بعد سنه من طلاقي


عني أنا.
عقود باسمي
نِسَب أرباح
مراسلات قديمة فيها تقدير واضح لشغلي
كأن ريكاردو كان شايفني طول الوقت حتى وهو ساكت.
خدت نفس عميق وقلت لنفسي تمام المرة دي مش هسيب حقي يضيع تاني.
بعد يومين
كنت قاعدة قدام صوفيا في مكتبها
الملفات قدامنا متكومة.
قلبت فيهم بسرعة، وبعدين رفعت عينيها وقالت أنتي مش محتاجة خناق أنتِ محتاجة خطوة صح.
سألتها يعني؟
قالت بثقة هنثبت شراكتك رسمي ونرجعك مكانك بالقانون ومن غير ما ندخل في دوامات ملهاش لازمة.
هزيت راسي تمام نبدأ.
الإجراءات أخدت وقت
مش سهل ترجع حاجة اتشالت سنين
بس كل خطوة كانت واضحة ومدروسة.
وفي جلسة رسمية
المحامي عرض المستندات
وصوفيا شرحت كل حاجة بهدوء
والقرار طلع
إثبات شراكة لوسيا ألفاريز وإعادة حقوقها المالية والإدارية.
الجملة كانت بسيطة
بس بالنسبة لي كانت نهاية مرحلة كاملة.
بعدها بأيام
رجعت الشركة.
المبنى نفسه
المكاتب
كل حاجة زي ما هي
بس أنا كنت مختلفة.
دخلت بهدوء
والكل بصلي بعضهم باستغراب وبعضهم باحترام.
دييجو كان واقف في مكتبه أول ما شافني، سكت لحظة وبعدين قال أهلاً.
رديت بهدوء أهلاً.
مافيش توتر
مافيش ماضي بيتفتح
بس في حدود واضحة.
قلت أنا هنا كشريكة وكل واحد يركز في شغله.
هز راسه تمام.
بدأت أشتغل
مش عشان أثبت حاجة لحد
لكن عشان أعمل اللي أنا بعرف أعمله.
نظمت الأقسام
راجعت الحسابات
وطورت مشاريع كانت واقفة.
ومع الوقت
الشركة بدأت تكبر أكتر
والناس بقت تشوفني بشكل مختلف
مش طليقة حد
لكن شريكة ناجحة.
وفي يوم
كنت قاعدة في مكتبي
الشمس داخلة من الشباك والهدوء مالي المكان
دخلت صوفيا وقالت مبسوطة؟
بصيت لها وابتسمت مرتاحه.
سكتت لحظة وبعدين كملت مش عشان الفلوس ولا الشغل
عشان أنا أخيرًا واقفة في مكاني الصح.
بصيت قدامي
وافتكرت كل اللي عديت بيه
وفهمت حاجة مهمة
مش كل حاجة بنخسرها بتبقى خسارة
أحيانًا بتبقى الطريق الوحيد عشان نرجع لنفسنا.
رفعت فنجان القهوة وقلت بهدوء
أنا وصلت
بس المرة دي بإرادتي.
الجزء الأول استدعاء من تحت التراب! بعد سنة كاملة من طلاقي المر، سنة قضيتها بلملم شتات نفسي وبداوي چروحي بعد ما خرجت من البيت بشنطة هدومي بس.. جالي تليفون قلب كياني! المحامي بيطلب حضوري الرسمي لقراءة وصية حمايا وحماتي اللي توفوا في حاډثة مفاجئة. رجعت لبيتهم القديم، أول ما دخلت مكتب المحامي، شوفتهم قاعدين بيبصولي بنظرات تعالي وسخرية.. طليقي دييجو، وعشيقته كاميلا اللي سړقت مكاني، والست تيريزا أمه اللي كانت العقل المدبر لكسرتي. نظراتهم كانت بتقول إيه اللي جاب دي هنا؟ دي صفحة واتقفلت من حياتنا خلاص!.
قعدت في ركن بعيد، وهما كانوا بيضحكوا وبيتوشوشوا عن الملايين والشركات اللي هيورثوها. فجأة، دخل المحامي وبصلي بتركيز غريب وقال جملة خلت التلج يمشي في عروق الكل مدام ألفاريز.. أنا سعيد جداً إنك شرفتينا، وجودك هو أهم ركن في جلسة النهاردة!. دييجو قام من مكانه پغضب وصړخ دي مالها ومال ورث أبويا وأمي؟ دي مطرودة من حياتنا بقالها سنة!. المحامي بصله ببرود وفتح الملف وقال هدّي نفسك يا سيد دييجو.. لأن اللي هسمعهولكم دلوقتي، هيخليكم تتمنوا لو الأرض انشقت