سـمّ فـي عسـل كـاملة


بسرعة ده عقد البيت؟
رد عليها لا، بس ده أحسن.. ده توكيل قديم، وصورة بوليسة التأمين، وكشوفات الحساب. بدول هنقدر نتحرك مسافة كبيرة.
مش عارفة إيه اللي وجعني أكتر الخۏف ولا الإهانة؟ شريف مكنش بس بيديلي منوم، ده كان بيخطط عشان يجرّدني من كل حاجة. ونهى، اللي وقفت جنبها وسندتها مادياً أكتر من مرة، كانت هي اللي بتوزّه. افتكرت تفاصيل صغيرة مكنتش مهتمة بيها تليفونات بتتقفل أول ما أدخل، خروجات عائلية كان بيقولي بلاش تروحي عشان محتاجة ترتاحي، وحركة غريبة في الحساب المشترك. حتى جملته من أسبوعين ساعات يا مريم مبتبقيش عارفة بتعملي إيه من كتر التعب..متوفرة على روايات و اقتباسات مكنتش ملاحظة، دي كانت بروفة للي ناوي يعمله.
استنيت لما خرجوا من الأوضة ونزلوا السلم، طلعت الحباية من بوقي ولفيتها في منديل. وبالراحة، وإيدي بتترعش، مسكت تليفوني وشغلت التسجيل. قمت من السرير ووقفت ورا الباب.. ومن الطرقة قدرت أسمعهم أوضح.
إحنا محتاجين توقيع مريم على البيع في أسرع وقت، نهى اللي كانت بتتكلم.
شريف رد بثقة هخلص الموضوع ده بكرة.. هقولها دي أوراق تأمين، وهي بتبقى لسه مدروخة، هتمضي في المكان اللي هشاورلها عليه.
ولو شكت في حاجة؟
سكت شريف شوية، وبعدين صوته طلع أوطى وأبرد
ساعتها هنكلم صاحب عادل، الدكتور النفسي.. تقرير طبي، حالة هيستيرية، ودخول مؤقت للمصحة.. محدش بيشك في واحدة الستات كلهم بيقولوا عليها تعبانة ومعډومة التركيز.
حطيت إيدي على بوقي عشان مطلعش صوت. الخطة كاملة اهي تشريد، سړقة، وټدمير سمعة. فضلت أسجل دقايق تانية لحد ما سمعت صوت ورق بيطبع في المكتب تحت.
رجعت السرير وقفلت الباب بحذر. كان لازم أتحرك فوراً بس من غير ما يحسوا. فتحت تليفوني وبعت تلات رسائل واحدة ل منى أعز صاحبة عندي، والتانية ل أستاذ ممدوح محامي بابا، والتالتة ل رشا بنت خالي، وهي ظابطة شرطة في محافظة تانية بس دايماً في ضهري. كتبت جملة واحدة أنا في خطړ. شريف بيديلي منوم وبيخطط لسړقتي. معايا تسجيل. لو مديتش إشارة قبل الساعة 10 الصبح، تعالي بيتي فوراً وبلغي البوليس.
رفعت التسجيل على السحابة Cloud، وبعت النسخ لإيميل شريف ميعرفوش، وحطيت الحباية في كيس صغير وخبيتها في بطانة شنطتي. أصعب جزء كان لسه جاي إني أواجههم على الفطار وأنا بمثل دور الزوجة المطيعة والمدروخة..
بقلم مني السيد 
الساعة 7 الصبح، شريف دخل المطبخ بابتسامة صافية، ومعاه قهوة ريحتها فايحة وفولدر أبيض في إيده.
يا حبيبتي، قالها وكأن مفيش حاجة حصلت، افطري كده وفوقي عشان في شوية ورق عايزك تمضي عليهم، ماشي؟
الجزء الثالث النهاية وبداية جديدة
بصيت له بعيون فيها كل تعب العالم اللي كنت بتمثله
طبعاً يا حبيبي، وهمست وأنا بحط إيدي على راسي أنا منمتش كويس خالص. شريف ابتسم برضا، صبلي القهوة بمنتهى الحنية، وكأنه مش