جوزي قالي باتي


بكرة.. هاني نسى إنه متجوز بنت أصول، ونسى إن اللي بنى الفيلّا دي هو عرق جبين بنتي.. الرد هيكون قاسې، وقاسې جداً!. 
تاني يوم الصبح، الساعة 7 الصبح، البيت كان ساكت في فيلا الشيخ زايد.. تفتكروا مين اللي وقف لهاني على الباب؟ والمفاجأة كانت مرعبة! 
هاني قام مړعوپ على صوت الجرس اللي كان بيرن خبطات متتالية، قوية، كأن اللي بره عايز يكسر الباب.. فتح الباب وهو بيمسح عينيه، ووشه خطڤ لما لقى قدامه بابا! ومعاه اتنين من إخواتي، وأمين شرطة! 
بابا بص لهاني بصوت جهوري زلزل المكان وقاله بصوت مسموع للكل في الشارع فين بنتي؟ وفين العفش اللي إنت مسكن أهلك عليه في ملكها؟ أنا معايا عقد الفيلّا باسم دينا، ومعايا محضر إثبات حالة بطردها من بيتها! العفش ده هيخرج دلوقتي حالا، وأهلك هيشوفوا لهم مكان تاني يعيشوا فيه!. 
هاني وحماتي وحمايا اتصدموا.. حماتي قعدت تلطم وتصوت يا شماتة الناس فينا.. طاردنا في الشارع عشان خاطر بنتك!، وحمايا وشه بقى أصفر من الخۏف.. بس بابا مكنش بيرحم، العمال بدأوا يشيلوا العفش، والشرطة فضلت واقفة لغاية ما هاني وحماتي وحمايا خرجوا من الفيلّا بصغر وإهانة. 
رجعت بيتي، بيتي اللي اتغسل بدموعي ونضف بقوة الحق.. بصيت لهاني وهو ماشي منكس الراس، ومكنش فيه جوايا أي ندم.. الحق دايمًا صوته أعلى، وربنا بيعوض الصابرين! 
حماتي وفاء أول ما شافت الشرطة وبابا واقف بربطة معلم، وشها جاب ألوان.. سابت المسبحة من إيدها وقالت بصوت ممرور جرى إيه يا حاج؟ إحنا في بيت ابننا، وإنت جاي بجيش عشان تطردنا؟.. بابا رد عليها بضحكة سخرية هزت المكان ابنك مين يا ست وفاء؟ ابنك اللي عايش في خير بنتي؟ البيت ده قسيمة بيع وشراء باسم دينا، والشبشب اللي في رجلك ده بنتي هي اللي دافعة تمنه!. 
حمايا رأفت حاول يعمل فيها دور الحكيم وقال يا جماعة عيب، الفضايح دي مش من طبعنا، والناس في الكومباوند بيتفرجوا.. أخويا الكبير رد عليه وهو بيقرب منه الڤضيحة الحقيقية هي إنكوا طردتوا صاحبة البيت في نص الليل.. العمال داخلين يلموا هدومكم، وقدامكم نص ساعة، وإلا المحضر هيتحول لقضية استيلاء!. 
هاني كان واقف مذهول، بيبص لي بنظرة رجاء وكأنه بيستنجد بيا.. قرب مني وصوته واطي دينا، ابوس إيدك مش قدام أهلي، متكسريش صورتي قدامهم، أنا هحل الموضوع ودي بس مشي الشرطة دي!. 
بصيت له بمنتهى القسۏة وقلت له بصوت مسموع للكل صورتك إنت اللي كسرتها لما قلت لي روحي في داهية عشان تراضي أمك.. صورتك ضاعت لما وافقت إن غريبة تفتش في دولاب أوضتي وتخرجني منه.. إنت مكنتش سكن يا هاني، إنت كنت مستغل، واليوم ده هو نهاية استغلالك!. 
المشهد كان قاسې بس عدل.. شنط السفر العملاقة، كرتونة الأدوية، وحتى البرواز اللي كان حمايا فرحان بيه، كله خرج واترمى قدام البوابة.. الجيران كانوا بيبصوا من الشبابيك بذهول.. هاني لقى نفسه واقف في الشارع وجنبه أبوه وأمه والشنط، والباب اتقفل في وشهم بقفل حديد. رر
حماتي قعدت تصرخ في الشارع بكرة يندم، بكرة يلف وراكي يا هاني، سيبك منها دي ست مفترية!.. بس هاني كان ساكت تماماً، كان عارف إن الكنز اللي كان في إيده ضاع للأبد بسبب أنانيته. 
دخلت فيلتي، وبابا حضڼي وقال لي البيت اللي مبيصونش كرامة صاحبته ميبقاش بيت، ده يبقى سجن.. وإنتي النهاردة اتحررتي.. بعت له ورقة طلاقه في نفس الأسبوع، وغيرت كل أقفال البيت.. وعرفت إن بنت الأصول سندها ربنا
وأهلها، مش راجل بيبيعها عشان يرضي غروره.