلحقوه عشان يساعدوه.. بس فارس كان خلاص اختفى في زحمة الشارع ومعاه أغلى هدية في العالم.