قصه روعه دخل القصر ليجد ابنه المقعد واقفًا


المكان.
وفي وسط الفوضى كانت إلينا.
إلينا امرأة في أواخر الخمسين هادئة تعمل لدينا منذ ستة أشهر. كانت دائما كالشبحلا ترى إلا حين يكون القميص مكويا والطعام معدا.
لكنها الآن لم تكن شبحا. كانت على يديها وركبتيها تفرك الأرض بجدية.
وبجانبها مباشرة كان ليو.
انحبس نفسي في صدري.
كان ليو واقفا.
لم يكن في كرسيه. ولم يكن على الأريكة.
كان يمسك عكازين صغيرين أرجوانيين يقبض عليهما بقوة حتى بياض مفاصله. ساقاه الصغيرتان ترتجفان بشدة العرق يلمع على جبينه. كان يميل للأمام في محاولة دفع الممسحة عبر الأرض المبللة.
قال بصوت متلهف
سأنظف هذه الجهة يا خالتي إلينا!
قالت بهدوء دون أن ترفع رأسها
أحسنت يا صغيري لكن لا تبالغ. تذكر ما اتفقنا عليه التوازن أولا.
نحن فريق! أعلن بثقة ثم كاد أن يختل توازنه.
كان قلبي يخبط في صدري. رغبت في الجري نحوه. رغبت في الصړاخ على إلينا لأنها سمحت له بالقيام بعمل كهذا وهو بالكاد يستطيع الوقوف.
لكنني بقيت ثابتا.
لأن ليو كان يبتسم.
ولم تكن ابتسامة باهتة يقدمها لي حين أحضر له لعبة جديدة تعويضا عن غياباتي المتكررة. كانت ابتسامة حقيقية مشرقة تظهر غمازتيه.
كان يبدو قادرا.
قالت له إلينا بصوت ثابت يشبه أصوات المدربين
حسنا انقل وزنك إلى اليسار. استعمل عضلات بطنك كما يفعل الشجر حين يهتز في الريح.
شد ليو أسنانه و لم يسقط.
صړخ مبتهجا انظري! أنا أفعلها!
نعم تفعلها أنت قوي يا ليو. أقوى مما يظنون.
أقوى مما يظنون.
ضړبتني العبارة في صدري.
لقد أمضيت عامين أتعامل مع ابني كجسم هش. وضعت حوله أشخاصا يديرون إعاقته يشفقون عليه ويضعونه في أمان يبقيه ساكنا.
لكن ها هي مدبرة المنزل تتركه ينظف فوضى وتعامله كإنسان قادر وليس مكسورا.
ثم الټفت ليو ورآني.
أبي! صړخ بحماس.
أدى الحماس إلى فقدانه تركيزه. انزلقت إحدى عكازيه فوق بقعة العصير.
ليو! صړخت أخيرا.
لكن إلينا كانت أسرع. قفزت كأنها فعلت ذلك آلاف المرات. أمسكت به قبل أن يضرب الأرض. لم ترتبك. فقط أمسكت به بثبات ثم أعادته إلى وضعه الطبيعي.
رفعت رأسها نحوي وبهت لون وجهها.
قالت وهي تساعده على تثبيت نفسه
سيد ثورن أعتذر حقا. لقد انكسر الإبريق وبدأت بتنظيفه لم أعلم أنك ستعود اليوم.
كانت خائڤة. خائڤة كمن يظن أنه سيفقد عمله.
تقدمت ببطء. رائحة البرتقال كانت طاغية.
حدقت في إلينا ثم في ابني.
قال ليو بعينين متسعتين
أبي هل رأيت كنت أمسح الأرض!
انحنيت غير مكترث ببدلتي التي ثمنها خمسة آلاف دولار وهي تلامس الأرض اللزجة. أردت فقط أن أكون في مستوى نظره.
قلت وأنا أشعر بصوتي يختنق
رأيت يا صغيري رأيت.
رفعت بصري إلى إلينا. كانت تعرك يديها بعصبية.
قلت إلينا ماذا يحدث هنا
قالت مرتجفة
سيدي ليو يحب المساعدة. أعلم أنني لا يجب أن أسمح له بالوقوف دون وجود أخصائي لكن هو يكره الكرسي. يريد أن يتحرك. أسمح له لبضع دقائق فقط. أرجوك لا تلومه. الذنب ذنبي.
سألتها منذ متى وأنتم تتدربون
بدت مشوشة