قصه حماتي خلتني اطبخ لضيوف بنتها وابويا بيطلع في الروح من حكايات نور محمد


ماما! الحي أبقى من المېت صح كملوا أكل.. بابا جاي يشوف الواجب اللي عملتوه مع بنته!. أخت جوزي وقعت من طولها من المنظر والضيوف جريوا على الحمامات من أثر الملين.. البيت بقى ساحة حرب! حماتي كانت بتترعش وتقول إنت فضحتينا.. شيلوا المېت ده من هنا!. كريم جوزي حاول يزقني بس أنا وقفت قدام النعش وقولت اللي هيلمسه هقتله! أبويا هيطلع من هنا والناس دي كلها لازم تعرف إنكم قټلتوني وقټلتوه بالجحود. وفجأة كريم رفع إيده وضړبني بالقلم.. قلم كان هو النهاية لكل حاجة بينا! 
القلم اللي خدته من كريم كان رخصة ليا عشان أدمرهم. سيبت البيت والچنازة وخرجت بس مخرجتش لوحدي.. خرجت ومعايا الموبايل بتاع حماتي اللي كانت سايباه في المطبخ. وفتحت اللايف على صفحة العيلة وصورت الڤضيحة والضيوف وهما بيجروا في الشارع والنعش في نص البيت.. الڤضيحة بقت عالمية! روحت دفنت أبويا بكرامة ورجعت ومعايا المحامي وقوة من الشرطة. ليه لأن البيت اللي إحنا قاعدين فيه ده كان مكتوب باسمي من سنة.. كريم كان بايعلي البيت عشان يهرب من ديونه وحماتي متعرفش! دخلت عليهم وهما بيلموا الفوضى وقولتلهم ببرود قدامكم ساعة واحدة والبيت ده يتخلى.. يا إما هرمي هدومكم في الشارع زي ما رميتوا كرامتي! 
حماتي قعدت تصوت ده بيت ابني.. إنت حرامية!. كريم وقف مكسور العين مش قادر ينطق لأنه عارف إن الورق سليم. رميت شنطها برا الباب وقولتلها روحي بقى لبنتك اللي كنت بتعمليلها عزومة وأبويا بېموت.. شوفيها هتفتحلك بابها ولا لا. الصدمة إن بنتها فعلا قفلت السكة في وشها لما عرفت بالڤضيحة اللي حصلت في العزومة! حماتي فضلت في الشارع بشنطها وكريم بيترجاني أسامحه عشان العشرة. بصيت له بقرف وقولتله عشرة إيه ده إنت كنت واقف بتتفرج وأنا بتذل عشان شوية ورق كرنب!. رفعت قضية خلع وخدت كل حقوقي وحولت الشقة لدار لتحفيظ القرآن صدقة جارية على روح بابا.. عشان كل حرف يتقرأ فيها يكون ڼار في قلب اللي استهان بمۏته. 
مرت سنة.. كريم بقى بيشتغل سواق تاكسي عشان يسدد ديونه وحماتي قاعدة في أوضة وصالة في منطقة شعبية لا حد بيسأل عنها ولا حد بيعزمها. أما أنا فربنا عوضني بمركز كبير وبقيت بساعد كل واحدة بتتظلم من حماتها. اليوم اللي فكرت فيه حماتي تكسر قلبي بالمحشي كان هو اليوم اللي طبخت فيه نهايتها بإيدي! 
العبرة يا بنات متسمحيش لحد يكسرك مهما كان واللحظات اللي فيها مۏت أو مرض مفهاش طاعة ولا فيها مجاملة. الحق مبيضيعش وڼار القلب المكسور بتشعل الدنيا كلها لو صاحبتها قررت تاخد حقها. الله يرحمك يا بابا.. كرامتي رجعتلك والبيت اللي رفضوا تطلع منه بقى بيت يذكر فيه اسم الله ليل نهار.