سخر من زوجته السابقة أمام الناس… ولم يعلم أنها تملك كل شيء!

لم تتوقّع أن ترى زوجتك السابقة مرة أخرى تحت ضوء الثريات.
ليس بعد سبع سنوات.
ليس بعد أوراق الطلاق. وليس بعد الطريقة الباردة، الدقيقة، التي اقتطعتها بها من حياتك حين طال لقبك، وصارت بدلاتك أكثر أناقة، وبدأ طموحك يلتهم كل ما هو ألين منه. كنت قد أقنعت نفسك يومًا أن ترك ماريانا لم يكن قسۏة. بل كان استراتيجية. كنت تصعد، وهي كانت هادئة أكثر مما ينبغي، متواضعة أكثر مما يلائم، عادية أكثر من أن تنسجم مع المستقبل اللامع الذي بدأت ترسمه في ذهنك.
كانت تلك هي الحكاية التي كرّرتها حتى بدت كأنها الحقيقة.
لذلك، حين دخلت إلى أورورا غاليريا في وسط مدينة مكسيكو، وفاليريا تتدلّى من ذراعك، وعطر باهظ الثمن يلاحقك كراية انتصار، شعرت بأنك رجل يصل أخيرًا إلى المكان الذي ينتمي إليه. الأرضيات الرخامية كانت تلمع. المصاعد الزجاجية كانت تطفو كصناديق مجوهرات. المستثمرون، والمديرون التنفيذيون، ومديرو تجارة التجزئة الفاخرة، كانوا ينسابون في البهو الكبير بملابس مفصّلة وابتسامات مصقولة. كان حفل إطلاق شراكة استراتيجية جديدة يُقام في الطابق العلوي، وقد جئت لا للتسوّق، بل لتُرى.
ثم رأيتها.
كانت تقف أمام واجهة متجر، ساكنة تمامًا، بزي تنظيف رمادي بسيط، وقطعة قماش متدلية من يدها. ظهرها مستقيم. شعرها الداكن مرفوع بعجلة. لم يكن فيها شيء لافت، لا شيء يفترض أن يجذب الانتباه في ذلك المعبد من الفخامة، ومع ذلك، تعلّقت عيناك بها كما تُغلق اليد على ندبة قديمة دون تفكير.
ماريانا؟ قلت.
استدارت.
حدث للزمن أمر غريب حينها. لم يتوقف. بل أصبح أكثر حدّة. كان وجهها أكبر سنًا من الذي تتذكره، نعم. الحياة رسمت خطوطها الهادئة قرب عينيها وفمها. لكن نظرتها كانت كما هي دائمًا، عميقة، ثابتة، بطريقة كانت تزعجك كلما كنت تكذب على نفسك. بلا مساحيق. بلا حُلي. بلا تمثيل. فقط ماريانا، تنظر إليك كما لو لم تكن شبحًا من خرابها، بل مجرد رجل يقف في طريقها.
فاليريا لاحظت الصمت قبل أن تلاحظ التاريخ.
من هذه؟ سألت، بصوت خفيف وممتلك.
لم تستطع مقاومة اللحظة. جاءت مغلفة بسخرية مثالية. المرأة التي تخلّصت منها كانت الآن تمسك بقطعة قماش قرب فستان بملايين الدولارات. الكون وضعها هناك كنكته، وأنت، بغبائك، ظننت أنها كُتبت لتسلّيتك.
هذه، قلت بابتسامة رفيعة، زوجتي السابقة.
رفعت فاليريا حاجبيها، ونظرت إلى ماريانا من أعلى إلى أسفل بنظرة بطيئة قاسېة. زوجتك السابقة؟
أومأت ماريانا برأسها قليلاً. مرحبًا يا أليخاندرو.
لم تبدُ محطمة. وهذا أزعجك فورًا.
خلف الزجاج كان الفستان الذي همست عنه المدينة طوال أسبوع. فاير فينيكس. قطعة أزياء فريدة، نُقلت بحراسة خاصة، مطرّزة يدويًا، مرصعة بالياقوت وأحجار قرمزية عتيقة. كان يلتف حول الدمية بجمال يدفع الناس للاقتراب دون أن يشعروا. كانت ماريانا تنظر إليه بتركيز هادئ، شبه توقيري، وشيء في ذلك أثار استياءك.
أعجبك؟ سألت.
جميل، قالت. منضبط. يعرف تمامًا ما هو.
ضحكت فاليريا. هذه طريقة لوصف فستان.
أخرجت محفظتك، وسحبت عدة أوراق نقدية صغيرة، وقذفت بها نحو سلة المهملات قرب عربة ماريانا. تساقطت الأوراق كثلج قبيح.
تفضلي، قلت. ثمن حق الحلم. لأن الإعجاب بشيء لا يعني أنك تنتمين إليه. شخص مثلك قد ينظف الأرضيات عشرات السنين ولن يشتري زرًا واحدًا منه.
ضحكت فاليريا بصوت أعلى هذه المرة. الټفت بعض المتسوقين.
لم تنحنِ ماريانا لالتقاط المال.
ولم تجب فورًا. فقط نظرت إلى الفستان مجددًا، وكان في ملامحها شيء غير قابل للقراءة لدرجة أنك شعرت، لثانية سخيفة، أن ثقتك تهتز. ثم التفتت إليك.
ليس كل ما هو ثمين خُلق ليشتريه من ينظر إليه، قالت بهدوء.
ابتسمت بسخرية. ما