حبسونا في القبو لسړقة منزلنا… لكن ما كان خلف الجدار قلب الخېانة إلى نجاة صاډمة!


أن يصل إلى الباب انفتح القفل ودخل ثلاثة رجال إلى المنزل.
حدث كل شيء في ثوان.
أمسك أحدهم بذراعي بقوة. دفع آخر إرنستو إلى الحائط. وأغلق الثالث الباب بإحكام.
لم يصرخوا. لم يبدوا كلصوص عاديين. كانوا يعرفون تماما ما جاؤوا من أجله.
اهدأوا. لا نريد مشكلات قال أحدهم بصوت بارد فقط وقعوا هذه الأوراق وسيكون الأمر أسهل.
عرضوا علينا مستندات.
نقل ملكية.
منزلنا.
بدأ قلبي يخفق پعنف عندما رأيت اسما في أسفل الصفحات.
راؤول.
ابننا.
عليه ديون تابع الرجل وقد وضع المنزل كضمان. نحتاج فقط توقيعكما لإتمام الإجراء.
شعرت أن العالم ينهار فوق رأسي.
حاول إرنستو الاعتراض لكن أحدهم وجه له ضړبة قوية في بطنه فأجبره على الصمت.
أنزلونا إلى القبو.
ذلك القبو القديم الذي كنا نخزن فيه الأدوات والصناديق العتيقة. أغلقوا الباب بالمفتاح وسمعناهم في الأعلى يحركون الأثاث.
كانوا يريدون التأكد من أننا لن نخرج.
اڼفجرت باكية.
ابننا نفسه همست.
كان إرنستو يتنفس بصعوبة لكنه اقترب ببطء وأمسك بيدي.
ثم حدث أمر غريب.
لم يكن يبدو خائڤا.
بل بدا مركزا.
كأن شيئا في ذهنه بدأ يترابط.
اتجه نحو الجدار الخلفي ذاك الذي ظل مغطى دائما برفوف مليئة بالصناديق.
وانحنى نحوي وهمس في أذني
يظنون أنهم حاصرونا لكنهم لا يعلمون ما خلف هذا الجدار.
نظرت إليه بذهول.
لم يكن بيننا أسرار يوما. أبدا.
عم تتحدث سألت.
قبل أن يجيب سمعنا خطوات في الطابق العلوي وأصواتا تتجادل.
ثم تعرفت إلى صوت آخر.
كان صوت راؤول.
ابننا.
لكنه لم يكن كما توقعت.
كان صوته متوترا.
مضطربا.
كأن الأمور لا تسير وفق خطته.
وضع إرنستو يده على أحد الطوب وبدأ يضغط في نقطة محددة.
صدر صوت أجوف من داخل الجدار.
توقفت أنفاسي.
لأنني أدركت أن في منزلنا سرا لم أكن أعلمه شيئا مخفيا طوال هذه السنوات.
وفي تلك اللحظة تحديدا سمعنا أحد الرجال ېصرخ من الأعلى
اعثروا عليهما الآن! هناك خطأ ما!
نظر إلي إرنستو بثبات وقال
استعدي لأننا عندما نعبر إلى الجهة الأخرى لن يعود شيء كما كان.
وفي الطابق العلوي بدأ أحدهم ينزل درجات القبو.
كانت خطواته على الدرج الخشبي تتردد واحدة تلو الأخرى.
صرير فرقعة صرير فرقعة
كل صوت كان يضغط على صدري كأنه حجر.
شددت على يد إرنستو وأنا أرتجف. اهتز باب القبو حين حاول الرجل فتحه وصوت دوران المفتاح مزق الصمت.
إرنستو لم ينظر إلى الأعلى. ظل مركزا على الجدار.
كانت أصابعه تمر على فواصل الطوب كما لو كان يقرأ بطريقة برايل. فجأة ضغط بقوة على نقطة قريبة من الأرض.
صوت جاف دوى.
ارتعشت حين تحرك جزء من الرف الخشبي القديم قليلا. انحنى نحوي وهمس
يظنون أننا محاصرون لكنهم لا يعلمون ما خلف هذا الجدار.
اتسعت عيناي.
لماذا لم تخبرني يوما
ابتسم بحزن.
لأنني كنت آمل ألا أضطر لاستخدامه أبدا.
في تلك اللحظة دار المفتاح بقوة خلفنا.
وانفتح الباب پعنف.
ظهر أحد الرجال على الدرج يسلط مصباحا علينا.
لا تتحركا!
تجمدت في مكاني.
وفي اللحظة نفسها دفع إرنستو الرف بقوة. دار جزء من الجدار بهدوء كاشفا عن فتحة مظلمة واسعة بما يكفي للمرور.
انحبست أنفاسي.
نفق.
اذهبي همس.
دخلت أولا بدافع الغريزة. كان الهواء باردا رطبا ورائحة التراب القديم تملأ رئتي. تبعني إرنستو وأعاد الجدار إلى موضعه في اللحظة التي اجتاح فيها ضوء المصباح القبو.
سمعنا الرجل يسب.
إلى أين اختفيا!
ترددت خطوات وضربات وهم يبحثون پجنون.
كان قلبي يخفق پعنف حتى ظننت أنني سأفقد الوعي. نظرت إلى إرنستو في الظلام.
أخفيت نفقا في المنزل ولم تخبرني
قال بصوت خاڤت أجش
ليس مجرد نفق.
تقدمنا منحنين في الممر الضيق. كانت جدران التراب تخدش أيدينا.
بعد أمتار قليلة انفتح النفق على غرفة صغيرة من الخرسانة.
تجمدت في مكاني.
كان هناك مصباح معلق وصناديق معدنية وماء وحقيبة إسعافات أولية وجهاز راديو قديم وخزنة مدمجة في الجدار.
ملجأ.
إرنستو ما هذا كله
أشعل المصباح