سر تحت الفستان كاملة بقلم مني السيد

بعد ما رميت نفسي في البحر وأنا لابسة فستان فرحي، دكتور جرّاح سحبني من الميه وقاټل عشان ينقذ حياتي لكن لما رفع القماش المبلول يتأكد إني لسه بتنفس، اتجمد مكانه من الصدمة لما شاف السر اللي مخبيّاه تحت الفستان.
بقلم مني السيد
أنا رميت نفسي في البحر الساعة ٤١٧ العصر أقل من ساعة واحدة بس قبل ما كنت المفروض أقول موافقة.
الميه كانت ساقعة لدرجة إنها خطفت النفس من صدري قبل حتى ما ألحق أندم.
في ثانية كنت واقفة على سور الكورنيش ورا فندق قديم في الإسكندرية، المكان اللي كان المفروض يتعمل فيه فرحي. الطرحة كانت مقطوعة نصين، والماسكارا سايحة على وشي وفي الثانية اللي بعدها كنت تحت الميه.
فستان الفرح التقيل سحبني لتحت. طبقات الساتان والدانتيل والتطريز اللي أمي دفعت فيه مبلغ كبير بقت فجأة زي شبكة بتلف حوالين رجلي.
فاكرة إني فكرت ساعتها حاجة غريبة جدًا إن أمي فعلًا حققت اللي كانت عايزاه هفضل لا تُنسى.
النور بتاع الشمس وقت الغروب كان متكسر فوقي في الميه زي خيوط فضة. صدري كان بيحرقني من قلة النفس. حاولت أرفس برجلي لكن الذعر خلاني أتخبط أكتر.
البحر بلع كل حاجة الصوت التفكير وحتى الاتجاه.
وفجأة إيدين.
إيدين قوية شدتني من تحت دراعاتي ورفعتني لفوق پعنف.
طلعت على السطح وأنا بكح وبشم ميه البحر. حد كان پيصرخ، ناس بتجري على الكورنيش. جسمي تقيل وغريب كأنه مش بتاعي.
اتسحبت على الرمل واتقلبت على ضهري.
الراجل اللي فوقي كان عريض الكتفين، هدومه مبلولة، وبيتنفس بسرعة. شكل في أوائل الأربعينات متوفرة على روايات و اقتباسات، شعره الأسود لازق في جبينه، ونظرته هادية بس مركزة حد متعود يسيطر على أعصابه وقت الكوارث.
قال بصوت حاد
سامعاني؟
حاولت أرد لكن اللي طلع كان ميه بس.
مسك نبضي، وبعدها بص على نفسي.
خليكي معايا ما تروحيش.
ست من العاملين في الفندق كانت راكعة بعيد شوية وبتعيط. من وراها كنت سامعة صوت أمي بتصرخ باسمي، والضيوف بيتكلموا فوق بعض بس محدش قرب. هو بس اللي ما ترددش.
حط صباعين على رقبتي، وبعدها ضغط بإيده تحت بطني كأنه بيكشف لو في ڼزيف داخلي.
وفجأة وشه اتغير.
بصلي وبص للفستان المبلول اللي لازق في جسمي.
وهمس
إيه ده؟
رفع الجزء المقطوع من الفستان شوية بس كفاية إنه يشوف اللي تحته.
وفجأة اتجمد.
مش عشان كنت مصاپة لكن عشان حوالين خصري، مستخبي تحت كورسيه الفستان وبطانته، كان مربوط جراب أسود مسطح مقفول ببلاستيك ضد الميه.
فلوس كتير. عينيه رجعت لعيني بسرعة وهو مصډوم
مين اللي حط ده عليكي؟
كنت شبه فاقدة الوعي لكن الړعب ضړب قلبي أقوى من البحر نفسه.
مسكت كمّه بإيدي وقلت بصوت مكسور
ما تخليهمش ياخدوه
بهدوء نزل الفستان تاني يخبي الجراب.
وفي اللحظة دي بالذات وصل خطيبي كريم وهو بيجري ناحيتنا على الرمل.
وقع على ركبته جنبي وهو شاحب ومړعوپ
يا نهار أبيض يا سارة!
لكن الدكتور ما اتحركش من مكانه بص لكريم بنظرة حادة جدًا فيها شك واضح.
بقلم مني السيد 
وفي اللحظة دي وأنا شبه غرقانة في فستان فرحي المدمر متوفرة على روايات و اقتباساتف همت إن أسوأ حاجة ما كانتش إني رميت نفسي في البحر الأسوأ إني كنت شايلة سر كبير ممكن يدمر حياتي لو اتكشف.