رواية جديدة مرات ابوها بقلم مشيرة

مرات أبوها رمتها ل سرحان الشحات، مكنتش تعرف إن الشحات ده هو اللي هيقلب حياتها...
خدوها.. 
دي كانت آخر كلمات سمعتها نادية...
بنت لسه مكملتش 14 سنة، وعيونها مليانة خوف وانكسار.
مرات أبوها إنصاف كانت واقفة قدامها بقلب حجر، وزقتها برة البيت كأنها بتتخلص من حاجة تقيلة عليها
ولا حد من الجيران اتحرك
ولا حد قال كلمة حق
الكل كان بيتفرج وساكت.
أبوها المعلم رضوان كان مسافر، ميعرفش حاجة عن اللي بيحصل،
وإنصاف قدرت تقنعه إن بنته هي اللي غلطت
نادية كانت تايهة مش فاهمة إيه اللي حصل في حياتها ولا ليه فجأة بقت لوحدها في الدنيا.
وفي يوم بارد إنصاف صحتها پعنف
قومي يا بت النهاردة فرحك!
الجيران اتجمعوا، مش للفرح لكن للفرجة.
ورمت في إيدها شوية هدوم قديمة وقالت
خدي حاجتك وامشي مالكيش مكان هنا!
وقفت نادية قدام الراجل اللي اتجبرت تمشي معاه
هدومه بسيطة شكله مرهق وعيونه فيها هدوء غريب
كان اسمه ياسين.
مقالش كلمة بس أشار لها تمشي وراه.
مشيت وقلبها بيترعش
مستنية تعيش في ذل جديد
لكن بعد ساعة واحدة بس
كل حاجة اتغيرت.
ياسين وقف قدام عمارة نضيفة وكبيرة
طلع مفتاح وفتح الباب.
نادية وقفت مكانها مش مستوعبة
إحنا جايين هنا ليه؟
مردش ودخل.
دخلت وراه بحذر
الشقة كانت نضيفة ومرتبة فيها دفا غريب حست بيه لأول مرة.
أول ما الباب اتقفل
ياسين شال الجاكيت القديم وظهر تحته لبس نضيف.
راح غسل وشه
ولما رجع، كان شكله مختلف تمامًا.
نادية بصت له پصدمة
إنت مين؟!
قال بهدوء
أنا مش شحات أنا دكتور.
سكتت مش فاهمة
قعد قدامها وقال
اسمي ياسين وبشتغل مع جمعية بتساعد البنات اللي بيلاقوا نفسهم لوحدهم من غير دعم.
دموعها نزلت فجأة
أول مرة حد يعاملها كإنسانة.
كمل
اللي حصل لك مش ذنبك وأنا ساعدت أخرجك من هناك عشان تبدأي من جديد.
بصت له بصوت ضعيف
يعني أنا مش مجبرة أعيش معاك؟
ابتسم وقال
لأ إنتِ هنا في أمان بس.
الأيام عدت
نادية بدأت تهدى شوية
اتنقلت لدكتورة، وبدأت تتعالج نفسيًا، وترجع تقف على رجليها واحدة واحدة.
ولما جه وقت ولادتها
جابت طفل صغير أول ما شافته، حضنته بقوة.
ياسين سألها
هتسميه إيه؟
قالت وهي بتبص له
أمان عشان هو الحاجة الوحيدة اللي خلتني أكمل.
بعد شهور
أبوها رجع من السفر
ولما عرف الحقيقة، اټصدم.
واجه إنصاف، والموضوع انتهى بطلاق
ودور على بنته لحد ما وصل لها.
أول ما شافها وقف مكسور
سامحيني يا بنتي
نادية كانت شايلة ابنها
وقالت بهدوء
أنا كنت محتاجة بابا بس الحمد لله أنا بقيت قوية.
حضنها وهو بيبكي.
مرت سنين
نادية كبرت واتعلمت
وبقت بتساعد بنات زيها
دايمًا بتقولهم
إنتِ مش لوحدك ولسه في بداية جديدة.
وياسين كان دايمًا جنبها
لحد ما في يوم قالها
المرة دي بجد أنا عايز أكون شريك