ليس العيد كاملة بقلم اماني السيد


من عينك.
سابني ونزل، وأنا قعدت على السرير وجسمي كله بيترعش. سمعت صوت ابني الصغير من ورا الباب بيقولي ماما.. هو إحنا مش هنجيب اللبس اللي فيه سبايدر مان؟
رديت وقلولتله حاضر يا حبيبي
، وقفت في نص الصالة والفلوس في إيدي، كنت حاسة إنها مش مجرد ورق، دي كانت كرامة عيالي وشقايا. مسكت الموبايل، ولقيت رسالة جاية لهادي من أخته عبير بتقول له ها يا حبيبي، بعت الفلوس؟ الولاد واقفين مستنيين أنزل أجيب لهم اللبس قبل ما المحلات ترفع الأسعار.
الډم غلي في عروقي. يعني هي عارفة ومستنية، ولا فارق معاها إن أخوها بيقتطع من قوت عياله عشان يرضيها! رديت عليها أنا من موبايله الفلوس دي فلوس جمعيتي يا عبير، وعيالي أولى بلبس العيد. شوفي جوزك يبعت لك من سفره.
قفلت الموبايل، وناديت على ولادي قوموا يا حبايب ماما، البسوا بسرعة.. هننزل نجيب أحلى لبس في الدنيا.
نزلت بيهم، وقررت إني مش هخلي مليم واحد من ال 6000 جنيه يرجع البيت. دخلت أكبر المحلات، وجبت لآدم الطقم اللي كان بيحلم بيه بتاع سبايدر مان، وجبت للبنوته فستان زي الأميرات، وجبت لنفسي عباية شيك كنت محرومة منها من سنين.
وأنا في المحل، الموبايل مابطلش رن.. هادي. كنسلت عليه مرة واتنين وعشرة. لحد ما بعت لي رسالة إنتي فين؟ وإزاي تردي على أختي كدة؟ دي قافلة السكة في وشي وبتعيط!
رديت عليه ببرود أنا في السوق يا هادي، بنفذ وعدي لولادي. وال 6000 جنيه اتصرفوا كلهم، ماباقيش غير حق المواصلات اللي هنروح بيه.
لما رجعت البيت، لقيته مستنيني على الباب، وشه كان زي البركان. أول ما شاف الشنط في إيدي، ھجم عليا وزعق
إنتي مچنونة؟ صرفتِ ال 6000 جنيه كلهم؟ وأختي؟ أقول لها إيه دلوقت؟
حطيت الشنط على الكنبة ووقفت قدامه بمنتهى القوة
قول لها إن أخوكي ملوش كلمة على مالي. قول لها إن عيال منار مش أقل من عيالها. والفلوس اللي إنت كنت عايز تتمنظر بيها، أنا كسيت بيها ولادك اللي كنت عايزهم يلبسوا لبس السنة اللي فاتت.
قرب مني ورفع إيده وكأنه هيضربني، بس وقفت ثابتة وقلت له
لو إيدك اترفعت، المرة دي مش هسكت يا هادي. الجمعية دي أنا اللي هسد أقساطها من تعبي ومن توفيري، يعني إنت ملكش فيها ولا مليم. ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل، روح عيش عند أختك اللي إنت خاېف على زعلها أكتر مننا.
هادي اټصدم من لهجتي،
لأول مرة يشوف منار اللي بضحي بكل حاجة واقفة وبتقول لأ. ساب البيت ودخل الأوضة وقفل على نفسه، وأنا قعدت مع ولادي، وشوفت الفرحة في عينيهم وهم بيقيسوا اللبس.. وحسيت وقتها إن ده أحلى عيد هيعدي عليا، لأني أخيراً عرفت أحط حدود للي بيستغلوني.
صحيت الصبح على خبط رزع على الباب، خبط