سر تحت الفستان كاملة بقلم مني السيد

 

فتحت عيني تاني لقيت نفسي في غرفة طوارئ خاصة في مستشفى كبير في الإسكندرية.
كل جسمي كان بيألم. زوري بيحرقني من ميّه البحر، دماغي بتدق كأن حد بيخبط عليها من جوه، وكل نفس باخده صدري بيشد فيه ألم.
كان في كانيولا في دراعي، وجهاز قياس الضغط بيضغط على دراعي كل شوية، والنور الأبيض القوي فوقي مخلي كل حاجة تحس إنها مش حقيقية.
ثواني وما كنتش فاهمة أنا فين.
بقلم مني السيد 
وبعدين الذكريات رجعت فجأة البحر فستان الفرح الجراب كريم.
قعدت بسرعة لدرجة إن جهاز ضربات القلب بدأ يزعق بصوت عالي.
دخلت ممرضة بسرعة وقالت
بالراحة بالراحة يا مدام إنتي في أمان.
الكلمة دي خلتني تقريبًا أضحك بسخرية.
قلت بصوت مبحوح
فينه؟
الممرضة استغربت
فين إيه؟
قبل ما أرد الباب اتفتح، ودخل الراجل اللي أنقذني من البحر، لابس سكرابز كحلي وبالطو أبيض.
عرفته فورًا نفس النظرة الهادية المركزة.
قال بهدوء
أنا الدكتور عمر الكيلاني. جرّاح إصابات. شربتي ميّه بحر كتير لكن مفيش ڼزيف داخلي ولا إصابة خطېرة.
وقف لحظة وبعدين قال
المهم دلوقتي إنك بخير.
كنت متعبة جدًا لكن شعرت لأول مرة بأمان حقيقي.
بعد شوية، كريم وصل المستشفى.
ابتسامته كانت مثالية لكن الدكتور عمر وقف بيننا ونظر له بنظرة حادة، وقال
قبل ما تتكلم فيه حاجة كانت مخبية.
كريم اتجمد، وكان واضح إنه مش فاهم.
الوقت ده حسيت إن عندي فرصة فرصة أخيرًا أحمي نفسي وأثبت حقي.
بدأت أحكي كل حاجة التهديدات، الملفات، الجراب اللي كنت مخبياه متوفرة على روايات و اقتباسات كل التفاصيل اللي كان لازم حد يعرفها.
الضابط والمحققين سمعوا كل حاجة بدقة، وكل خطوة اتسجلت رسمي.
وفي خلال ساعات كل المستندات والجراب اتلقوا، وبدأت سلسلة كشف الفساد اللي كنت شايفة منها مجرد أطراف صغيرة.
الإمبراطورية اللي كان كريم حابب يخبيها بدأت ټنهار.
أمي وصلت المستشفى بعد منتصف الليل، ووقفت جنبي بصمت كانت مصډومة.
قلت لها بكل هدوء
حقيقي كله.
وبعد ما فهمت كل الحقيقة، بدأت تبكي مش عليمتوفرة على روايات و اقتباسات لكن على كل اللي حصل واللي كان ممكن يحصل.
الناس لاحقًا عرفوا عن الواقعة لكن الحقيقة كانت أكبر من مجرد ڤضيحة فرح.
كنت أول واحدة كشفت شبكة من الأكاذيب والتهديدات وعرفت أحمي نفسي بطريقة ما حد كان متوقعها.
الدكتور عمر فضل موجود تدريجيًا هادي، مباشر، وملاحظ لكل تفصيلة.
كان معايا مش بس كطبيب متوفرة على روايات و اقتباسات لكن كحد يراقب حياتي بعد الکابوس اللي عشته، بطريقة محترمة، بعيدة عن أي استغلال أو خوف.
بعد ما خرجت من المستشفى ابتديت حياة جديدة بعيدة عن كل اللي حاول يسيطر عليّ.
كنت حرة، مسترجعة حقي، وقادرة أخطط لمستقبلي من غير ضغوط أو تهديدات.
بقلم مني السيد 
النهاية