اصطحبها إلى باريس كخادمة لكنه لم يتخيل أن تُسقط كبرياءه أمام الجميع بكلمة واحدة!


جاهز بانتظارك.
سقط فك هيكتور من الصدمة.. دي لوران؟ الوريثة المختفية منذ عشر سنوات؟ المرأة التي يبحث عنها كبار المستثمرين لدمج شركاتهم؟ كانت مساعدته التي يذلها كل يوم؟!
العنوان المليونير الذي حاول إذلال أميرة باريس يجد نفسه مطروداً من الفندق.. ومن حياتها! 
هيكتور فيدال لم يستوعب الصدمة بعد. لوسيا، التي كان يطلب منها غسل ثيابه وتلميع حذائه، هي الآن محاطة بحراسة مشددة داخل أفخم جناح في فندق ريتز. حاول هيكتور اللحاق بها لوسيا، اسمعيني.. لقد كان هناك سوء تفاهم! أنا فقط كنت.. قاطعه كبير الحراس ببرود وهو يضع يده على صدره ليمنعه سيد فيدال، الآنسة لوسيا تشكرك على التوصيلة، وتود إخبارك أن صفقة الاستحواذ التي كنت تحلم بها في باريس.. تم رفضها قبل قليل بقرار سيادي.
جن جنون هيكتور ماذا؟ كيف؟ لوسيا ظهرت من خلف الحراس، مرتدية فستاناً من الحرير الأسود يساوى ثمن طائرته الخاصة، وقالت ببرود الشركات التي كنت تنوي تدميرها يا هيكتور.. هي ملك لعائلتي. وكنت أحتاج لمراقبته عن قرب لأعرف كيف تفكر.. وقد عرفت.
أخرجت لوسيا من جيبها مُسجل صوت صغير كل كلمة إهانة، كل محاولة لإذلالي، كل صفقة غير قانونية تحدثت عنها في طائرتك.. مسجلة هنا. غداً ستكون هذه التسجيلات على مكتب النائب العام في باريس.
هيكتور سقط على ركبتيه.. ليس حزناً على لوسيا، بل رعباً من ضياع إمبراطوريته. لكن لوسيا لم تنتهِ بعد.. هناك سر أكبر لم يكشفه أحد!
بينما كان هيكتور يحاول لملمة شتات نفسه، اقتربت منه لوسيا وهَمست في أذنه بكلمات جعلت الډماء تجف في عروقه هل تذكر الحاډث الذي تعرضت له شركتك قبل 5 سنوات؟ الشخص الذي أنقذك من الإفلاس مجهول الهوية؟ هز هيكتور
رأسه بذهول نعم.. لا أحد يعرف من هو. ابتسمت لوسيا بمرارة لقد كنت أنا. ليس حباً فيك، بل لأنني كنت أنتظر اللحظة التي تظن فيها أنك امتلكت العالم.. لأسحبه من تحت قدميك وأنت في قمة غرورك. تماماً كما فعلت أنت بوالدي!
هنا بدأت الفلاش باك العودة للماضي والد لوسيا كان شريك هيكتور القديم الذي خانه هيكتور وطرده من السوق وتسبب في مۏته قهراً. لوسيا لم تكن تعمل عنده بالصدفة.. لقد خططت لكل ثانية في هذه الرحلة!
بينما كان هيكتور يحاول استيعاب أن مساعدته هي وريثة إمبراطورية لوران، دخلت قوة من الشرطة الفرنسية إلى الفندق. هيكتور صړخ بارتياح أخيراً! اقبضوا على هذه المحتالة، لقد سړقت وثائق سرية من طائرتي!
لكن الضابط لم يتوجه نحو لوسيا.. بل وضع الأصفاد في يد هيكتور فيدال نفسه! الضابط ببرود سيد فيدال، أنت متهم بالتجسس الصناعي، وتبييض الأموال عبر صفقات وهمية في باريس. كل هذا مسجل بالصوت والصورة في الخاتم الذي كانت ترتديه الآنسة لوسيا.
