جوزي بيسرق


سيبته ېموت.
حماتي اڼهارت في العياط، وقالت
ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي
خدت نفس عميق وقلت
بس في شرط مفيش كدب تاني مفيش أسرار إحنا هنربي الاتنين سوا يا نكون عيلة بجد يا كل واحد يروح لحاله.
تامر قرب مني، مسك إيدي، وقال
أوعدك من النهارده مفيش حاجة هتتخبى.
بصيت لحسن وبعدين تخيلت بنتي ليلى وقلت في سري
يمكن ربنا كتب لي أمومة مضاعفة مش اختيار بس اختبار.
ومن الليلة دي رجعنا البيت وأنا شايلة حسن وتامر شايل شنطة اللبن وحماتي ماشية ورانا بتدعي.
كانت ليلة صعبة مليانة ۏجع وخېانة بس كمان كانت بداية لحكاية تانية حكاية عيلة اتكسرت بس قررت تتجمع من تاني عشان روحين صغيرين ملهمش ذنب في أي حاجة.
رجعنا البيت في الليلة دي وأنا شايلة حسن على صدري وقلبي مش عارفة هو موجوع أكتر ولا حنين أكتر الإحساسين كانوا داخلين في بعض لدرجة إني مش قادرة أفصلهم. ليلى كانت نايمة جنب أمي، وشها هادي كأنها ملاك، فبصيت لها وبعدين بصيت لحسن اللي بين إيديا، وقلت لنفسي الاتنين بقوا أمانة في رقبتي حتى لو واحد فيهم جه من ۏجع والتاني من فرحة.
أول ليلة كانت صعبة أوي حسن مكنش متعود على المكان، فضل يعيط كتير، وأنا بينه وبين ليلى تايهة أهدّي
دي وأرضّع دي وأمي قاعدة تبصلي بحزن وسؤال كبير في عينيها، بس ساكتة مستنية مني أتكلم. ولما دخلنا الأوضة أنا وتامر، وقفل الباب، سألته بهدوء مخيف
كل اللي قولته ده ده كل حاجة؟ ولا فيه حاجات تانية لسه مخبيها؟
بص في الأرض وقال
دي كل
الحقيقة والله.
قلتله وأنا عيني في عينه
طيب اسمع بقى أنا مش ضعيفة ومش غبية أنا وافقت أدي فرصة عشان طفل مالوش ذنب مش عشانك. لو في أي كدبة تانية أنا همشي من غير ما أبص ورايا.
هز راسه بسرعة، وقرب كأنه عايز يمسك إيدي، بس سحبتها بهدوء وقلت
لسه بدري.
عدت الأيام وبقى عندي طفلين بدل واحد وفعلاً، جسمي بدأ يتعب اللبن مبقاش مكفي الاتنين بسهولة، والسهر بقى مضاعف، بس الغريب إن قلبي قلبي بدأ يتغير.
حسن بقى يتعلق بيا بشكل غريب أول ما يشوفني يسكت، وأول ما أحضنه ينام كأنه حاسس إني أمه، أو يمكن بيتعلق بأي حضڼ دافي بعد ما اتحرم. وفي مرة وأنا برضعه، لقيت دموعي بتنزل من غير ما أحس مش زعل حاجة شبه الۏجع اللي بيتحول لحب ڠصب عنك.
بس مش كل حاجة كانت بتمشي بسلاسة.
حماتي درية بقت تيجي كل يوم تقريبًا في الأول كنت متقبلاها عشان خاطر حسن، بس مع الوقت بدأت أحس إنها بترجع لطبعها القديم تدخل في كل حاجة، تعلق على تربيتي، تقارن بين حسن وليلى، وتقول كلام زي
حسن غلبان اتحرم من أمه لازم نهتم بيه أكتر.
الكلام ده كان بيجرحني لأن ليلى كمان طفلة، ومش ذنبها إن عندها أم موجودة.
وفي يوم، وأنا واقفة في المطبخ، سمعتها بتقول لتامر بصوت واطي
لازم تسجل حسن باسمك بسرعة قبل ما أي حد يظهر ويطالب بيه.
اتجمدت مكاني حسيت إن فيه حاجة تاني مستخبية.
استنيت لما مشيت، وروحت لتامر وقلتله
مين اللي ممكن يطالب بحسن؟
ارتبك ودي كانت نفس النظرة اللي شفتها يوم ما كدب عليا أول مرة.
قلبي وقع وقلت بصوت حاد
إتكلم!
سكت لحظة وبعدين قال
سمر كان ليها أخ مسافر بره ولما عرف بۏفاتها، حاول يوصل لي بس أنا تجاهلت.
تجاهلت؟! يعني ممكن ييجي ياخده؟!
معرفش بس احتمال
حسيت إن الأرض بتتهز تاني تحت رجلي الطفل اللي بدأت أحبه ممكن يتاخد مني؟
عدت الأيام وأنا عايشة على أعصابي كل خبطه