لما شوفت مراتي حكايات نور محمد


بيك.
دخلت الصالة، كان النور مطفي.
مسكت الموبايل، وبعت رسالة على جروب العيلة اللي فيه عصام وهناء ومراته وجوزها وأمي
كل واحد يصحى دلوقتي يلم شنطته ويلم غسيله.. البيت ده ليه حرمة، والحرمة دي اتهانت كتير، والنهارده آخر ليلة ليكوا عندي كضيوف تقال.
بعد دقيقة.. البيت كله اتكهرب.
النور اتفتح في كل الأوض.
عصام خرج وهو بيبرطم أنت اټجننت يا سليم؟ باعت لنا رسالة تطردنا الساعة اتنين بالليل؟
وهناء بدأت تصوت بقى ده كرمك؟ بتطرد أختك عشان خاطر الهانم؟
ليلى دخلت من البلكونة مخضۏضة، ووشها أصفر زي الليمونة في إيه يا سليم؟ أنت عملت إيه؟
بصيت لعصام وهناء، وبصيت لأمي اللي كانت واقفة مصډومة.
وقلت بصوت هادي بس يقطع الرخام
أنا مش بطردكم.. أنا برجع لمراتي حقها. الخمس سنين اللي فاتوا كنت فاكر إني بارّ بأهلي، بس اكتشفت إني كنت ظالم لشريكة حياتي. اللي عايز يدخل البيت ده بعد كدة يدخله وهو عارف قدر صاحبة البيت، مش داخل لوكاندة.
أمي قربت مني وقالت بحدة هتكسر بكلمة أخوك الكبير يا سليم؟
رديت عليها وأنا عيني في عينها
يا أمي، أنتي اللي علمتيني إن الظلم ظلمات.. وعصام وهناء ظلموا ليلى، وأنا كنت الشيطان الأخرس. من النهارده، مفيش مسمار هيتدق في البيت ده ولا طبق هيتغسل غير بإذن ليلى.. واللي مش عاجبه، بيته أولى بيه.
الكاتبه_نور_محمد
السكوت اللي ساد في الصالة كان مرعب.
لأول مرة، الكل شاف سليم تاني.. مش الابن المطيع الساكت، لكن الراجل اللي عرف إن بيته هو مملكته، مش ساحة مستباحة للكل لكن اللي حصل بعد كده محدش توقعه من اهله 
الصمت اللي وقع في الصالة كان تقيل تقيل لدرجة إن صوت نفس حد فيهم كان باين.
عصام بصّ لي بنظرة عمره ما بصها قبل كده مزيج بين صدمة وڠضب.
أما هناء فكانت واقفة فاتحة بوقها، كأنها مش مستوعبة إن سليم الطيب اتكلم كده.
ليلى كانت واقفة ورايا بخطوة إيديها لسه حمراء من السقعة، وشعرها مبلول من بخار الغسيل.
كانت مړعوپة مش من كلامي، لكن من العاصفة اللي هتيجي بعده.
عصام ضړب كف بكف وقال بعصبية
يعني إيه الكلام ده؟ إحنا أهل البيت يا سليم! إحنا مش ضيوف!
بصيت له بهدوء وقلت
الضيف اللي بيحترم البيت عمره ما يتحول لحمّل على اللي فيه.
هناء قاطعتني بصوت عالي
بقى الهانم لعبت في دماغك؟! دي من ساعة ما دخلت البيت وهي مغيرة أخويا!
في اللحظة دي ليلى همست ورايا
خلاص يا سليم سيبهم يناموا، الصبح نبقى نتكلم.
لفّيت وبصيت لها لأول مرة أشوف في عينيها خوف عليّ أنا.
مسكت إيدها الباردة وقلت بهدوء
لا يا ليلى الصبح جه خلاص.
أمي كانت واقفة ساكتة طول الوقت.
لكن فجأة قالت جملة هزت المكان كله
هو صحيح ليلى بتعمل كل ده لوحدها؟
محدش رد.
عيون أمي لفت على المطبخ على الأطباق المكدسة وعلى السبتين اللي لسه في البلكونة.
قربت من ليلى وقالت بصوت