نهايـة الاستغـلال كـاملة

في الأول الموضوع كان بسيط عادي يعني.
حتى كان ممكن يتقال عليه لطيف شوية.
بعد شهر تقريبًا من جوازي، حماتي ساعتها كنت لسه بكلمها باحترام رسمي وبقولها مدام سعاد اتصلت بيا وأنا في الشغل.
بقلم مني السيد 
قالتلي بصوتها الحنين
يا ليلى يا حبيبتي، ممكن تعدي على الصيدلية؟ الدكتور كاتبلي على دوا ومش هالحق أجيبه. انتي شغلك قريب من هنا مش كده؟
مافكرتش أرفض. يعني إيه المشكلة؟
واحدة تعبانة وبتطلب مساعدة.
عديت جبت الدوا وروحت لها.
استقبلتني بحفاوة، وقعدتني أشرب شاي، وطلعتلي فطير عاملاه بإيديها.
وقالت وهي بتطبطب على إيدي
يا بخت ابني بيكي يا بنتي شغالة ومجتهدة وبتعملي مستقبل لنفسك وبرضه واقفة جنب العيلة.
ابتسمت.
الكلام كان حلو وحسيت إن تعبي حد مقدره.
أنا شغلي في شركة برمجة، وبقبض كويس.
كنت ماسكة فريق كامل ومسؤولة عن مشاريع كبيرة. مرتبي كان أعلى بكتير من مرتب جوزي أحمد، متوفرة على روايات و اقتباسات اللي شغال في المبيعات.
بس من أول الجواز اتفقنا إن الفلوس فلوسنا إحنا الاتنين.
مفيش فلوسي وفلوسك.
بعد أسبوع تقريبًا حماتي كلمتني تاني.
يا ليلى يا بنتي ممكن تدفعيلي فاتورة الكهرباء؟ نسيت الكارت في البيت والميعاد آخره النهارده.
دفعتها.
بعدها قالت إن في قرايب جايين من البلد ومحتاجة تعمل شوية طلبات للبيت.
جبتهم.
بعدها شوية جلسات علاج طبيعي.
وبعدين غسالة جديدة لأن القديمة باظت.
وكل مرة كانت تقول نفس الجملة
متقلقيش يا بنتي هبقى أرجعهملك.
ومش عارفة امتى بالظبط
بس في لحظة كده اكتشفت الحقيقة.
حماتي بقت عايشة بالكامل من مرتبي.
إيجار الشقة متوفرة على روايات و اقتباساتالفواتيرالأكلالهدوم.
حتى الخروجات مع صاحباتها.
كل حاجة والغريب إنها ماكنتش حتى بتحاول تخبي الموضوع.
كانت بتتكلم كأن ده طبيعي جدًا كأني أنا اللي عرضت عليها تعيش على حسابي.
لا يا ليلى كفاية عليكي كده ده كتر خيرك.
تقولها وهي بتاخد الفلوس من غير أي إحساس بالحرج.
حاولت مرة أكلم أحمد في الموضوع.
قلتله
مش حاسة إن الطلبات بقت كتير شوية؟
رد ببساطة
دي أمي يا ليلى وهي لوحدها. وبعدين انتي الحمد لله مرتبك كويس.
الجملة دي بقت تتكرر كتير.
انتي مرتبك كويس.
كأن مرتبي بقى زي بير في الشارع
أي حد يقدر ينزل فيه الجردل ويطلع اللي هو عايزه.
بس الحقيقة إن أسوأ حاجة ماكنتش الفلوس.
أسوأ حاجة حصلت بالصدفة.
مرة كانت كلماني أجيب لها دوا برضه.
وصلت عندها بدري شوية ودخلت بهدوء.
سمعتها قاعدة في المطبخ مع صاحبتها.
حماتي كانت بتقول
تتوقعي إيه يعني؟ ابني أحمد ده كان ممكن يتجوز أحلى البنات. وأنا أصلاً كنت مرشحة له بنات زي القمرمتوفرة على روايات و اقتباسات لكن راح اختار دي.
صاحبتها سألتها
مالها يعني؟
حماتي ردت ببرود
ولا حاجة بس عادية جدًا. لا جمال ولا جسم. طول النهار في الشغل والبيت مبهدل. طبخها على قدها. بس ماشي على الأقل بتقبض كويس. يعني ليها لازمة.
وقفت مكاني.
حسيت قلبي بيدق پعنف.
ليها لازمة.
يعني أنا بالنسبة لها
مش بنت.
مش مرات ابنها.
أنا مجرد محفظة فلوس.
رجعت وخرجت من غير ما حد يشوفني.
قعدت في العربية متوفرة على روايات و اقتباسات حوالي عشر دقايق
ببص قدامي بس.
ومن ساعتها حاجة جوايا اتكسرت.
كملت حياتي عادي
لكن كل مرة كانت تطلب فلوس كنت بحس إن حد بيديني قلم.
لحد ما جه اليوم اللي أعلنت فيه عيد ميلادها السبعين.
كنا قاعدين على العشا لما قالت بفخر
أنا هتم السبعين الشهر الجاي وعايزة احتفل احتفال كبير.
أحمد قال
طبعًا يا ماما.
قالت فورًا
عايزة قاعة في مطعم حلو حوالي عشرين واحد من قرايبي وصحابي. موسيقى وأكل محترم.
أحمد اتوتر شوية وقال
بس ده هيكلف كتير.
بصتلي مباشرة وقالت
ليلى هتساعد طبعًا هي مرتبها كويس.
وساعتها جاتلي فكرة
ليه أنا لازم أوافق أصلًا؟
بس بدل ما أقول اللي في دماغي قلت بهدوء
تمام نشوف المكان ونحسب التكلفة.
وشها نور.
قعدت تلات أسابيع