رهـن كـرامه. بقلم منــال عـلـي


بيقلع كل الوشوش المزيقة.
لو الحكاية دي لمست قلبك، فكري بصدق لو حد من أهلك اتهموه قدام الناس، هتدافعي الأول وبعدين تشوفي الحقيقة، ولا هتتجمدي زي ما شريف عمل؟ قوليلي رأيك، لأن أصعب الخيانات مش بس في الكدب اللي بنقوله، لكن في السكوت اللي بنسيب الكدب بسببه يعيش.
أنا مش هعدي كلمة حرامية دي يا شريف، لو السما انطبقت على الأرض.. كرامة أمك أغلى من دهب الدنيا كله!
بعد واقعة الخاتم، فوزية قفلت باب شقتها عليها ورفضت تقابل حد، حتى ابنها شريف كان بيبكي ورا الباب عشان تسامحه.. ريهام كانت فاكرة إن الموضوع خلص بكلمتين اعتذار، بس الصدمة كانت لما شريف دخل عليها الأوضة ورمى قدامها شنطة هدومها!
شريف بصلها بنظرة ڠضب مرعبة وقال انزلي بوس إيد ورجل أمي دلوقتي حالا، واعتذري لها قدام الجيران اللي سمعوا صوتك وإنتي بتتهميها.. وإلا ورقتك هتوصلك بيت أهلك قبل الفجر!
ريهام وشها اصفر، وقامت تزعق پهستيريا أنا أعتذر قدام الجيران؟ إنت عايز تصغرني وتكسر برستيحي عشان خاطر حتة خاتم تاه ولقيناه؟
شريف رد ببرود قټلها ده مش عشان الخاتم.. ده عشان الأصل اللي معندكيش.. قدامك 5 دقائق، يا إما تخرجي وتنفذي اللي قولت عليه، يا إما الشنطة دي تطلع معاكي على بيت أبوكي!
يا ترى ريهام هتنكسر وتعتذر فعلاً؟ وإيه المصېبة اللي اكتشفتها فوزية في الشنطة وهي بتفتح الباب لشريف؟
إنت فاكر إنك تقدر تطردني يا شريف؟ الشقة دي خلاص مبقتش باسمك.. الشقة دي باسمي أنا، وإنت وأمك اللي هتخرجوا منها!
الكل وقف مذهول.. ريهام طلعت عقد بيع ممضي من شريف نفسه، بيثبت إنه باع لها الشقة من سنتين مقابل مؤخر صداقها اللي هو كان مبلغ خيالي وقتها.. شريف بلم، وافتكر الورق الكتير اللي ريهام خلته يمضيه وسط ورق الشغل والزحمة.
ريهام ضحكت بانتصار وقالت لفوزية دلوقتي بقى مين الحرامية؟ أنا صاحبة الملك، وإنتي يا حماتي العزيزة، قدامك ساعة تلمي فيها هدومك إنتي وابنك وتطلعوا بره حياتي!
شريف كان هيهجم عليها، بس فوزية وقفت في النص بقوة مكنش حد يتوقعها، وطلعت مفتاح قديم من صدرها وقالت ببرود مرعب انتي نسيتي يا ريهام إن الشقة دي دوبلكس.. ونسيتي إن العقد اللي معاكي ده لل الدور اللي فوق بس.. أما الدور الأرضي والمدخل والأرض اللي العمارة عليها، فدي لسه باسم فوزية الهواري!
ريهام وشها اتخطف، وفوزية كملت بضحكة سخرية يعني يا حبيبتي، إنتي ليكي الأوضتين اللي فوق، بس السلم بتاعي، والباب بتاعي، والكهرباء بتاعتي.. هحبسك في الدور اللي فوق ده ومش هتشوفي الشارع غير لما تتنازلي عن كل مليم خدتيه بالناقص!
يا ترى ريهام هتعمل إيه وهي محپوسة في سجنها الجديد؟ وشريف هيرجع حق أمه إزاي؟
الفلوس بتروح وتيجي يا ريهام، بس السيرة الطيبة هي اللي بتعيش.. وإنتي سيرتك بقت على كل لسان!
بعد أسبوع من الحصار، ريهام مقدرتش تستحمل.. المية اقطعت، والكهرباء اقطعت، وأهلها اتبروا منها بعد ما الفضائح انتشرت في المنطقة بخصوص المكالمة المسربة.. مكنش قدامها غير إنها تنزل تحت رجل فوزية وتطلب السماح.
فوزية وقفت بهيبتها المعتادة وقالت أنا مش عايزة منك اعتذار.. أنا عايزة حقي وحق ابني.. امضي على التنازل، وخدي شنطتك واطلعي بره حياتنا، والمرة دي الباب هيفضل مقفول للأبد!
ريهام مضت وهي بټعيط ډم، وخرجت من البيت مکسورة ومنبوذة من الكل.. شريف ارتمى في حضڼ أمه وهو بيندم على كل لحظة صدق فيها مراته على حساب أمه.
فوزية طبطبت عليه وقالت بكلمتها الشهيرة يا
بني، الست ممكن تتغير،