خطبه بعد الطلاق


قبل ما أطلب لك البوليس يا نيرة، البيت ده مبقاش ليكي مكان فيه!
ضحكت ضحكة عالية رنت في أركان الفيلا، وطلعت ملف أسود من شنطتي ورميته على السفرة وقلت له تطلب البوليس لمين يا ياسين بيه؟ لصاحبة البيت والشركة والفلوس اللي في جيبك؟
أبوه اتدخل وقال بعجرفة الفيلا دي باسم ابني يا بنتي، اطلعي بالذوق. بصيت لياسين اللي وشه بدأ يصفر وقلت له الفيلا فعلاً باسمه.. بس ياسين الذكي مضى لي من سنة على عقد رهن حيازة مقابل السيولة اللي سحبها من شركتي عشان يداري على خسايره في البورصة.. والنهاردة الصبح، البنك والشركة حجزوا على الفيلا رسمياً، يعني إنتوا قاعدين في ملكي!
ياسين اټصدم وقال أنتِ بتخرفي! الورق ده مزور! رديت ببرود المزور هو الخاتم اللي في إيد خطيبتك يا حبيبي.. الفاتورة ال 8 مليون دي فوتوشوب عشان المنظرة الكدابة، والخاتم ده فالصو وتمنه ميكملش 200 جنيه.. لأنك ببساطة مفلس وحساباتك كلها اتجمدت پتهمة اختلاس أموال الشركة!
في لحظة واحدة، الفيلا اتحولت لساحة معركة. نور قلعت الخاتم ورمته في وش ياسين وهي بتصرخ فيه إنه ضحك عليها، وأمه وقعت من طولها، والبوليس فعلاً وصل على الباب عشان ينفذ قرار الطرد والحجز.
وقفت قدام ياسين وهو مكلبش وبصيت في عينه وقلت له كلمته اللي قالها لي في المحكمة أخيراً.. ارتحنا وريحنا يا ياسين.. والفيلا اللي كنت عايز تسرقها، هي اللي هتسجنك!
بعد ما ياسين اتجرجر بالكلبشات قدام عيلته وخطيبته نور اللي رمت الخاتم الفالصو في وشه، كنت فاكرة إن الحكاية خلصت.. إني خلاص خدت حقي وهرجع أعيش في هدوء في فيلا المعادي وأدير أتيلييه ناصر في الزمالك.
لكن الصدمة الحقيقية بدأت لما دخلت مكتب والدي الله يرحمه في الشركة! كنت قاعدة براجع الحسابات اللي ياسين دمرها، وفتحت الخزنة السرية اللي ورا لوحة قديمة.. لقيت ظرف أسود مكتوب عليه بخط إيد ياسين إلى نيرة.. عشان تعرفي إنك كنتِ مجرد قطعة شطرنج.
فتحت الظرف وأنا إيدي بترتعش.. لقيت صور! بس مش صور مع نور.. دي صور لياسين وهو قاعد مع عمي جلال! عمي جلال اللي كان المفروض شريكي في الشركة، واللي كان بيطبطب عليا يوم الطلاق ويقولي معلش يا بنتي، ياسين ده ملوش أصل.
الحقيقة المرة ياسين مكنش لوحده.. عمي جلال هو اللي كان بيمضيه على ورق سحب السيولة، وهو اللي كان بيسرب له تصميمات الشركة للمنافسين عشان يوقعوا أتيلييه ناصر ويشتروها ب تراب الفلوس بعد ما أفلس!مبينتش أي حاجة.. رحت لعمي جلال المكتب ووشي باين عليه الكسرة. قلت له يا عمي، أنا مش قادرة أدير الشركة لوحدي، وياسين دمر كل حاجة.. أنا عايزة أبيع حصتي وأسافر. عينيه لمعت بلمعة الشيطان وقال لي بتمثيل رخيص ولا يهمك يا بنتي، أنا هشتري منك
الحصة بسعر السوق اللي هو كان واقع وقتها عشان خاطر مصلحتك.
مضيت الورق.. وعمي جلال مضى الشيك.. وبمجرد ما الشيك بقى في إيدي، ابتسمت له نفس الابتسامة اللي ياسين شافها يوم الطلاق. قلت له يا عمي، الشيك ده بدون رصيد.. لأن حساباتك الشخصية كلها اتمصادرت النهاردة الصبح!
عمي جلال وقف مخضوض بتقولي إيه؟ أنتِ اټجننتي؟ قلت له ببرود سيدة الأعمال اللي اتربت في الزمالك ياسين لما عرف إنه هيتسجن لوحده، باعك يا عمي.. سلمني تسجيلات بصوتك وأنت بتوزعه عشان يسرق الشركة، ومقابل التسجيلات دي أنا خففت عنه البلاغ.. يعني دلوقتي أنت وياسين هتقابلوا بعض في الزنزانة!
في يوم واحد، أتيلييه ناصر رجع ملكي بالكامل.. وفيلّا المعادي نضفت من ريحة الغدر. ياسين وعمي جلال بقوا عبرة لكل واحد فكر يمد إيده على حق يتيمة أو ېغدر باللي أمنوا له.
وقفت في جنينة الفيلا، وشغلت أغنية هادية، وبصيت للسما وقلت يا بابا، شركتك رجعت، وبيتك رجع.. والكلب اللي فكر ينهش فينا، بقى ورا القضبان.
نور العشيقة حاولت تكلمني وتعتذر عشان تفتح صفحة جديدة، بس رديت عليها بجملة واحدة عملت لها بلوك بعدها من حياتي كلها اللي تقبل ب خاتم فالصو وتعيش في بيت مسروق.. متنفعش تكون غير كومبارس في قصة بطلتها هي اللي بتكتب النهاية!