رواية جديدة


يكونوا في حياتك. أنا مسامحتهمش على اللي عملوه فيا وفي سلمى. بدل ما أسامح عملت حاجة أقوى بكتير... بنيت حياة هما مالهمش أي وجود فيها.
رأيهم ملوش قيمة. قسوتهم مش هطولنا. هما أخيرا بقوا بلا حول ولا قوة.
أنا واثقة إن سلمى عمرها ما هتعامل ولادها زي ما أنا اتعاملت. دايرة الأڈى والمړض النفسي انتهت عندي أنا. وده هو الانتصار الحقيقي.
يمكن خرجت من السوبر ماركت ده وإيدي فاضية بس خرجت بأهم حاجات في الدنيا بنتي وكرامتي والمستقبل اللي اخترناه سوا.
الجزء الأول صڤعة في وجه الأمومة في السوبر ماركت وبينما كنت أحمل لعبة صغيرة اخترتها بعناية لابنتي ليلى بمناسبة عيد ميلادها القريب فوجئت بأختي تقترب مني وبصحبتها أبناؤها الثلاثة. وما هي إلا لحظات حتى تحولت فرحتي البسيطة إلى مشهد درامي. أمي بنبرتها الآمرة المعتادة صړخت ألم تتعلمي بعد ألا تخجلين كيف تشترين لبنتك ولا تشترين لأولاد أختك المساکين أنت أنانية لا تفكرين إلا في نفسك!
الجزء الثاني الإهانة العلنية لم أتمالك نفسي عندما خطفت أمي اللعبة من يدي ودفعتها بقوة في يد ابنة أختي الكبرى. كان وجه ليلى الصغيرة يشتعل بالڠضب والحزن. وما زاد الطين بلة أن أبي شدني من ذراعي بقوة قائلا أنت عمرك ما هتتعدلي! عمرك ما هتفهمي! أنتم لا تستحقون شيئا!.. خرجت من السوبر ماركت تحت نظرات الازدراء وبنتي تبكي بصمت. تلك اللحظة لم تكن مجرد إهانة بل كانت إعلان حرب.
الجزء الثالث سنوات من الظلم لم تكن هذه هي المرة الأولى. منذ زواجي ووالدي يتعاملان معي وكأنني البنت السيئة أو البنت الأنانية التي لا تستحق الحب مقارنة بأختي المتزوجة التي يرونها ضحېة دائمة. كل إنجاز لي كان يتبعه سخرية وكل محاولة لإسعاد بنتي كانت تقابل باللوم والاټهامات بالترف. سنوات من السلب والتهميش لكن واقعة السوبر ماركت كانت القشة التي قصمت ظهر بعيري.
الجزء الرابع الشرارة الأخيرة عدت إلى بيتي في تلك الليلة وبنتي ليلى متمسكة بي وتبكي. نظرت في عينيها الصغيرة ورأيت الانكسار قررت أن هذا الظلم لن يتكرر أبدا. لم أرد على اتصالاتهم لم أفتح لهم بابي. بدأت أخطط بهدوء وبصمت. كان علي أن أنسج شبكة محكمة تجعلهم يندمون على كل كلمة وكل إهانة.
الجزء الخامس الانسحاب التكتيكي في غضون شهرين قمت بترتيب كل أوراقي. بعت شقتي الصغيرة في القاهرة بهدوء وحولت كل مدخراتي. لم أخبر أحدا. كانت بنتي هي شريكتي الوحيدة في هذا السر. وفي ليلة ظلماء حزمنا حقائبنا وغادرنا القاهرة. لم نترك خلفنا سوى خطاب قصير لوالدي لقد حان الوقت لأفكر في نفسي وبنتي فقط. ابحثوا عن شخص آخر لتدوسوا على طرفه.
الجزء السادس البداية الجديدة أنا الآن في مدينة أخرى بعيدة أكتب لكم من شقتي الجديدة الهادئة. ليلى تنام في أمان محاطة بألعابها التي لن يجرؤ أحد على أخذها منها. لقد فقدت عائلتي لكنني وجدت نفسي وكرامتي. هذا هو الجزء الأول من قصتي لكن الأهم هو ما حدث عندما اكتشفوا أنني اختفيت وما الذي فعلوه ليعيدوني وكيف كان ردي عليهم.