جوزي بعت لي حكايات الهواري


وكمل
وفي حد بيحاول يلبسني الموضوع.
نرمين فجأة قالت بسرعة
أنا قلت لك من الأول إن في حركة في الحسابات مش مفهومة!
لكن إيهاب قاطعها بنظرة حادة
مش كده.
الكلمة كانت تقيلة.
شريف اتعدل في وقفته وقال
يبقى خلينا نبدأ من الأول مين فتح حساب الخطوة الأخيرة؟
إيهاب بص للملف وبعدين بص لي.
نظرة قصيرة بس كانت كفاية تخلي دماغي تلف.
الحساب ده اتفتح باسم حد من جوا الشركة، بس مش ظاهر رسميًا في أي سجلات.
الست الرمادي قالت ببرود
يعني ghost account.
ساعتها واحد من الرجالة اللي معاها فتح اللابتوب، وظهرت صورة على الشاشة.
صورة لدفتر توقيعات داخلي وفيه اسم واحد واضح
ليلى.
أنا.
اتجمدت.
إيه؟! خرجت مني ڠصب.
إيهاب لف بسرعة ناحيتي
لا مش إنتي.
شريف بصلي پصدمة
إنتي ليلى؟
هزيت راسي آه بس أنا مليش علاقة بأي حاجة في الشركة!
الست الرمادي قربت خطوة وقالت بهدوء
وده اللي هنحاول نفهمه لأن توقيعك موجود، وبصمتك الرقمية موجودة، وتحويلات خرجت من حساب باسمك.
الدنيا بدأت تلف.
نرمين فجأة قالت بصوت واطي
يبقى في حد بيستخدم اسمها.
إيهاب قال بسرعة
وده اللي أنا بقوله.
لكن الست الرمادي رفعت إيدها توقف الكلام كله
مش هنستعجل.
وبعدين بصت ناحية الباب وقالت
لأن الشخص اللي فتح الحساب فعليًا لسه هنا في المطعم.
الصمت اتكسر فجأة.
كل اللي في المكان بدأ يبص حوالينه.
شريف قرب مني أكتر
ما تتحركيش.
قلبي كان هيطلع.
إيهاب بص حوليه ببطء لأول مرة مش واثق في حد.
ونرمين كانت واقفة، بس إيديها كانت بتترعش.
وفجأة
نور المطعم كله فصل.
ضلمة.
صوت كرسي بيتحرك في مكان قريب.
همس حد من ورايا
الليلة دي مش مفروض تكمل للنهاية
وبعدين صوت الباب اتقفل بقوة.
وفي الضلمة صوت جهاز بيرن.
والست الرمادي قالت بهدوء مرعب
لقيناه.
لكن السؤال الحقيقي كان
مين هو؟الضلمة كانت خانقة كأن المطعم كله اتبلع في لحظة.
صوت أجهزة صغيرة بيرن في كل اتجاه، وهمس الناس بدأ يتحول لفوضى.
افتحوا النور! حد صړخ.
لكن الست الرمادي قالت

بهدوء غريب وسط العتمة
محدش يتحرك.
الصوت كان كفاية يخلي الكل يسكت.
خطوات خفيفة بدأت تتحرك بين الترابيزات ببطء كأن حد عارف هو بيعمل إيه كويس جدًا في الضلمة دي.
شريف مسك دراعي جامد وهمس
في حد بيستغل اللحظة دي.
قلبي كان بيخبط بسرعة مش طبيعية.
فجأة نور طوارئ أحمر اشتغل خفيف.
وشفت ظل بيتحرك ناحية باب المطبخ.
الست الرمادي رفعت صوتها
اقف مكانك!
لكن الظل ما وقفش.
جرى.
وفي ثانية اتفتح باب المطبخ واتقفل پعنف.
الرجالة اللي معاها اتحركوا بسرعة ناحية الباب، وإيهاب اتقدم خطوة كأنه عايز يلحقهم.
لكن الست الرمادي بصت له وقالت بحدة لأول مرة
إنت هتفضل مكانك.
إيهاب وقف.
ونرمين كانت واقفة متجمدة، عينيها على الباب كأنها عارفة حاجة ومش عايزة تقولها.
أنا بصيت لشريف
هو مين؟!
هز راسه
مش متأكد بس ده مش شخص عادي ده اللي بيمسح أي أثر وراه.
فجأة النور رجع مرة واحدة.
والمطعم كله رجع يبان فاضي عند الباب.
المطبخ مفتوح ومفيش حد جواه.
لكن على الأرض كان فيه حاجة واحدة بس.
فلاشة صغيرة جدًا، متعلقة بخيط ومترمية جنب الباب.
الست الرمادي انحنت وأخدتها بحذر.
وقالت
ده مش هروب ده رسالة.
إيهاب بص لها بقلق
رسالة لمين؟
فتحت الفلاشة ووصلتها باللابتوب.
وشاشة العرض في المطعم كله اشتغلت فجأة لوحدها.
فيديو.
إيهاب واقف قدام مكتبه وبيسلم ظرف أسود لحد مش واضح وشه.
الصوت كان واضح
كل حاجة هتمشي زي ما اتفقنا بس لو حصل أي غلط، هنقلبها عليك.
إيهاب اتجمد
ده مفبرك!
لكن الست الرمادي بصت له وقالت بهدوء
لسه بدري على الحكم.
الفيديو كمل
وظهر تاريخ جديد قبل يومين فقط.
نرمين همست فجأة
ده مش حقيقي
لكن صوتها كان أضعف من إنها تقنع حد.
شريف بصلي وقال بصوت واطي
في حد بيحطهم كلهم في نفس القفص وإحنا لسه مش شايفينه.
وفجأة
الفيديو وقف.
وظهرت جملة واحدة على الشاشة
الخطوة الأخيرة بدأت.
وبعدها مباشرة
كل الموبايلات في المطعم رنت في نفس اللحظة.
نفس الرقم.
نفس الرسالة
إنتوا متأخرين.
الست الرمادي قفلت