رواية جديدة

كانت الحاجة سنية قاعدة في المطبخ وكأن الشقة ملكها وباسمها.. سانده إيدها على وسطها وعينيها بتلف في المكان بنظرات كلها انتقاد وعدم رضا. 
بقلم مني السيد 
محمود كان بياكل السمك في صمت، إيديه متبهدلة وعينيه مش بتفارق الطبق، وكأنه خاېف يرفع عينه. أما مريم، متوفرة على روايات و اقتباسات فكانت واقفة قدام البوتاجاز، شاردة في ال 12 سنة اللي ضاعوا من عمرها وهي بتحاول ترضي ناس مش شايفينها أصلاً.
قطعت الحاجة سنية السكوت بصوت حاد
السمك ده شوكه كتير يا مريم، وبعدين المطبخ محتاج يتهوى.. محمود راجع من سفر وطريق ومحتاج راحة، مش يشم ريحة الكيماويات والصبغة دي.. هو إنتي لسه بتغسلي شعر الزباين في حمام البيت؟
مريم ضغطت على شفايفها وكملت دعك في الطاسة اللي كانت أصلاً بتلمع، وقالت بصوت واطي ومكتوم
يا حاجة سنية، الزباين دول هما اللي بيدفعوا تمن الكيماويات دي، وبفضلهم جبنا الثلاجة الجديدة والعربية اللي محمود بيسوقها.
هنا الحاجة سنية اتأففت وبصت لابنها وقالت
العربية! شفت يا محمود؟ بص عليها وشوف حالها.. دي مبقتش ست بيت، دي بقت زي دابة الساقية.. أنا مش قلت لك من الأول يا بني خد واحدة من بيت عز، مش اللي بيجروا ورا اللقمة؟ أدي آخرتها، مبيحترموش الرجالة!
محمود هز راسه وهو بيمضغ الأكل، ولا نطق ولا دافع، وكأن الكلام مش عليه. مريم حست بۏجع في قلبها، حاجة بتتعصر جواها وهي شايفة سنين عمرها بتتهان قدام عينيها. بقلم مني السيد 
الحاجة سنية دخلت حياتهم بعد شهر واحد من الجواز، ومن يومها مخرجتش. في الأول كانت بتيجي زيارة، وبعدين بقت تيجي وكأنها صاحبة البيت.. محمود أداها النسخة الاحتياطية من المفاتيح من غير ما يشاور مريم حتى! بقت تدخل من غير خبط، تفتح الثلاجة، وتفتش في الغسيل المنشور. متوفرة على روايات و اقتباسات ومريم كانت بتسكت، لأن رد محمود الجاهز دايماً دي أمي وليها الاحترام.
الموضوع اتطور وبقت الحاجة سنية تيجي كل يوم على العشا.. تقعد وتستنى السفرة تجهز، وتبدأ الوصلة المعتادة
الشوربة ملحها زيادة.. اللحمة ناشفة.. الأرض مش نظيفة.
ومحمود يهز راسه وياكل.. ومريم تاخد المواعين وتدخل المطبخ، تفتح الحنفية على آخرها عشان صوت المية يداري صوت دموعها.
وفي يوم، مريم كانت راجعة من برا شايلة شنط تقيلة، دخلت البيت لقت الحاجة سنية قاعدة في الصالة، وفاتحة دولاب مريم وبتقلب في لبسها وبتتفرج على خروجها ودخولها كأنها بتفتش في حرز قضية. بقلم مني السيد 
مريم رمت الشنط من إيدها ونفستها مكتومة
يا حاجة سنية، مش كفاية الثلاجة والمطبخ؟ كمان واصلة للدولاب ولخصوصياتي؟
الحاجة سنية بصت لها بطرف عينها وهي بتطبق طرحة لمريم ببرود
خصوصية إيه يا أم خصوصية؟ ده بيت ابني، يعني بيتي.. متوفرة على روايات و اقتباسات وبعدين أنا بشوف الهدمتين اللي بتخرجي بيهم قدام الناس، أصل اللي