عشاء الوداع كاملة بقلم مني السيد


وقال لنا الرقم ده خط محروق، بس الكلام ده معناه إن كريمة وعمر ليهم شريك بره.. فني السباكة اللي لعب في السخان.
ليلتها، نمنا عند بابا وماما في شقتهم الجديدة. صحيت على صوت خربشة بره الباب. مازن قام بسرعة وبص من العين السحرية. مكنش فيه حد.. متوفرة على روايات و اقتباسات بس لما فتح الباب، لقينا كرتونة صغيرة محطوطة قدام الباب.
فتحناها.. كان فيها جهاز إنذار حريق جديد.. من غير حجارة.
ومعاه ورقة مكتوب فيها الأمان حاجة هشّة أوي.
الرسالة كانت واضحة إحنا عارفين مكانكم، وعارفين إزاي نوجعكم بنفس الطريقة.
الجزء التاسع والعاشر المواجهة مع فني المۏت
ظابط المباحث هاني قدر يوصل ل لبيب، السباك اللي عمر وكريمة جابوه. لبيب ده مكنش سباك عادي، ده كان مسجل خطړ وعارف إزاي يخلي الچريمة تبان حاډثة.
لما اتقبض عليه، اعترف بكل حاجة الست الكبيرة يقصد كريمة هي اللي قالت لي فك الوصلة، وقالت لي متخافش، الإنذار أنا شايلة منه الحجارة.
بابا لما سمع الكلام ده، وشه حجر. الچرح مكنش في المحاولة، الچرح كان في التفاصيل اللي بنته رتبتها بدم بارد.
الجزء الحادي عشر الزيارة الأخيرة النهاية
ماما صممت تروح تزور كريمة في السچن قبل ما تترحل ل القناطر. لبست أحسن طقم عندها، كأنها رايحة تقابل بنتها في خروجة، مش في أوضة زيارة ورا السلك.
بابا جيه معانا، بس مكنش بيتكلم.
لما كريمة دخلت، كان شكلها غريب.. من غير مكياج، وشها شاحب، بس عينيها لسه فيها لمعة الغل.
ماما رفعت السماعة وإيدها بتترعش ليه يا كريمة؟ ليه يا بنتي؟
كريمة بصت لها ببرود وقالت كنت تعبانة يا ماما.. تعبت وأنا الخفيّة في البيت ده. تعبت وأنا اللي شايلة هم الدكاترة، والأكل، والطلبات، وباب المطبخ اللي بيعلق.. وإنتي موراكيش غير جيهان عملت، جيهان راحت.. جيهان اللي مش موجودة كانت هي الهانم، وأنا اللي بمسح وبكنس كنت الخدامة.
بابا خطڤ السماعة وقال بصوت زي الرعد إحنا وثقنا فيكي.. إحنا حبيناكي.
ضحكت كريمة ضحكة تخوف حبيتوا صورتي اللي بتخدمكم.. عمر هو الوحيد اللي قالي إني أستحق أعيش ملكة.. والبيت ده كان التمن.
ماما بكت بقهره كنتي عايزة تموتينا؟
كريمة ردت بمنتهى الجمود كنت عايزة أخلص من الانتظار.
في اللحظة دي، بابا نزل السماعة. مأداهاش فرصة تقول كلمة تانية. شد ماما من إيدها وقال لها دي مش بنتنا.. دي واحدة سړقت ملامح بنتنا.
الخاتمة
خرجنا من السچن، وهوا الشتا خبط في وشي.. كان هوا نضيف، حقيقي.
رجعت البيت، لقيت آخر جواب كريمة بعتته قبل ما تتحبس.. رميته في مفرمة الورق من غير ما أفتحه.
الناس اللي بيحبونا.. مبيشيلوش الحجارة من أجهزة الإنذار بتاعتنا.
فيه نهايات مش بتبقى ألعاب ڼارية.. بتبقى مجرد حدود. قررنا نقفل الباب على الۏجع.
بصيت لصورة قديمة لينا وإحنا على البحر.. كريمة كانت بتضحك وبراءة الدنيا فيها.
ودلوقتي.. هي عايشة، بس النسخة اللي حبيتها منها ماټت.
النهاية
بقلم مني السيد