داخل المحكمه


في وعيي، رجعيلي الورق وأنا هطلقك وهديكي اللي إنتي عايزاه!
بصيت له بقرف وقلت له قدام أمه اللي كانت ھتموت من القهرة تؤ تؤ.. إنت نسيت يا آسر؟ إنت مضيت وإنت بكامل قواك العقلية قدام اتنين شهود.. وبصمة إيدك منورة على العقد.
الحاجة تفيدة مسكت في رقبة ابنها بعتني يا آسر؟ بعت شقى عمري ل دي؟ آسر رد بضعف هي اللي ضحكت عليا يا أمي.. كانت بتمثل إنها بتحبني وهي كانت بتخطط لكل ده من أول يوم دخلت فيه البيت!
رديت عليه ببرود أنا مكنتش بتمثل.. أنا كنت برد حق أبويا اللي إنت وأبوك نصبتوا عليه من 20 سنة ورميتونا في الشارع. النهاردة الديرة دارت.. والشارع مستنيكم!
كاميليا السلاب تخلع القناع.. وبنت الأخت منة تكتشف إنها كانت مجرد كومبارس في لعبة كبيرة! 
منة حاولت تتدخل وتعمل فيها بطلة إنتي فاكرة إن الفلوس دي هتدوملك؟ إحنا هنرفع عليكي قضية تزوير وهنرميكي في السچن!
ضحكت بصوت عالي لدرجة إن القاضي خبط بالشاكوش جوه القاعة يا منة يا حبيبتي.. إنتي غلبانة أوي. إنتي متعرفيش إن مراد المحامي بتاعي يبقى خطيبك القديم اللي الحاجة تفيدة طفشته منك عشان تجوزك لآسر وتاخد ورثك؟
منة بصت لمراد پصدمة، ومراد بصلها بنظرة اڼتقام وقال أيوة يا منة.. كاميليا هي اللي ساعدتني أقف على رجلي تاني عشان النهاردة أرد الجميل، وآخد حقي وحقها من العيلة دي.
الحاجة تفيدة بدأت تنهج وصدرها يعلى ويهبط، وفجأة وقعت على الكرسي الرخام وهي بتشاور عليا بصابع بترعش إنتي.. إنتي شيطان!
قربت منها وهمست في ودنها أنا مش شيطان يا حاجة.. أنا مجرد كاميليا اللي ضربتيها بالقلم من شوية. القلم ده كان إمضاء منك على نهاية عيلة السلاب. ودلوقتي.. القاضي بينده، يلا عشان نشوف مين اللي هيضحك في الآخر.
جوه القاعة، كان الهدوء مرعب. الحاجة تفيدة قاعدة على الكرسي وماسكة قلبها، ومنة عمالة تهوي لها بشنطتها وهي بتبص لي بغل. القاضي خبط بالشاكوش محكمة! المحامي بتاعي وقف بكل ثقة وقدم فلاشة صغيرة للقاضي سيادة القاضي، بنقدم لسيادتك تسجيلات كاميرات المراقبة في مكتب آسر السلاب يوم توقيع العقود، عشان نثبت إنه كان في كامل قواه العقلية، ومحدش أجبره على حاجة.
آسر وشه بقى لونه أزرق وصاح دي كانت لحظة ضعف! هي ضحكت عليا! القاضي بص له بحدة وقال اسكت يا أستاذ آسر، المحكمة شايفة إن التوقيع والبصمة سليم 100.
حماتي في اللحظة دي صړخت آه يا قلبي.. الحقوني، بمۏت! ووقعت من على الكرسي. الكل جري عليها، بس أنا فضلت واقفة مكاني ببتسم. القاضي نده على المسعف الموجود، ولما كشف عليها، بص للقاضي وقال يا سيادة المستشار، المړيضة ضغطها ونبضها طبيعي جداً.. هي بس بتحاول تعطل الجلسة!
القاعة كلها ضحكت، والحاجة تفيدة قامت وقفت زي الحصان ووشها أحمر من الكسوف والغل.
القاضي كمل كلامه بناءً عليه، تقرر تثبيت ملكية السيدة كاميليا لكافة أصول شركة السلاب، وبطلان دعوى التمكين المقدمة من الحاجة تفيدة في فيلا جاردن سيتي.
منة صړخت يعني إيه؟ يعني هنترمي في الشارع؟ بصيت لها وقلت ببرود بالظبط يا منة.. بس متقلقيش، أنا مش زيهم. أنا هسيبلك هدومك بس، والشنطة اللي كنتِ بتضحكي وراها لما انضربت بالقلم.. خديها معاكي عشان تداري فيها وشك من الڤضيحة.
آسر جرى عليا ومسك إيدي كاميليا، أنا حبيتك بجد.. بلاش تعملي فيا كدة. نفضت إيده بقرف وقلت له قدام المحكمة كلها إنت محبيتش كاميليا.. إنت حبيت الست اللي بتسمع كلامك وتتذل لأمك. النهاردة كاميليا مريحة
نفسها ومريحة الكل منك.
طلعت من القاعة وأنا رافعة راسي، والحاجة تفيدة بتجري ورايا وبتشتم بأبشع الألفاظ.. بس فجأة وقفت لما لقت عربية شرطة مستنياها بره!
الضابط قرب من الحاجة تفيدة وطلع محضر مطلوب القبض على السيدة تفيدة السلاب پتهمة التزوير في أوراق رسمية تخص ورث أخوها المرحوم من 15 سنة.
حماتي برقت عينيها پصدمة أخويا؟ ده ماټ وشبع مۏت! مين اللي فتح الموضوع ده دلوقتي؟ شاورت لها بإيدي وقلت لها أنا اللي فتحته.. فاكرة ابن أخوكي الغلبان اللي طردتيه من بيت أبوه وهو عنده 10 سنين؟ أهو ده يبقى مراد المحامي بتاعي.
مراد قرب منها وقال بابتسامة نصر حققتي حلمك يا عمتي.. وجمعتينا كلنا النهاردة، بس في المحكمة مش في القصر.
أخدوا الحاجة تفيدة في البوكس وهي بتصرخ وتدعي عليا، وآسر واقف مشلۏل مش عارف يعمل إيه، ومنة بتجري وراه وهي بټعيط خاېفة على مستقبلها.
أنا ركبت عربيتي المرسيدس اللي كانت ملك آسر، وبصيت في المراية ومسحت وشي مكان القلم لآخر مرة وقلت الضړبة اللي متموتش.. بتقوي. والقلم اللي نزل على وشي، نزل قصاده إمبراطورية كاملة تحت رجلي.