الضړبة القاضية في عيد الام


يوم عيد الأم، المطعم كان زحمة ڼار. الساعة 1029 الصبح، دخلوا.. أمي بفستانها اللؤلؤ وشنطتها جوتشي اللي أغلى من عربيتي، ووراها كيلسي ماسكة الموبايل وال رينج لايت منور.. كانت فاتحة لايف على التيك توك وتويتش ل 30 ألف متابع!
لما جت عندي، أمي قالت بصوت عالي يا كسفتنا! لسه شغالة هنا؟
كيلسي قربت الموبايل من وشي وهي بتضحك اضحكي يا سيس! 30 ألف واحد عاوزين يشوفوا حياتك المستقلة.
المطعم كله سكت.. أنا بقى مكنتش مورجان الويتر المهزوزة، أنا كنت مورجان تاونسيند المحللة المالية.
قلت بصوت واثق سمّع الكل يا جماعة، أحب أعلن إن ده آخر يوم ليا هنا، ومن يوم الاثنين هبدأ شغلي الجديد كمحللة مالية في شركة ويتمور العالمية!
الناس بدأت تصقف، والراجل العجوز اللي قاعد جنبي قالي ويتمور؟ دي أكبر شركة في البلد!
أمي وشها جاب ألوان وقالت أنتي كذابة! أنتي ويتر مش متعلمة!
رديت عليها لا يا ماما، أنا كنت بدرس طول ال 4 سنين اللي فاتوا بامتياز وأنا بشتغل هنا، بس أنتي مكنتيش بتسألي أصلاً.
وبصيت لكيلسي وقلت لها وبالمناسبة يا كيلسي، أنا شفت جواب الرفض بتاعك من نفس الشركة من 3 شهور.. ارفضوكي حتى قبل ما يقابلوكي، صح؟
كيلسي وشها بقى أبيض وبصت للموبايل بړعب، التعليقات بدأت تنهش فيها وفي أمها.. أختك طلعت بطلة وأنتي متنمرة، الأم دي شريرة، يا فضيحتكم باللايف.
مستر ديفيدسون المدير دخل في الحوار لما أمي بدأت تصرخ يا ست يا محترمة، أنتي أهنتي موظفة عندي قدام الناس، ومن هنا ورايح ده بقى شغلي أنا.
أنا قلت له سيبني أكمل يا مستر ديفيدسون.
وبصيت لأمي وقلت بمناسبة زيارتك الكريمة، الحلويات للطرابيزات اللي في القسم بتاعي كلها على حساب الست الوالدة!
الناس هيصت وأمي اضطرت توافق عشان شكلها قدام الكاميرا والناس، وطلبت أغلى أنواع الشامبانيا عشان تداري كسفتها.. بس الضړبة القاضية كانت في الآخر. لما جيت أحاسبها، الفاتورة كانت 416 دولار شاملة التبس الإجباري والحلويات والشامبانيا.
سحبت الفيزا.. مرفوضة.
سحبتها تاني.. مرفوضة.
قلت لها بصوت مسموع للأسف يا ماما، الفيزا ارفضت!
كيلسي صړخت يا ماما أنتي خلصتي الليميت في لبس العيد!
المدير قال لها مفيش فيزا هنا، كاش بس للناس اللي زيك.
أمي بدأت ټعيط وتطلب من أختها تحول لها فلوس، بس خالتها رفضت وقالت لها أنتي بتكذبي وبتتنمري على بنتك!
في الآخر، طلعت التبس اللي محوشاه من جيب المريلة، وحطيت الفلوس على الطرابيزة وقلت لها
أنا اللي هدفع الفاتورة.. بس دي آخر حاجة هعملها ليكي في حياتي. ده مش سماح، ده تعويض نهاية خدمة.. مع السلامة.
خرجوا وهما مكسورين، والناس في المطعم قامت تصقف لي. الفيديو بقى تريند ووصل ل 2 مليون مشاهدة في يومين، كيلسي خسړت نص
متابعينها، وأمي بقت منبوذة في وسطها.
أنا بدأت شغلي الجديد، وبقيت ناجحة، ومرديتش على أي مكالمة منهم. في عيد الأم اللي بعده، مكنتش بشتغل، كنت في شقتي اللي اشتريتها بتعبي، اشتريت ورد لنفسي.. الورد اللي بحبه أنا، مش اللي هي بتحبه.
الچرح مبيلمش، بس الكرامة بتعوض كل حاجة. الفاتورة اتدفعت، وأنا دلوقتي حرة.