عمري ما كنت اتخيل


خطڤتك من وسط الڼار عشان كانت مابتخلفش، وخلتني أعيش أحرق في نفسي كل يوم.
فجأة، مروان صړخ صړخة قوية، السخونية كانت وصلت لقمّتها.
آدم انتبه، وبسرعة مذهلة، كأنه رجع أب في ثانية، شال مروان ببطانيته المقطوعة من على السرير.
إيه اللي بتعمله ده؟ صړخت فيه.
بص لي بنظرة عمري ما هنسى قوتها مش هسمح للسخونية تاخد حفيدي زي ما الڼار خدت بنتي زمان.. اطلعي قدامي على العربية، مروان هيدخل أحسن مستشفى في مصر دلوقتي!
العربية الرانج روفر شقت
شوارع القاهرة في نص الليل زي الطلقة. نزلنا قدام مستشفى فخم في المهندسين، الدكاترة والتمريض جريوا على آدم بيه كأن ملك المۏت وراهم.
مروان دخل العناية، وأنا قعدت في الطرقة على الرخام الغالي، بصيت لشكلي في المراية.. هدومي مبهدلة، إيدي خشنة من شغل المشغل، ورقبتي فيها سلسلة ب ملايين.
آدم جه قعد جمبي، حط إيده على كتفي بحنان غريب، حنان كنت مفتقداه طول عمري.
أنا عملت اتصالاتي.. الممرضة اللي ربتك دي، ماټت، بس ورقك في الملجأ لسه موجود، وهعمل تحليل DNA دلوقتي عشان أقطع الشك باليقين.. بس قلبي مش محتاج تحليل يا آمال.
قلت له ودموعي نازلة لو طلعت بنتك فعلاً.. هتعمل إيه؟ أنا حياتي كلها فقر وتعب، وابني محتاج عملية في القلب كنت بجمع تمنها بالقرش.. أنا مش شبهك يا آدم بيه.
آدم مسح دموعي بمنديل ريحته غالية أوي، وقال لي بصوت واثق انتي بنتي.. يعني انتي صاحبة كل اللي أنا بملكه. والعملية اللي كنتي بتجمعي تمنها دي، هتتعمل الصبح بأكبر دكاترة في العالم. مروان مش بس هيقوم، مروان
هينسى يعني إيه تعب.
بعد يومين، النتيجة طلعت.
آدم دخل عليا الأوضة في المستشفى، كان ماسك الورقة وإيده بتترعش. بص لي والدموع في عينيه وقال أهلاً بيكي في بيتك يا آمال المنشاوي.
في اللحظة دي، الموبايل المكسور بتاعي رن. كان سيد ابن خالتي.. قصدي ابن خالة نادية اللي ماټت.
رديت عليه ببرود عايز إيه يا سيد؟
سيد بصوت واطي ها يا نادية، عملتي إيه في موضوع الفلوس؟ أنا ممكن أسلفك ال 800 جنيه بس تمضي لي على وصل أمانة.
بصيت لآدم اللي كان مبتسم وهو سامع المكالمة، آدم خد مني الموبايل وقال بلهجة تخلي الواحد يركب خيله
يا سيد.. ال 800 جنيه دول تمن المنديل اللي بنتي بتمسح فيه دموعها.. ابعد عن طريقها عشان لو شوفت وشك، هخليك تمضي على وصل أمانة ل عزرائيل شخصياً!
قفل السكة في وشه، وبص لي وقال يلا يا بنتي.. مروان فاق، وعربيتك مستنية تحت عشان تاخدكم القصر.. الحلم بدأ دلوقتي.
خرجت من المستشفى وأنا سانده على دراعه، بصيت للسما وقلت سبحانك يا رب.. بكلمة إرسال ل
رقم غلط، بدلت حالي من السطوح ل قمة الدنيا.