الفستان الاحمر حكايات زهرة


رديت ببرود الشغل مد شوية، غالباً هبات هنا ومش جاية النهارده.
رد في ثانية ماشي يا حبيبتي، خدي راحتك والمهم تركزي في شغلك.
رميت الموبايل. لسه مش وقت المواجهة.
أنا معنديش دليل غير كلام راجل غلبان وفستان أحمر ممكن ينكره بمنتهى السهولة ويقول الهوا طيره من بلكونة تانية.
أنا محتاجة دليل يكسره.
بعد يومين في الفندق، والراجل بيبعت لي تقارير زي الساعة
٦١٥ الصبح خرجت، راكبة بي إم دبليو بيضا، نمرة أ ب ج .....
٨٠٥ بالليل وصلت، ومعاها علبة تورتة.
الصورة بدأت توضح.. والۏجع بدأ يتحول لخطېرة اڼتقام.
الخطة في دماغي كانت بتترسم زي خيوط العنكبوت، ناعمة بس تخنق. اليوم الثالث في الفندق، جالي اتصال من عم عبده شحات الكومباوند، صوته كان واطي ومخطۏف
يا ست هانم، الأستاذ حازم نزل دلوقتي لوحده، والست لسه فوق.. وشكلها بتلم هدوم في شنطة كبيرة!
دمي غلي.. بتلم هدومها؟ هي فاكرة إنها هتمشي ببساطة كده؟
لبست نضارتي السوداء ونزلت فوراً. وصلت قدام باب شقتي، قلبي كان بيدق في وداني مش في صدري. طلعت المفتاح وبأيد بتترعش فتحت الباب تكة واحدة براحة.. ودخلت.
ريحة البرفان كانت مالية الطرقة، ريحة غريبة عن بيتي اللي طول عمره بريحة العود والياسمين. مشيت لغاية أوضة النوم، الباب كان موارب.. شفتها!
واقفة قدام مرايتي، وجنبها شنطة سفر مفتوحة ومحطوط فيها طقم الألماظ اللي حازم جابهولي في عيد جوازنا!
فتحت الباب على آخره ورزعت الضلفة في الحيطة.. الست اتنفضت وصوتت، وأول ما شافتني وشها بقى لون السبورة.
قلت لها ببرود مرعب
حلو الأحمر عليكي.. بس متهيألي الألماظ ده تقيل على رقبتك شوية، هاتي يا شاطرة.
قعدت على طرف السرير وشغلت سېجارة رغم إني مش بدخن، وبصيت لها من فوق لتحت
حازم قالك إني هرجع بكرة صح؟ حازم ده طيب قوي.. فاكر إن البيت ملوش صاحبة تحميه.
هي كانت بتترعش وبتحاول تلم الهدوم، قلت لها بصوت جهوري
سيبيه.. كله هيتحرق الليلة دي، بس مش قبل ما حازم يجي ويشوف المفاجأة اللي محدراها له.
طلعت الموبايل وبعتت ل حازم لوكيشن البيت وكتبت له
أنا في البيت يا حازم.. والفستان الأحمر اللي في البلكونة عجبني قوي، بس صاحبيته محتاجة حد يوصلها.. مستنياك.
المواجهة الأخيرة
عشر دقايق وكان حازم في الصالة، وشه كان أصفر زي الليمونة، عينه جت في عيني وبعدين في الست اللي كانت واقفة بټعيط في الركن.
حاول يتكلم، يحور، يكدب.. بس رفعت إيدي ومنعته
متقولش ولا كلمة.. الراجل اللي كنت بتديله فكّة تحت ، هو نفسه اللي قبض تمن وفتح لي عيني.
رميت له الشنطة اللي فيها دهبي وهدومها في وشهم
البيت ده ملكي ب عقد البيع اللي أنت مضيت عليه السنة اللي فاتت لما كنت بتتحايل عليا أفك زنقتك.. قدامكم ٥ دقايق، تخرجوا بهدومكم اللي عليكم بس.. والفستان الأحمر خده معاك تذكار ل عشر أيام في حياتك.
خرجوا وهما بيجروا ذيول الخيبة، وقفت في البلكونة وبصيت لعم عبده، شاورت له بإيدي بامتنان.. وبصيت للسما اللي كانت بدأت تصفى.
الۏجع لسه موجود، بس الكرامة لما بتنتصر.. بتهون أي كسر