أهلي وأختي قالوا لبنتي حكايات بسمه

أهلي وأختي قالوا لبنتي اللي عندها 10 سنين مفيش ليكي مكان على السفرة. البنت رجعت البيت لوحدها وقضت العيد في بيت فاضي. أنا معملتش خناقة ولا لمېت الناس.. أنا اتصرفت في هدوء. 
تاني يوم الصبح، أهلي لقوا ظرف تحت الباب.. ومن هنا بدأ الصويت اللي جاب لآخر الشارع.
سلمى بنتي كانت مستنية العيد ده بقالها شهر كامل. كانت فرحانة بالفستان الموف اللي سهرت طول الليل أخيطهولها بإيدي، وبتحلم بلمة العيلة واللعب في جنينة قصر العيلة الكبير. وعشان أفرحها، وافقت أطبق في المستشفى ١٠ ساعات زيادة، وكنت ناوية أدفع من الأوفر تايم ده مصاريف سفرية العيلة اللي جاية ل دهب.. السفرية اللي أنا شايلاها على كتافي وهما بيعاملوني فيها كأني غريبة.
بس لما خلصت الوردية، لقيت بنتي قاعدة على السلم قدام باب الشقة في عز المطر والبرد. فستانها اللي تعبت فيه كان مبهدل طين، وشنطة العيد بتاعتها فاضية، وعينيها كانت ورمة من كتر العياط.
تيتا قالت لي عشان صحاب خالتو چيچي المهمين جايين، ف مفيش ليّ مكان على السفرة، 
سلمى قالتها وهي بتشهق من العياط.
خالتو قالت إني هبوظ البريستيج والجو الشيك.. فأخدت الميكروباص وروحت لوحدي.
تلاتين سنة من السكوت والټضحية والغل المكبوت جوايا ولعوا ڼار في صدري في ثانية. أنا اللي كنت بدفع فواتيرهم، وبداري على فضاياحهم، وفي الآخر يرموا بنتي زي الژبالة في يوم المفروض إنه يوم ل العيلة؟
طلبت أمي إلهام هانم في التليفون.
يا سارة الحفلة لسه مخلصتش، بتتصل بيا ليه دلوقتي؟ قالتها بصوت تقيل من كتر الواين الغالي اللي كانت بتشربه.
يا ماما، سلمى روحت لوحدها في المواصلات بليل عشان طردتوها من غدا العيد؟
يووه يا سارة، متبقيش دراما بقى وتعملي حكاية، 
إلهام نفخت بزهق وصوت التلج في كاستها رن في ودني. قعدات العيلة محتاجة ناس لايقة على بعض، وبصراحة مكنش ليها مكان على السفرة السنة دي.. نبقى نعوضها في العيد الكبير.
قفلت السكة في وشي. صوت التوت توت كان هو صوت آخر فتلة ولاء كانت رابطاني بيهم وهي بتتقطع. قعدت قدام اللابتوب بتاعي وفتحت فولدر متفرمط بكلمة سر من ١٠ سنين أوراق ملكية قصر العيلة والممتلكات المالك الوحيد سارة مهران.
قالوا مفيش مكان لبنتي على السفرة؟ تمام أوي.
خلينا نشوف بقى مين فيكم.. اللي له الحق أصلاً يفضل في البيت ده للصبح.
بسمة
قعدت على الأرض جنب سلمىوهدوم المستشفى لسه عليا، ريحة المعقمات مختلطة بريحة المطر اللي غرق فستانها الموف. كنت بحس بكسرة قلبها في كل شهقة طالعة منها. بنتي اللي عندها 10 سنين، اللي كانت بتعد الأيام عشان لمة العيلة، تترمي في المواصلات بالليل عشان بريستيج خالتها وصحابها الفرفورين؟
فتحت الموبايل، وبدأت أشوف الستوريز بتاعتهم على إنستجرام. چيچي أختي منزلة صورة للسفرة اللي طولها 4 متر، سفرة أنا اللي شارياها بفلوس نبطشيات