في ليلة زفافي دسّ حماي المال في يدي وهمس: اهربي إن أردتِ النجاة وما اكتشفته بعدها كان مرعبًا!


مرهقتين.
تحدث بسرعة، بصوت منخفض
تعلمين أنه ابننا الوحيد. لكن هل تعلمين كيف ماټت زوجته الأولى؟
تجمّدت.
كان متزوجًا من قبل؟
أومأ برأسه.
لم يخبرك أحد. لقد ماټت بعد شهرين من الزواج. قالوا إنها سقطت من الدرج. لكن كل من في هذا البيت يعلم أنه لم يكن حادثًا. لم أجرؤ على قول شيء من قبل. لكنني أخبرك الآن لأنك التالية.
تجمّد الډم في عروقي.
ثم أخرج وحدة تخزين USB.
خذي هذا. يحتوي على تسجيل صوتي وبعض الوثائق.
تحققي بنفسك. لكن لا تدعي أحدًا يعلم.
لماذا لا تذهب إلى الشرطة؟ سألته.
ضحك بمرارة.
لأن حتى الشرطة لا تتدخل في شؤون هذه العائلة.
عدت إلى منزل صديقتي، وفتحت وحدة التخزين.
كان بداخلها عدة ملفات
تسجيل صوتي مدته ثماني دقائق.
نسخ ممسوحة ضوئيًا من تقارير طبية.
وتقرير مكتوب بخط اليد، مشطوب جزئيًا.
شغّلت التسجيل أولًا.
صوت امرأة واضح، يرتجف خوفًا
لا أستطيع البقاء هنا بعد الآن. منذ الزواج، لا يسمح لي بمغادرة المنزل.
يغيّر الأقفال كل أسبوع.
تقول والدته إن عليّ أن أنجب ولدًا وإلا سيتم التخلص مني مثل الأخريات.
لا أعلم حتى ماذا فعلت خطأ
كان ذلك صوت زوجته السابقة.
وكان اسمها موجودًا في الوثائق.
التسجيل كان قبل يومين من ۏفاتها.
أما التقرير المكتوب، فكان من إعداد حماي نفسه يوثّق سنوات من السلوك الغريب، وهوس العائلة، وتاريخًا مظلمًا
سلالة عائلية تعاني من اضطرابات نفسية.
وحمات مهووسة بالتنجيم والطقوس، تؤمن بأن على الزوجة أن تنجب ولدًا خلال السنة الأولى وإلا سيتم التخلص منها.
ماټت الزوجة السابقة بعد ثلاثة أشهر من الزواج بسبب سقوط.
وأخرى لم يُذكر اسمها قيل إنها أنهت حياتها.
كل شيء تم التستر عليه.
شعرت بالغثيان.
زوجي الرجل الذي قبّل جبيني بالأمس
كان في قلب شيء مرعب.
أردت الهرب. لكن صديقتي أوقفتني
لا يمكنكِ الاختفاء هكذا. سيعرفون.
نحتاج إلى خطة خطة ذكية. وأنا لن أتركك وحدك.
كانت أول مرة أرى هذا الإصرار في عينيها.
ليست خائڤة بل مستعدة.
جلستُ أمامها، ويدي لا تزال ترتجف، وعقلي يدور في دوامة لا تنتهي.
ماذا لو كانوا يراقبوننا؟ همستُ.
نظرت إليّ بجدية وقالت
إذن سنسبقهم بخطوة.
في تلك الليلة، لم ننم.
أعدنا تشغيل التسجيل أكثر من مرة
قرأنا كل ورقة كل سطر كل كلمة.
كل تفصيلة كانت تكشف شيئًا أسوأ من التي قبلها.
لم تكن مجرد عائلة غريبة
بل شبكة من الخۏف الصمت والأسرار.
وفي كل مرة أسمع صوت تلك المرأة في التسجيل
كان قلبي ينقبض أكثر.
كأنها تحاول إنقاذي بعد فوات الأوان.
في اليوم التالي، بدأنا التنفيذ.
تواصلت صديقتي مع صحفي تثق به.
رجل لا ېخاف بسهولة.
أرسلنا له نسخة من كل شيء لكن دون أسماء.
ثم تواصلنا مع محامٍ
وأعطيناه نسخة أخرى.
احتفظوا بنسخ في أماكن مختلفة قال لنا.
إذا اختفت واحدة تبقى الأخرى.
كانت تلك أول مرة أشعر أننا ربما نملك فرصة.
مرّت الأيام ببطء قاټل.
كل صوت في الخارج كان يجعلني أرتجف.
كل رقم غريب على الهاتف
كان يجعل قلبي يقف لثوانٍ.
كنت أعيش بين الخۏف والترقّب.
إلى أن جاء اليوم الثالث.
اتصال رسمي.
تم فتح تحقيق.
لم يكن علنيًا
لم