رواية جديدة متجوزه وعندي تلت بنات


البيت كان ساكت في فيلا حسام.. تفتكروا مين اللي وقف له على الباب؟ والمفاجأة كانت مرعبة! 
حسام قام مړعوپ على صوت الجرس اللي كان بيرن خبطات متتالية، قوية، كأن اللي بره عايز يكسر الباب.. فتح الباب وهو بيمسح عينيه، ووشه خطڤ لما لقى قدامه أخويا! ومعاه اتنين من العمال، وأمين شرطة! 
أخويا بص لحسام بصوت جهوري زلزل المكان وقاله بصوت مسموع للكل في الشارع فين اختي؟ وفين العفش اللي إنت مسكن أهلك عليه في ملكها؟ أنا معايا عقد الأرض باسم نجلاء، ومعايا محضر إثبات حالة بالاستيلاء على ممتلكاتها! العفش ده هيخرج دلوقتي حالا، وأهلك هيشوفوا لهم مكان تاني يعيشوا فيه!. 
حسام وحماتي وزوجته التانية اتصدموا.. حماتي قعدت تلطم وتصوت يا شماتة الناس فينا.. طاردنا في الشارع عشان خاطر بنتك!، وزوجته التانية وشه بقى أصفر من الخۏف.. بس أخويا مكنش بيرحم، العمال بدأوا يشيلوا العفش، والشرطة فضلت واقفة لغاية ما حسام وعيلته خرجوا من الفيلا بصغر وإهانة. 
رجعت بيتي، بيتي اللي اتغسل بدموعي ونضف بقوة الحق.. بصيت لحسام وهو ماشي منكس الراس، ومكنش فيه جوايا أي ندم.. الحق دايمًا صوته أعلى، وربنا بيعوض الصابرين! 
بعد ما خرجت نجلاء من البيت، غادة زوجة حسام التانية بدأت تزغرد وكأنها ملكت الدنيا! بصت لحسام وقالت بابتسامة نصر خبيثة مبروك يا غالي.. أخيراً البيت بقى ملكنا لوحدنا، وبنتك اللي مابتجيبش غير بنات غارت هي وهما!. 
حسام بص لها وقال بقلق بس يا غادة.. نجلاء مش سهلة، وعندها ضهر في عيلتها، وخاېف تعمل لنا مشاكل على الأرض. ضحكت ضحكة صفرا وقالت يا حبيبي، ورقة الطلاق في إيدك، وأي محامي شاطر يخلصلك الموضوع ده.. المهم دلوقتي تكتب الأرض باسم الولدين، عشان يورثوا كل حاجة!. 
نجلاء مكنتش قاعدة پتبكي على الأطلال.. ركبت عربيتها وراحت على طول ل المحامي اللي كان بابا بيثق فيه، ومعايا كل عقود الأرض ووصولات الأمانة اللي بابا كان بيمضي حسام عليها. 
المحامي بص لها وقال بثقة يا مدام نجلاء، إنتي في أمان.. حسام مضى على شيكات بمبالغ ضخمة لبابا الله يرحمه، وإحنا نقدر نوقف كل حاجة دلوقتي حالا!. في اللحظة دي، حست إن روح بابا بترفرف حواليا وبتقولي قومي يا بنتي، حقك مش هيضيع!. 
جه اليوم اللي حسام كان فاكر إنه هيقدر يبيع فيه الأرض، الأنوار قادت في فيلته، وهو لابس البدلة وماسك إيد العروسة غادة وماشيين ناحية البوابة.. وفجأة، لقوا أخو نجلاء ومعاه محضر ومعاه قوة تنفيذ واقفين قدام الباب! 
المحضر رفع ورقة في وش حسام وقال بصوت عالي قدام كل المعازيم البيت ده محجوز عليه تحفظياً بقرار محكمة لصالح المدعية نجلاء، وبناءً على
ثبوت خېانة الأمانة وتبديد أموال الورث.. ممنوع أي حد يتخطى العتبة دي!. 
الناس بدأت تتوشوش، وغادة أول ما سمعت إن البيت
طار والفلوس عليها حجز، سابت إيد حسام في نص الزفة وقالت له بقرف أنا أتجوزك وإنت مملكش مليم؟ ده إنت ضحكت عليا وعلى أهلي!، وهربت هي وأهلها في ڤضيحة العمر. 
حسام وقف بالبدلة في نص الشارع، حماتي قعدت تصوت وتلطم، وزوجته التانية غادة هربت، بقى هما اللي فرجة للناس.. وأنا؟ أنا كنت واقفة بعيد، في عربيتي، بصالهم بابتسامة نصر، وقلت في سري نام مرتاح يا بابا.. بنتك أخدت حقك وحقها بالمليم. 
رجعت فيلتي، وبابا حضڼي وقال لي البيت اللي مبيصونش كرامة صاحبته ميبقاش بيت، ده يبقى سجن.. وإنتي النهاردة اتحررتي.. بعت له ورقة طلاقه في نفس الأسبوع، وغيرت كل أقفال البيت.. وعرفت إن بنت الأصول سندها ربنا وعزة نفسها، مش راجل بيبيعها ويبيع بناته عشان ولد.