سخروا من فستاني وأهانوني أمام الجميع… فعُدتُ بعد دقائق بزيّ لواءٍ ونجمتين قلبتا القاعة إلى صمتٍ مرعب!


حتى لو عضتك في ساقك. ابقي في الخلف وأبعدي فستانك الرخيص عن الصور الرسمية.
انضمت إلينا أمي سيلفيا. امرأة ترى القسۏة مهارة اجتماعية ضرورية وسيلة لتقليم الضعفاء من حديقتها. كانت تحمل كأس نبيذ أحمر كبيرا ممتلئا حتى الحافة وترتدي فستانا فضيا كلف أكثر من دفعة أولى لسيارتي الأولى.
لم تبتسم. حدقت بخيط مفكوك عند كتفي.
عدلي وقفتك يا إلينا قالت بحدة. أنت منحنية. تبدين مهزومة.
أنا بخير يا أمي.
لست بخير. أنت غير مرئية ردت. انظري أخوك يحتاج إعادة تعبئة. ابتعدي. تسدين الطريق إلى البار.
لوحت بيدها المصقولة بإشارة طرد أتقنتها عبر عقود. وبينما فعلت تقدمت خطوة وتعثرت بحافة السجادة الوثيرة.
كان عرضا يستحق تلفزيون النهار. لم ينسكب النبيذ فحسب بل انطلق. موجة قرمزية ارتطمت مباشرة بمقدمة فستاني. تسلل السائل البارد عبر القماش الصناعي الرخيص فورا انساب على بطني تجمع عند خصري وتقطر على حذائي.
توقف الهمس القريب. تعثر عازف الجاز لنبضة. وقفت ألهث قليلا من صدمة البرد أحدق في خړاب ملابسي.
لم تعتذر أمي. وضعت يدا على فمها بذهول تمثيلي لم يصل إلى عينيها الباردتين.
يا إلهي تنهدت بانزعاج لا أسف. انظري ماذا جعلتني أفعل. كنت في زاويتي العمياء.
رميته همست أحاول عبثا مسح البقعة التي بدت كطلقة في صدري.
لا تبالغي ضحك كيفن ضحكة نابية. تحسن. أضاف لونا إلى ذلك الزي الممل.
نظرت إلى أبي. انتظرت أن يكون الضابط الذي يزعم أنه هو. أن يظهر ذرة الشرف التي يعظ بها. اكتفى بالنظر إلى البقعة ولوى شفتيه.
رائع قال. الآن تبدين کاړثة. لا أستطيع أن أراك تتجولين في حفلي كضحېة. اذهبي إلى السيارة.
السيارة
نعم السيارة نبح مشيرا إلى المخرج. اجلسي في الموقف حتى تنتهي الكلمات أو عودي إلى المنزل. لا يمكنني تقديمك للجنرال ستيرلينغ
وأنت تبدين كحالة إحسان. تفسدين الصورة.
مسحت أمي نقطة وهمية من النبيذ على معصمها النقي. اذهبي يا إلينا. تفتعلين مشهدا. الرائحة كمرلو رخيص.
نظرت إليهم. عائلتي. الفصيلة التي ولدت فيها. أدركت أنني لست شخصا بالنسبة إليهم. كنت دعامة تعطلت. كومبارسا أفسد اللقطة.
حسنا قلت بهدوء غريب. سأذهب لأغير ملابسي.
ليس لديك ما تغيرين إليه سخر كيفن. إلا إذا كان في تلك السيدان البالية زي عاملة نظافة.
سأتدبر الأمر.
استدرت ومشيت. شعرت بعيونهم على ظهري كوسوم حاړقة. سمعت كيفن يمزح بأنني اشتريت الفستان من سوق مستعمل. لكنني تابعت السير. خرجت من القاعة مررت بطاولة الاستقبال حيث نظرت المضيفة إلى بقعتي بشفقة وخرجت إلى هواء الليل البارد.
ومع انغلاق الأبواب الثقيلة خلفي تبلورت فكرة حادة في ذهني. أرادوا جنديا حسنا. سأمنحهم جنديا. لكن لم تكن لديهم أدنى فكرة عن نوع الحړب التي ستدخل عبر تلك الأبواب.
عرض الدروع في الصندوق الخلفي
عرض علي عامل الاصطفاف إحضار سيارتي لكنني هززت رأسي ومشيت إلى أقصى الموقف حيث أوقفت سيداني الرمادية غير المميزة. كان الهواء باردا يلسع جلدي المبتل لكن البرد كان مصفيا.
فتحت الصندوق الخلفي. أضاء المصباح الأصفر كاشفا فوضى حياة بين القواعدحقائب رياضية صناديق حصص جاهزة وحقيبة ملابس سوداء ثقيلة تحمل الختم الذهبي لوزارة الجيش.
حدقت في الحقيبة. خمسة عشر عاما وأنا ألعب اللعبة. تركتهم يعتقدون أنني كاتبة. تركتهم يعتقدون أنني فاشلة لأنه كان أسهل من شرح الحقيقة لمن يقيسون النجاح بمقارنة مع عقدهم.
الحقيقة أنني لم أملأ استمارات لمرآب المركبات. أنا من أذنت بضربات حركية في القطاع الرابع. بينما كان أبي يستعيد الحړب الباردة في رأسه كنت أقود فرق مهام مشتركة في الشرق الأوسط.
سحبت السحاب. انعكس ضوء القمر على تطريز ذهبي ثقيل. لم تكن مجرد