تزوجت و أنجبت 4 اولاد ولم اتفق في حياتي


سنة أساعد به أولادي وأحبابي !!!
صدقوني يا أبنائي أني أترحم عليه كل يوم وأذكره كل يوم..
ولا أكاد أذكر أبو أبنائي الذي عشت معه دهرًا !!!
قصة يرويها دكتور الأسنان
الذي كان يقوم بتصليح طقم أسنانها
يقول غادرتنا وبقيت قصتها في رأسي
قالت شوف يا ابني أنت اطلب من الله بصدق وعلى طريقتك..
وهو سيعطيك من كرمه وفضله
اسأله ياولدي يعطيك
مقتبس
الناس كانت بتبص لي بشفقة، وكأنهم بيقولوا لي فوقي يا ست إنتي، إنتي بتحلمي!. مكنش فيه مخرج واحد للأزمة، لا فلوس ولا صحة ولا حتى ورق رسمي يخليني أسافر.. بس أنا كنت حاسة ب نداء من جوايا بيقولي ربك مش هيسيبك. 
بتقول قعدت في شقتي الصغيرة اللي استأجرتها، مكنش فيها غير سجادة الصلاة ومصحف.. كنت بقوم الليل وأقوله يا رب، ماليش حد غيرك، أنا انكسرت في الدنيا، اجبر بخاطري في آخرتي وزيارة بيتك. وبدون أي مقدمات، جالي تليفون مكنتش أتوقعه من حد مكنتش شفته من سنين طويلة! 
يا ترى مين اللي كلمها؟ وإيه الخبر اللي
خلى قلبها يوقف من الفرحة؟
التليفون كان من قريبة ليا من بعيد، سمعت بظروفي وباللي مريت بيه.. قالت لي كلمتين عمري ما هنسى وقعهم على قلبي فلان، فاعل خير، بيدور على سيدة بظروف معينة يتكفل بمصاريف حجها بالكامل.. وأنا رشحتك إنتي!. 
الأرض مكنتش شايلاني من الفرحة، بس لسه فيه عقبات! المحرم؟ والعدة؟ والوقت ضيق جداً.. لكن سبحان الله، ربنا بيسخر جنود الأرض والسماء لما يشاء. طلعت فتوى بإن العدة مش مانع في ظروف قهرية معينة، وبقدرة قادر، أخويا اللي كان مسافر وماكناش بنتواصل كتير، قرر فجأة يرجع وينزل يحج معايا ويكون سندي! 
وصلت مكة.. وقفت قدام الكعبة، مكنتش قادرة أصدق.. أنا اللي كنت من شهر واحد بس مطلقة، وحيدة، مکسورة، ومعيش مليم.. النهاردة واقفة في أطهر بقاع الأرض، ربنا هو اللي استضافني وهو اللي جبر خاطري! 
رسالتي لكل واحدة حاسة إن الدنيا قفلت في وشها ماتقوليش مستحيل وعندك رب بيقول للشيء كن فيكون. بطلت حكايتنا اتطلقت في الخمسين عشان تبدأ حياتها الحقيقية في رحاب الله. لو ربنا معاكي، فمن عليكي؟
اليوم اللي كان المفروض أتحرك فيه للمطار، كنت قاعدة ببص لشنطتي ومش مصدقة.. الهدوم دي جت منين؟ والفلوس اللي في جيبي دي جت إزاي؟ وكأن ربنا سخر لي الأرض ومن عليها.. جارتي جابت لي لبس الإحرام، وصاحبة عمري اللي مكنتش بتكلمني بعتت لي مبلغ بسيط وقالت لي ده عشان تدعي لي هناك.. مكنتش قادرة أوقف دموعي، كنت حاسة إن ربنا بيقولي يا عبدي، لو انقطعت بك الأسباب، فأنا مسبب الأسباب! 
ركبت الطيارة، وجنبي أخويا اللي مكنتش شوفته من سنين.. بص لي وقال لي تصدقي يا أختي، أنا مكنتش ناوي أحج السنة دي خالص، بس فجأة لقيت نفسي بقدم وورقي بيخلص في
يومين عشان أكون معاكي!.. وقتها بس عرفت إن ربنا لما بيعوز حد في بيته، بيفتح له أبواب كانت مقفولة بالجنزير.
وصلت مكة.. ريحة المكان، صوت التلبية لبيك اللهم لبيك كان بيخترق قلبي ويغسل ۏجع ال ٥٠ سنة اللي فاتوا.. دخلت الحرم، وكنت مغمضة عيني خاېفة أفتحها وأكتشف إن ده حلم.. أخويا مسك إيدي وقال لي فتحي يا أختي، إنتي في رحاب الله. 
فتحت عيني وشوفت الكعبة.. في اللحظة دي، نسيت طليقي، نسيت الوحدة، نسيت الولاد اللي بعدوا عني، نسيت كل كسرة نفس مريت بيها.. اترميت على الأرض وبكيت بكاء طفل تاه ولقى أمه.. كنت بقوله جيت لك يا رب مکسورة فجبرتني.. جيت لك وحيدة فآويتني.. كنت حاسة إن ربنا بيطبطب على قلبي بجد.
جه يوم عرفة.. اليوم اللي كنت مستنياه طول حياتي.. وقفت والشمس حامية، بس مكنتش حاسة بحاجة غير بنور في قلبي.. دعيت للكل، حتى اللي ظلموني.. ودعيت لولادي اللي وحشوني.. مكنتش أعرف إن في اللحظة دي بالذات، ربنا بيغير أقداري في مصر! 
وأنا في عز التجلي والدعاء، موبايلي رن.. كان ابني الكبير! صوته كان مخڼوق بالبكاء وقال لي يا أمي، إحنا حاسين بيكي في كل مكان في البيت.. أبويا ندمان وعايز يرضيكي بأي شكل، وإحنا مش قادرين نعيش من غيرك.. إرجعي يا أمي، إحنا مستنيينك في المطار بالورد. رجعت من الحج إنسانة تانية خالص.. رجعت والكل بيعمل لي ألف حساب.. طليقي اللي كان فاكر إن الدنيا وقفت عندي، لقى قدامه ست قوية بربها، روحها ردت فيها.. ولادي اتعلموا إن الأم مش مجرد خدامة في البيت، دي بركة لو ضاعت الدنيا بتضلم.