ثمانية أشهر في غيبوبة وطفل صغير أعادها للحياة في اللحظة التي فقد فيها الأطباء الأمل


لكنها كانت غارقة في غيبوبة عميقة منذ ثمانية أشهر كاملة. السبب حاډث سير مروع تركها بين الحياة والمۏت.
اللافت للنظر أن فاليريا لم تكن وحيدة. ففي رحمها كان هناك طفل صغير ينمو يوما بعد يوم طفل يصر على الحياة متحديا كل التوقعات الطبية التي كانت تسقط على قلب هيكتور ريفيرا زوج فاليريا كالحجارة لا أمل يا سيد هيكتور.. دماغها توقف عن الاستجابة.. يجب أن نفكر في الخيارات الصعبة..
هيكتور الرجل الذي فقد كل شيء تقريبا لم يستسلم. كان يزور فاليريا يوميا يمسك بيدها يقرأ لها القصص يتحدث إلى طفلهما الذي لم يولد بعد. كان قلبه ېنزف لكنه كان يرى في هذا الطفل الصغير بصيص أمل. كان الأطباء يقولون إن الطفل قد يولد مع إعاقة بسبب ظروف أمه لكن هيكتور كان يرفض هذا الحديث.
مرت الأيام ثقيلة كأنها دهور. أصبح الجميع حتى الممرضات يعتبرون فاليريا حالة ميؤوس منها. لكن القدر كان يخبئ لهم مفاجأة لم تخطر على بال أحد معجزة صغيرة ستحطم كل النظريات الطبية.
في ذلك اليوم جاءت زيارة غير متوقعة. بابلو شقيق فاليريا الأصغر أحضر ابنه الصغير صامويل ذو الأربع سنوات لزيارة عمته. كان صامويل طفلا بريئا ومليئا بالفضول يحب اللعب بالتراب والطين.
بينما كان الكبار يتحدثون في زاوية الغرفة بيأس تسلل صامويل الصغير بهدوء إلى جانب سرير عمته. كان يحمل في يده حفنة من الطين الطري كان قد جمعه من حديقة المستشفى بعد المطر.
نظر صامويل إلى بطن عمته المنتفخ وكأن لديه اتصالا خاصا بالطفل الذي بداخله. ثم بحركة بريئة وعفوية بدأ يدهن بطن عمته فاليريا بالطين الناعم وهو يهمهم بكلمات غير مفهومة.
ما حدث بعد ذلك لم يكن ليصدقه عقل! بعد
دقائق قليلة من لمسة صامويل البريئة ومع استمرار بيب بيب بيب على جهاز المراقبة بدأ شيء غريب يحدث.
فجأة تغير إيقاع الجهاز! بيب بيب بيب بيب بيب أصبح أسرع! وظهرت ذبذبات خفيفة على شاشة تخطيط الدماغ التي كانت مسطحة لأسابيع!
تجمع الأطباء والممرضات حول السرير في حالة صدمة وذهول. كانت عينا فاليريا تتحرك حركة خفيفة تحت جفونها. ثم وببطء شديد فتحت فاليريا عينيها ونظرت حولها بضعف ثم ابتسمت ابتسامة خاڤتة ووضعت يدها على بطنها المدهون بالطين!
لقد استيقظت! استيقظت فاليريا من غيبوبتها التي دامت ثمانية أشهر في نفس اللحظة التي بدأ فيها طفلها يتجهز للخروج للحياة!
الأطباء لم يجدوا تفسيرا علميا. هل هي لمسة الطفل الصغير هل هي إرادة الحياة التي لا تخضع للمنطق لا أحد يعلم. لكن ما حدث كان معجزة بكل المقاييس.
بعد أسابيع قليلة أنجبت فاليريا طفلا سليما معافى. وأول ما فعلته بعد أن استعادت قواها هو احتضان صامويل الصغير وشكره على لمسته التي أعادتها إلى الحياة.
الخاتمة بعض الأسرار تظل خارج نطاق العلم وتثبت أن الحب والإيمان ولمسة البراءة يمكن أن تفعل ما لا تفعله كل الأدوية والأجهزة. هذه القصة تذكرنا بأن الأمل لا ېموت أبدا وأن الحياة أحيانا تكتب فصولها بأعجوبة.