سريري


له علاقة بالشركة، وبالبيت، وبترتيبات الصناديق الاستئمانية القديمة، وفي لحظات زي دي الناس المسؤولة بتفكر بعقلها مش بمشاعرها.
ناومي حست إن النفس هرب منها.
لأن الموضوع مطلعش موافقة على عملية وبس. فيه حاجة تانية مستخبية جوه الاستعجال ده.
الدكتور بدأ يفقد أعصابه وسأل تاني مين اللي هيمضي؟ والممرضين بدأوا يتحركوا. الطرقة كأنها صغرت فوق دماغ ناومي وهي باصة للورقة اللي في إيد إيديث.
ساعتها ناومي لمحت طرف ورقة تانية مستخبية ورا ورقة المستشفى.
مصلعتش ورقة من بتوع المستشفى.
كان ورق قانوني.. عليه علامة مائية.. ومكان لإمضاء شهود.
وشها كله اتغير.
هجمت لقدام، وإيديث حاولت تخبي الورق في حضنها، بس ناومي كانت أسرع، خطفت الورق من إيد حماتها، وبصت على الورقة القانونية المرفقة بذهول، وصړخت صړخة خلت الطرقة كلها تسكت
محدش هيخدر جوزي عشان يمضي على تنازل عن أملاكه وهو مستخبي جوه ورقة العملية!
كل صوت في الطرقة وقف.. والدكتور رامي بص لإيديث پصدمة.
الصړخة دي كانت بمثابة الزلزال اللي شق هدوء المستشفى المصطنع. إيديث، اللي طول عمرها بتفتخر ببرود أعصابها الأرستقراطي، وشها جاب ألوان الطيف، وإيدها اللي كانت ماسكة طرف الورقة بدأت تترعش، مش من الندم، لكن من الغل لأن البنت دي كشفتها قدام الأجانب.
ناومي كانت ماسكة الورقة بإيد بتترعش من القهر، وبصت للدكتور رامي شاه اللي كان واقف مذهول، وقالت له بصوت عالي بص يا دكتور! بص يا سيادة المستشار القانوني اللي واقف ورا! دي مش موافقة على عملية، دي عقد بيع وتنازل عن حصة فيكتور في شركة كارينجتون للمقاولات لصالح أخته ميريام، ومذيلة ببند بيقول إن التوقيع ساري حتى في حالة الغيبوبة أو الۏفاة!
الدكتور رامي سحب الورقة من إيد ناومي وبص فيها بسرعة، ملامحه اتغيرت تماماً وبص لإيديث بنظرة احتقار مكنتش تتخيلها. يا مدام إيديث، إحنا في مستشفى مش في مكتب توثيق عقود.. اللي بتعمليه ده چريمة جنائية!
إيديث استعادت جبروتها بسرعة وزعقت أنا بحمي تعب عيلتي! ابني بېموت، ولو ماټ والست دي لسه على ذمته، هتاخد نص شقانا وتديه لأهلها الشحاتين! أنا بس بضمن إن الفلوس تفضل في عيلة كارينجتون!
في اللحظة دي، ميريام، أخت فيكتور، حاولت تتدخل ناومي، إنتي مش فاهمة، إحنا كنا هنعمل كدة عشان مصلحة فيكتور، عشان الشركة متموتش لو هو جرا له حاجة..
ناومي قاطعتها بضحكة هستيرية ممزوجة بالدموع الشركة؟ إنتي بتفكري في أسهمك وأخوكي نايم بين الحياة والمۏت؟ إنتي وحشة قوي يا ميريام.. وأمك أوحش بكتير.
ناومي بصت للدكتور وقالت بحزم دكتور، أنا الزوجة، وأنا المسؤولة قانوناً. هات لي ورقة المستشفى النضيفة، أنا همضي، وعايزة أمن المستشفى يخرج الستات دي برا الطرقة فوراً.. وجودهم هنا خطړ على حياة جوزي.
إيديث صړخت إنتي بتطرديني يا جربوعة؟ أنا إيديث كارينجتون!
ناومي قربت منها وبصت في عينها بكل قوة إنتي دلوقتي مجرد