رواية جديدة مرات ابوها بقلم مشيرة


حياتك.
نادية ابتسمت
ابتسامة فيها راحة بعد تعب طويل
وقالت
موافقة.
وفي بيت مليان هدوء
بدأت حياة جديدة
مش فيها خوف
لكن فيها أمل وأمان ابتسمت نادية وهي باصة لياسين
بس المرة دي، ابتسامتها كانت مختلفة فيها ثقة، وفيها اختيار.
قالت بهدوء
بس المرة دي أنا اللي باختار.
ياسين هز راسه بابتسامة
وده أهم حاجة.
الجواز كان بسيط من غير دوشة، من غير ناس كتير
بس كان مليان راحة راحة عمر نادية ما حستها قبل كده.
المعلم رضوان كان واقف جنب بنته، وعينه فيها دموع فخر وندم في نفس الوقت.
أما أمان فكان بيجري حواليهم، ضحكته مالية المكان حياة.
مرت الأيام
نادية مبقتش البنت اللي پتخاف من صوت عالي
ولا اللي بتسكت عشان محدش يزعل
بقت قوية
بتتكلم وبتدافع وبتحمي غيرها.
اشتغلت رسمي في الجمعية مع ياسين،
وبقت تستقبل بنات كتير كل واحدة فيهم شايلة ۏجع شبه ۏجعها.
في مرة، دخلت بنت صغيرة، مکسورة وخاېفة
بصت لنادية وقالت
أنا ضيعت حياتي صح؟
نادية قربت منها، ومسكت إيديها وقالت
بصيلي كده أنا كنت مكانك في يوم من الأيام ولسه عايشة، ولسه ببدأ من جديد.
البنت بصتلها بدموع
وأول مرة تحس إن في أمل.
في يوم من الأيام
نادية كانت قاعدة في بلكونة بيتها، شايفة الشمس وهي بتغيب،
وأمان بيلعب جنبها.
ياسين قرب منها وقال
ساكتة كده ليه؟
ابتسمت وقالت
بفكر إزاي كل حاجة اتغيرت.
بص لها وقال
إنتِ اللي غيرتيها مش الظروف.
سكتت لحظة وبعدين قالت
زمان كنت فاكرة إن نهايتي بدأت بدري
طلع إن ده كان أول الطريق.
بعد سنين
نادية بقت اسم معروف في مجال مساعدة البنات،
وبقى ليها تأثير حقيقي
وفي مؤتمر كبير، وقفت قدام ناس كتير، وقالت
أنا مش قصة حزن
أنا قصة نجاة.
وأي حد فاكر إن حياته انتهت صدقني، دي ممكن تكون البداية.
الناس كلها سقفت
بس هي كانت باصة لياسين وأمان
وعارفة إن أعظم إنجاز في حياتها
مش النجاح
لكن إنها قدرت تعيش من تاني