ابن جوزي


المحامي الشخصي ليا ولدانيال من 20 سنة، والصديق الوحيد اللي كنت أثق فيه. ماركوس لما فتح الباب وشافني بالمنظر ده، فستاني المقطع وشعري المبلول المليان طين، كان هيقع من طوله.
دخلت، استحميت، لبست لبس من مراته، وقعدنا في المكتب.
ماركوس قالي وهو إيده بتترعش كلير، ده شروع في قتل! لازم نبلغ فوراً.
قلت له بهدوء غريب لأ يا ماركوس. لو بلغت دلوقتي، رايان هيوكل أغلى محامين في البلد، وهيقول إني كنت بحاول اڼتحر من اكتئاب مابعد الۏفاة وهو حاول ينقذني، والقضية هتفضل سنين في المحاكم والشركة هتنهار. أنا عايزة أدمره باللي هو بيحبه.. بالشركة.
سألت ماركوس الاجتماع الطارئ لمجلس الإدارة إمتى؟
رد عليا بكرة الصبح الساعة 9. رايان دعا ليه عشان يعلن وفاتك المفاجئة ويطلب تنصيبه رئيس تنفيذي وحيد.
ابتسمت بۏجع وقلت له تمام.. جهزلي الأوراق اللي هقولك عليها.
ليلة الحساب
رايان رجع القصر، دخل المكتب بتاع أبوه، ورمى الجاكيت بتاعه بانتصار. قعد على الكرسي الجلدي الكبير، وبدأ يتدرب قدام المراية على نبرة الحزن اللي هيقول بيها لمجلس الإدارة إن كلير ميرسر اختفت أو اڼتحرت من حزنها على دانيال.
كان متخيل إن الطريق فاضي، وال 400 مليون دولار بقوا في جيبه.
تاني يوم الصبح، في مقر شركة ميرسر العملاق، مجلس الإدارة كله كان قاعد. وجوههم شاحبة، والهمس مالي القاعة. رايان دخل القاعة وهو لابس أسود كامل، وعامل نفسه مكسور ومرهق.
وقف في راس التربيزة وقال بصوت واطي ومصطنع أعضاء المجلس الأعزاء.. بقلب حزين ببلغكم إن مأساة تانية ضړبت عيلتنا. كلير، شريكتنا الغالية، مأدرتش تتحمل فراق بابا.. النهاردة الصبح العربية بتاعتها اتلقت فاضية عند الكوبري، والشرطة لسه بتدور على...
وفجأة، الباب الكبير للقاعة اتفتح.
صوت الكعب العالي وهو بيخبط على الرخام كان زي دقات الساعة اللي بتعلن وقت الحساب.
رايان اتجمد مكانه. وشه اتحول من اللون الأبيض للون الرمادي، وبعدها للأزرق. كان بيبص للباب كأنه شايف شبح طالع من القپر.
دخلت وأنا لابسة بدلة رسمية حمراء كأنها لون الډم، وشعري مرفوع بمنتهى الشياكة، ومفيش على وشي أي أثر للتعب، غير نظرة عين بتخترق الروح.
قلت بهدوء مرعب كمل يا رايان.. الشرطة بتدور على إيه؟
الصمت في القاعة كان لدرجة إنك تسمع صوت أنفاس رايان المكتومة.
واحد من أعضاء المجلس قام وقف وقال كلير! إنتي بخير؟ رايان لسه كان بيقول...
قاطعته وأنا بفتح شنطتي وبطلع منها فلاش ميموري رايان كان بيحكي لكم قصة خيالية. بس أنا عندي الحقيقة بالصوت والصورة.
المفاجأة الكبرى
رايان حاول يجمع شتات نفسه وزعق إنتي مچنونة! إنتي إزاي.. إزاي جيتي هنا؟
قربت منه لحد ما بقيت في وشي وشك، وهمست له بحيث المجلس كله يسمع المية كانت ساقعة قوي يا رايان.. بس الغل اللي في قلبي كان مدفيني.
طلعت الورق اللي ماركوس جهزه.
يا سادة، قبل سنة، دانيال الله يرحمه كان شاكك
في تصرفات ابنه المالية. ف ركبنا كاميرات مراقبة خفية بتسجل بالصوت والصورة في العربية ال SUV بتاعته وفي مكتب البيت كإجراء احترازي. الكاميرا اللي في العربية سجلت كل حاجة من أول ما ربطني لحد ما رماني من فوق الكوبري، والسيستم رفع الفيديو فوراً على السحابة Cloud الخاصة بمكتب المحاماة.
فتحت الشاشة الكبيرة في القاعة، وظهر فيديو رايان وهو بيجرني وبيربطني وپيصرخ فيا بملامح شيطانية.
أعضاء المجلس بصوا لبعض بذهول وقرف.
رايان بدأ ينهج، وحاول يهرب ناحية الباب، بس لقى اتنين من رجال الأمن بتوع الشركة واقفين سادين الطريق، ومعاهم اتنين بملابس مدنية من شرطة سانت لويس.
قلت له وأنا ببتسم ببرود أنا مش بس هسجنك يا رايان.. أنا رفعت دعوى حرمان من الميراث بسبب محاولة القټل العمد. يعني ال 50 اللي كنت هتاخدهم من بابا، مابقتش تملك فيهم مليم واحد. الشركة دي دلوقتي ملكي بنسبة 100.
النهاية والنصر
رايان اتسحب بالكلبشات قدام الموظفين اللي كان بيحاول يسيطر عليهم من ساعات. منظره وهو پيصرخ وبيرفس كان مثير للشفقة.
رجعت قعدت على كرسي رئاسة مجلس الإدارة، الكرسي اللي كان ملك دانيال.
بصيت للمستثمرين المذهولين وقلت لهم دلوقتي، خلينا نتكلم في الشغل. شركة ميرسر عندها تشكيلة أحذية جديدة لازم تنزل السوق الأسبوع الجاي، وإحنا اتأخرنا كتير.
من اليوم ده، مابقاش حد بيقول عليا مرات صاحب الشركة. بقوا بيقولوا كلير ميرسر.. الست اللي رجعت من المۏت عشان تحمي إمبراطوريتها.
أما رايان، فبقى بيقضي أيامه ورا القضبان، بيفتكر اللحظة اللي قرر فيها يرمي مشكلة في النهر، ومكنش يعرف إن المشكلة دي هي اللي هتغرقه في الآخر.