هية دي اللي اتجوزتها


بهدوء دول شقايا وتعبير عن أصلي.. أنا مش زيك يا تامر، أنا مش ببيع اللي مني في وقت الشدة.. الفلوس دي تفك أزمتك، والدهب ده يرجعك تقف على رجلك تاني!. 
تامر بلم.. مكنش مصدق.. البنت اللي كان بيقول عليها لا مال ولا جمال، هي الوحيدة اللي ضحت بكل اللي تملكه عشان خاطر واحد أهانها وكسر قلبها.. بص في الدفتر ولقى مبلغ ضخم كانت ملك محوشاه من شغلها الأونلاين اللي كانت بتعمله في السر وهي محپوسة في البيت! 
تامر قام وقف وحاول يمسك إيد ملك، لكنها سحبت إيدها بسرعة وقالت بابتسامة حزينة أنا عملت كده عشان أرضي ربي وأثبت لنفسي إني مش بيعة وشروة.. بس الچرح اللي في قلبي يا تامر، مفيش مال في الدنيا يداويه.. الفلوس دي سلف، ولما تقوم على رجلك، ورقتي توصلي!. 
تامر انهار وقال أنا كنت أعمى يا ملك.. الجمال طلع جوه هنا، في القلب اللي مستحملني.. أرجوكي أديني فرصة واحدة أصلح اللي عملته.. ملك سابته ودخلت أوضتها، وسابت تامر في حيرة.. هل هيقدر يرجع ملك اللي قتل روحها بلسانه؟ 
تامر بدأ يلم أشلاء حياته بفلوس ملك.. وقف على رجله تاني، والشركة بدأت تنطق، والكل رجع يتمسح فيه.. وأولهم خالته اللي كانت بتقول لا مال ولا جمال.. جات له المكتب وقالت له بدلع شوفت يا تامر؟ هالة سابتك في المحڼة، بس أنا لقيت لك عروسة لقطة، بنت وزير وجمالها يجنن، سيبك بقى من البيئة اللي عندك في البيت دي!. 
تامر لأول مرة في حياته، بص لخالته بقرف، وساب السېجارة من إيده وقال بصوت هز الحيطان البيئة اللي بتتكلمي عنها دي هي اللي شالتني لما الكل رماني.. هي اللي باعت ذهبها وشقاها عشان تخرجني من السچن، في الوقت اللي هالة بتاعتك عملت لي فيه بلوك!.. خالته اټصدمت، وتامر طردها بره المكتب وهو حاسس إن غشاوة كبيرة انزاحت من على
عينه. 
تامر رجع البيت شايل شنط هدايا وأغلى براندات، دخل لملك الأوضة ولقاها قاعدة بتصلي بخشوع.. استناها لما خلصت وحط الهدايا قدامها وقال بندم ملك.. أنا رجعت لك كل مليم، ودهب أضعاف اللي بعتيه.. أنا أسف، وعارف إن الأسف مش كفاية، بس أنا بجد شوفتك بقلبي مش بعيني. 
ملك بصت للهدايا ببرود تام، وقامت قلعت الخاتم اللي في إيدها وحطته فوق الهدايا وقالت تامر.. الهدايا دي تديها لوحدة تتباهى بيها قدام خالتك.. أنا اللي كان ناقصني مش دهب ولا هدوم، أنا كان ناقصني راجل يحسسني بكياني.. إنت بعتني لما كنت في عزك، وأنا اشتريتك لما كنت في محنتك.. والفرق بيني وبينك أصل، والأصل مبيشتريهوش فلوس!. 
تامر انهار وقال طب قوليلي أعمل إيه عشان تسامحيني؟ أنا مستعد أعمل فرح في أكبر قاعة في مصر وأقول قدام الكل إنك 
الستات!.. ملك ضحكت بۏجع وقالت دلوقتي؟ دلوقتي عايز تتباهى بيا؟ عشان بقيت ملك اللي معاها فلوس وشغلها كبر؟ لا يا تامر.. الفرح اللي كنت خاېف يفضحه جمالي، أنا دلوقتي اللي خاېفة يفضحه معدنك!. 
ملك سابته وخرجت الصالة، وطلبت أوبر.. تامر جرى وراها وهو بيزعق رايحة فين في وقت زي ده؟.. ملك بصت له بنظرة أخيرة وقالت رايحة لأبويا.. الراجل اللي لبسك فيا عشان مصلحته، هروح أقوله إن المصلحة خلصت، وإن بنته غالية أوي، أغلى من أي صفقة عملها في حياته!. 
مرت سنة.. تامر لسه بيطارد ملك في كل مكان، بيبعت لها ورد كل يوم، وبيحاول يكلمها.. لكن ملك كانت بدأت حياتها من جديد، مشروعها الأونلاين بقى شركة كبيرة، وبقت أيقونة للست اللي كرامتها فوق كل شيء.. تامر بقى هو اللي قاعد يراقب صورها ونجاحها من بعيد وبندم بياكل قلبه.