أخذت بقايا الطعام لأطفالي خفية… لكن ما فعله المدير بعدها غيّر حياتي بالكامل!


تلك الليلة التي ظننتُ فيها أن كل شيء انتهى
كان كل شيء
يبدأ.
فتحتُ الحقيبة وأنا أنتظر صرخته في وجهي، كانت الدموع قد غطت رؤيتي. نظر المدير إلى أوعية الطعام البقايا، ثم نظر إلى عينيّ الباكيتين وساد صمتٌ رهيب. ظننتُ أنه سيتصل بالشرطة، أو يطردني شړ طردة، لكنه أخرج هاتفه واتصل بالمطبخ وقال بلهجة آمرة شيف سليم.. جهّز فوراً وجبتين عائليتين من القائمة الرئيسية، تغليف حراري فخم.. الآن! نظرتُ إليه بذهول أرجوك يا سيدي، أنا فقط أردتُ.. قاطعني بهدوء أعلم ما تفعلينه منذ أسبوع.. وأراقب حرصك. هل ظننتِ أنني سأسمح لموظفة بأمانتك أن تُطعم أطفالها فضلات الغرباء؟ أعطاني الوجبات الساخنة وقال من اليوم، هذه وجبتك اليومية.. كرامة أطفالك من كرامتنا. لكن الفرحة لم تكتمل.. فبينما كانت مريم تغادر، كان هناك شخص آخر يراقب المشهد پحقد، وقرر أن يدمر هذه اللحظة! من هو؟ وماذا سيفعل؟
خرجت مريم بقلب يرقص فرحاً، لكنها لم تلاحظ نجلاء زميلتها في العمل التي كانت تصور المشهد بهاتفها. نجلاء التي لطالما غارت من اجتهاد مريم، قررت أن تستغل هذا الموقف لصالحها. في اليوم التالي، انتشرت إشاعة في المطعم وبين الزبائن المطعم يقدم بقايا الطعام للناس، والمدير يوزع الفضلات على الموظفين! بدأ الزبائن ينسحبون، وصاحب المطعم المالك الكبير حضر غاضباً يطلب تفسيراً لما يحدث، والمدير وجد نفسه في ورطة قد تفقده منصبه بسبب كرمه مع مريم! هل ستتخلى مريم عن المدير وتصمت؟ أم ستضحي بعملها لتنقذه؟ وما هو الدليل الذي سيفلب الطاولة على نجلاء؟
وقف المدير أمام صاحب المطعم منحنياً، بينما نجلاء تبتسم بخبث وهي تلوح بالفيديو. وفجأة، دخلت مريم المكتب وهي تمسك بيدها أوراقاً وهاتفاً آخر. مريم لم تكن تنظف الطاولات فقط، بل كانت تراقب الكاميرات أو سجلات المطبخ أو أي تفصيلة ذكية. كشفت مريم أن نجلاء هي من كانت تسرق اللحوم الطازجة وتتهم مريم بأخذ البقايا! بكت مريم وقالت لصاحب المطعم هذا المدير لم يطعم أطفالي بقايا، بل أطعمهم من كرامته، والفيديو يثبت أنه طلب وجبات طازجة وليس فضلات! انقلب السحر على الساحر، تم طرد نجلاء، وقرر صاحب المطعم ترقية مريم لتصبح مشرفة الصالة، وصرف مكافأة للمدير لإنسانيته.
ظن الجميع أن الأزمة انتهت عند مكتب المدير، لكن نجلاء لم تستسلم. قامت بتسريب الفيديو لصفحات ڤضح المطاعم على الفيسبوك، مع تعليق كاذب مطعم .... يطعم عماله بقايا الزبائن، فماذا يطعمكم أنتم؟. في ساعات قليلة، أصبح المطعم حديث الساعة، والتعليقات الچارحة تنهال من كل مكان. صاحب المطعم اتصل بالمدير أستاذ عادل وأخبره أمامك 24 ساعة لإنهاء هذه الڤضيحة، وإلا سأغلق المطعم وأقاضيك أنت ومريم! مريم شعرت بخړاب بيتها، ليس من أجل العمل فقط، بل لأنها كانت السبب في أذية الرجل الذي جبر خاطرها. ماذا فعلت مريم لتنقذ المدير؟ وهل ستواجه نجلاء وجهاً لوجه؟
بينما كان الجميع في حالة ذعر، تذكرت مريم شيئاً مهماً. نجلاء كانت دائماً تخرج في وقت الراحة ومعها شنطة سوداء كبيرة. طلبت مريم من أستاذ عادل أن يمنحها فرصة أخيرة. ذهبت مريم بذكاء إلى حارس الأمن وطلبت منه تفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بالباب الخلفي في أوقات معينة. هناك كانت الصدمة! الفيديو لم يظهر مريم وهي تأخذ بقايا، بل أظهر نجلاء وهي تخرج كميات ضخمة من اللحوم والخضروات الطازجة وتسلمها لشخص مجهول في سيارة! نجلاء كانت تسرق المطعم فعلياً، وتستخدم قصة مريم كغطاء لتشتيت الأنظار عنها! لكن نجلاء اكتشفت أن مريم تراقبها.. فقررت
أن تفعل شيئاً مرعباً تلك الليلة!
في ليلة ممطرة، وبينما كانت مريم تغادر، حاولت نجلاء اعتراض طريقها وټهديدها لو فتحتِ فمك بكلمة واحدة، سأجعل أطفالك يندمون!. لكن مريم لم تعد تلك المرأة الضعيفة المنكسرة. نظرت في عينها وقالت أنا كنتُ آخذ بقايا لأشبع أطفالي حلالاً، لكنكِ تسرقين أرزاقاً لتملئي جيبك حراماً!. وفجأة.. ظهر المدير أستاذ عادل من خلف الأشجار ومعه صاحب المطعم والشرطة! كانت مريم قد نسقت معهم وسجلت ټهديد نجلاء بالصوت والصورة. سقطت نجلاء في شړ أعمالها، وتم القبض عليها متلبسة بالسړقة والتشهير. ولكن، هل ستعود مريم لتنظيف الطاولات مرة أخرى؟ أم أن القدر يخبئ لها مفاجأة تغير حياتها للأبد؟ بعد انتهاء الڤضيحة وتبرئة اسم المطعم، قرر صاحب المطعم رد الاعتبار لمريم وأستاذ عادل بطريقة لم تتخيلها. أقام حفلاً صغيراً للموظفين، وأعلن أمام الجميع مريم لم تحمِ المدير فقط، بل حمت سمعة هذا الكيان بذكائها وأمانتها. ومن اليوم، مريم ليست عاملة نظافة.. مريم هي مديرة الجودة والرقابة في المطعم، براتب سيمكنها من شراء أفضل الطعام لأطفالها دون الحاجة لأخذ بقايا أحد! بكت مريم سجدت لله شكراً، ونظرت لأطفالها الذين كانوا حاضرين بملابسهم المرتبة البسيطة، وشعرت أن ليل الجوع قد انتهى تماماً.ب