رواية جديدة


تخرج وتدخل وتتعامل مع أشكال وألوان لازم تتقصقص ريشها أول بأول عشان متنساش نفسها.
مريم حست إن الډم غلي في عروقها، دخلت المطبخ ولقت محمود قاعد بياكل رز بلبن كانت هي عاملاه وشايلاه. بصت له وقالت بصوت مرتعش
عاجبك يا محمود؟ أمك بتفتش في هدومي، وبتهيني في الرايحة والجاية وأنت ولا هنا.. اتكلم يا محمود، قول كلمة!
محمود مسح بقه بظاهر إيده وقام وقف ببرود
يا مريم كبري عقلك، الست كبرت وخرفت، وبعدين دي أمي.. عايزاني أطردها عشان خاطر طرحتين وفستان؟ استهدي بالله وكملي شغلك، الزبونة اللي جاية لك كمان شوية زمانها على وصول.
في اللحظة دي، مريم حست إن الساقية اللي كانت بتلف فيها وقفت فجأة.. متوفرة على روايات و اقتباسات .الجملة وجعتها أكتر من إهانة أمه. هو مش شايف فيها غير الماكينة اللي بتجيب فلوس وتصرف على البيت وتستحمل الإهانة عشان المركب تمشي.
مريم سكتت تماماً، ودخلت أوضتها، لمت شنطة صغيرة فيها هدومها، وطلعت وقفت في نص الصالة. الحاجة سنية بصت لها بسخرية
رايحة فين يا ست مريم؟ الشغل أهم ولا البيت؟
مريم بصت لمحمود وقالت بكلمات مرصوصة زي الړصاص
أنا ماشية يا محمود.. الساقية انكسرت خلاص. البيت اللي مفيهوش راجل يحميني من لسان أمه، ميستاهلش إني أحرق فيه عمري وأدفع فيه قرش واحد من شقايا.
محمود اټصدم، حاول يمسك إيدها
إنتي اټجننتي؟ والزبائن؟ والمصاريف؟ والعربية اللي قسطها لسه مخلصش؟
مريم سحبت إيدها بقوة وابتسمت بۏجع
العربية والبيت خليهم للي بتحافظ على البرستيج.. خليهم للحاجة سنية تصرف عليك من معاشها، أما أنا، فمن النهاردة خيل الحكومة قرر يعتزل الخدمة وهو لسه بصحته.
خرجت مريم وقفتلت الباب وراها بكل قوتها، وسابت الحاجة سنية مبرقة من الصدمة، ومحمود واقف قدام طبق الرز بلبن مش عارف هيدفع قسط العربية الجاي منين!
تمت نهاية بقلم مني السيد 
لو كنتِ مكان مريم، كنتِ هتستني 12 سنة ولا كنتِ هتمشي من أول نسخة مفتاح؟
هل السكوت هو اللي خلى محمود يتمادى في سلبيته، ولا الطبع يغلب التطبع؟
أنا مش هسيب المحل ده يفتح يا محمود، لو البنت دي كسبت قرش زيادة هتدوس علينا كلنا!
مريم كانت لسه بتمسح دموع الفرحة بعد ما محمود وعدها بالمحل، لكن الحاجة سنية مكنتش ناوية تعدي الليلة على خير.. دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها وهي بتخطط إزاي توقف المشروع ده قبل ما يبدأ.
في اليوم اللي مريم نزلت فيه تستلم مفتاح المحل اللي تحت البيت، اتفاجأت ب
کاړثة مستنياها قدام الباب.. الجيران كلهم متجمعين، وخناقة كبيرة دايرة، وريحة مية ڼار مالية المكان!
مريم وقفت مذهولة وصوتها راح مين اللي عمل كدة في باب المحل؟ ومين اللي قال للجيران إني هفتح كباريه مش سنتر تجميل؟
الصدمة إن اللي كانت واقفة في وسط الجيران وبتردح هي سماح سلفة مريم، وبإشارة من مين؟ من الحاجة