سريري

جوزها كان علي سرير العمليات ، فجأة هجمت لقدام، وخطفت ورقة الموافقة من إيد حماتها، وصړخت بجملة واحدة خلّت طرقة المستشفى كلها تقطع النفس.
الجزء الأول الورقة في الطرقة
طرقة العمليات رقم 3 كان ريحتها مطهر، وهوا مكتوم، ونوع من الخۏف اللي بيحول العائلات العادية لأعداء في أقل من ساعة.
تحت نور الفلورسنت، الممرضات بيتحركوا بسرعة، وصوت جهاز ضربات القلب من أوضة قريبة كان منتظم وموتر للأعصاب. اتنين من الممرضين كانوا واقفين عند رجل السرير، مستنيين بس الورق يخلص عشان يزقوا فيكتور كارينجتون لغرفة العمليات. فيكتور كان عنده 59 سنة، وشه شاحب وغایب عن الوعي تقريباً بعد ڼزيف داخلي حاد حول زيارة روتينية للدكتور لکاړثة طبية.
على يمين السرير كانت واقفة مراته، ناومي.
ناومي وصلت المستشفى بهدوم الشغل، وشعرها منكوش، وعينها فيها كمية خوف خلت الممرضة المسؤولة توطي صوتها وهي بتكلمها. ناومي كانت عندها 38 سنة، يعني أصغر من فيكتور بأكتر من عشرين سنة، والحقيقة دي كانت التهمة اللي عيلة فيكتور دايمًا بيستخدموها ضدها. بالنسبة ل إيديث حماتها، ناومي كانت صغيرة زيادة، وذكية زيادة، ومتعلمة زيادة، ورافضة إنها تقبل الإهانة تحت مسمى التقاليد.
ناومي كانت ماسكة في سور السرير وبتحاول تسأل الجراح سؤال أخير عن نسبة النجاح.
بس إيديث حماتها قطعت كلامها قبل ما الدكتور يرد. إيديث عندها 78 سنة، ولسه بتفرض سيطرتها في أي مكان تدخله. قالت ببرود إن مفيش وقت لدراما ناومي، وإن الدكاترة محتاجين توقيع مش محتاجين نمرة جديدة.
ورقة الموافقة كانت في إيد إيديث.
وده في حد ذاته خلى الجو مكهرب.
الدكتور في الأول سأل على الزوجة، ناومي قربت، بس إيديث قالت إن فيكتور مش في وعيه وقرارات العيلة مينفعش تتساب ل حالة الهلع اللي فيها ناومي. وخدت الورقة من الممرضة كأن الموضوع منتهي. وبحكم السن والتعود، محدش قدر يعارضها في اللحظة دي.
ناومي سألتها إنتي بتمضي على إيه يا طنط؟
إيديث مردتش عليها، وقالت للدكتور رامي شاه إن لازم حد يتصرف كأنه فرد من العيلة بدل الوقفة دي. وقالت ببرود مستفز إن فيه توقيعات بيبقى فيها حكمة أكتر من غيرها.
دكتور رامي قال إن قانوناً الزوجة هي اللي لازم تمضي، إلا لو فيه توكيل رسمي بيقول غير كدة. إيديث ردت بسرعة إن الورق ممكن يتظبط بعدين، المهم ننقذ ابني. وأخت فيكتور وقفت تأيد كلام أمها وتقول إن التأخير عشان إجراءات روتينية هيبقى قسۏة.
ناومي بصت في وشوشهم وفهمت اللي كانت خاېفة منه سنين. دي مش لغبطة، دي وضعة يد. جسم فيكتور انهار، وعيلته بيحاولوا يسيطروا على كل حاجة قبل ما الحبر ينشف.
ناومي قالت أنا اللي همضي.
إيديث رفضت تديها الورق، وقالت بصوت هادي كأنه حنين بس هو كله إهانة القرار ده فيه أمور معقدة إنتي عمرك ما هتفهميها.. وضع فيكتور