هيكتور نظر ليد لوسيا.. الخاتم البسيط الذي كان يسخر منه ويقول إنه رخيص، كان في الحقيقة كاميرا مراقبة فائقة الدقة مرتبطة مباشرة بالأقمار الصناعية! 
لوسيا اقتربت منه وهي تبتسم ببرود أتعلم ما هو المضحك يا هيكتور؟ أنا لستُ لوسيا دي لوران أيضاً.. دي لوران ټوفيت منذ سنوات. تسمر هيكتور في مكانه ماذا؟ إذاً من أنتِ؟
لوسيا همست له أنا العميلة لونا من مكتب التحقيقات الفيدرالي.. وباريس لم تكن سوى المصيدة التي نصبتها لك منذ شهور، وأنت بلعت الطُعم لأن غرورك أعمى عينيك!
هيكتور بدأ يضحك پهستيريا وهو يُقاد نحو سيارة الشرطة عميلة؟ لقد خسرنا كل شيء إذاً! لكن لوسيا أو لونا لم تبدُ سعيدة تماماً. بمجرد رحيل هيكتور، ركبت سيارة سوداء مصفحة، حيث
كان ينتظرها رجل غامض في السبعين من عمره، شعره أبيض كثيف وملامحه حادة.
الرجل عمل جيد يا لونا.. لقد صدق الجميع اللعبة، حتى هيكتور والشرطة الفرنسية. لونا لوسيا بتنهيدة عميقة هل كان ضرورياً أن أدعه يذلني كل تلك الشهور يا سيدي؟ الرجل كان يجب أن يشعر بتفوقه المطلق حتى يكشف عن مكان الصندوق الأسود.. هل حصلتِ عليه؟
لونا أخرجت من حقيبتها فلاشة ذهبية صغيرة مخبأة داخل كعب حذائها هنا توجد أسماء كل المليارديرات الذين ساعدهم هيكتور في الهروب من الضرائب.. وأول اسم في القائمة هو...
توقفت لونا عن الكلام واتسعت عيناها پصدمة وهي تقرأ الاسم الأول على الشاشة.. الاسم كان هو نفسه الرجل الجالس بجانبها في السيارة! 
يد لونا ارتجفت وهي تنظر للاسم سيدي.. أنت؟ لماذا اسمك هنا؟ الرجل ذو الشعر الأبيض ابتسم ببطء، وأخرج مسدساً كاتماً للصوت ووضعه على رأسها لأنني يا عزيزتي لستُ مديرك في المكتب.. أنا الشريك المختفي لهيكتور فيدال، والشخص الذي أرسلكِ له لتتخلصي منه نيابةً عني.
لونا أدركت في تلك اللحظة أنها لم تكن عميلة تنفذ القانون، بل كانت أداة في صراع بين وحوش المال. هيكتور كان الضحېة، وهي كانت السلاح، والرجل الذي وثقت به هو العقل المدبر.
السيارة لم تكن تتجه للمطار.. كانت تتجه نحو غابات بولونيا المظلمة في أطراف باريس. الرجل أعطني الفلاشة يا لونا.. وسأجعلكِ ترحلين بسلام. لونا نظرت إليه بشجاعة وقالت أنت نسيت شيئاً واحداً يا سيدي.. أنا لم أحمل حقائب هيكتور لشهور هباءً.. لقد تعلمت منه كيف أضع خطة بديلة دائماً.
فجأة.. اڼفجر إطار السيارة الأمامي، وانحرفت بقوة وهي تصطدم بشجرة ضخمة! في وسط الدخان والركام.. خرجت لونا وهي ټنزف، لكن الفلاشة كانت لا تزال في يدها. ومن بعيد، بدأت أضواء سيارات مجهولة تقترب.. هل هم الحلفاء أم أعداء جدد؟