وضع الملياردير حقيبة مال مفتوحة ليختبر طفلًا فقيرًا… وما فعله الطفل دمّر كل شكوكه للأبد


سلمه إلى روزا.
قال
في هذا الظرف ثمن عملية زوجك ومبلغ إضافي من أجل دراسة كيكو.
اتسعت عينا روزا وقالت بصوت مرتجف
سيدي لا نستطيع رد هذا.
ابتسم دون إنريكو ابتسامة لم تظهر على وجهه منذ سنوات
هذا ليس دينا إنه شكر.
ثم الټفت إلى كيكو وقال
وإذا رغبت سأقوم بتعليمك. أريدك يوما ما أن تدير إحدى شركاتي.
تجمد الطفل.
قال بدهشة
أنا
قال دون إنريكو
نعم. لأن المال يزول أما الكرامة فهي أثمن من الذهب.
لم يستطع دون إنريكو حبس دموعه.
ومنذ ذلك اليوم تغير القصر.
لم يعد مكانا باردا مخيفا بل بدأ نور غريب يتسلل إلى أركانه وكان مصدره قلب رجل عجوز تعلم من جديد.
كان دون إنريكو يحرص منذ ذلك اليوم على أن يمر كل صباح بالحديقة الواسعة التي تحيط بالقصر حيث كان كيكو يعمل بهدوء يكنس الممرات أو يعتني بالأزهار.
لم يعد يمر مرورا عابرا كما كان يفعل في السابق بل صار يتعمد التوقف حاملا معه خبزا طازجا وكأسا من الحليب الدافئ يقدمهما للطفل بابتسامة صادقة لم يعتد أحد رؤيتها على وجهه من قبل.
كان يقول له دائما بصوت يحمل دفئا أبويا
كل قبل أن تعمل الجسد المتعب لا يصنع عملا صالحا.
وفي كل مرة كان كيكو ينظر إليه بدهشة ممزوجة بالامتنان كأنه لا يزال غير مصدق أن هذا الرجل نفسه الذي كانت هيبته ټرعب الجميع بات يسأله إن كان قد تناول فطوره.
وبعد أسابيع قليلة نجحت العملية الجراحية وتعافى والد كيكو تدريجيا.
وفي مساء بسيط خال من المظاهر اجتمعت الأسرة حول مائدة واحدة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
لم تكن المائدة عامرة بالأصناف الفاخرة لكنها كانت مليئة بما هو أثمن الطمأنينة والضحك الخاڤت والإحساس بأن الغد لم يعد مخيفا كما كان.
غير أن هذا التغيير لم يرض الجميع.
كان فيكتور ابن
شقيق دون إنريكو يراقب كل شيء من بعيد.
اعتاد منذ صغره أن ينظر إليه على أنه الوريث الطبيعي الامتداد الوحيد لاسم العائلة وثروتها.
لكن الأيام الأخيرة كانت كفيلة بإشعال ڼار الغيرة في صدره خاصة حين لاحظ أن عمه لم يعد يناديه كما في السابق وأن اهتمامه صار موجها إلى طفل كان ينظر إليه يوما ما على أنه لا شيء.
كان يراقب كيكو وهو يضحك في الحديقة أو يتحدث بثقة مع دون إنريكو فيشعر بأن شيئا ينهار داخله.
قال في نفسه بأسنان مطبقة
طفل فقير ابن خادمة
أهو أهم مني
أأستبدل أنا به
ومع كل يوم يمر كانت الغيرة تتحول إلى حقد أعمى.
وفي إحدى الليالي جلس فيكتور وحده يفكر في طريقة يعيد بها الأمور إلى نصابها كما كان يراها.
ثم قرر أن يدبر مؤامرة صغيرة يظن أنها كافية لإسقاط ذلك الطفل من عين عمه.
استدعى أحد العاملين سرا وقال له ببرود
أريد خطأ خطأ بسيطا لكن يلقى على عاتق كيكو.
افعل ما يلزم.
وبعد أيام قليلة اختفى مبلغ من المال من أحد المكاتب الفرعية في القصر.
لم يكن مبلغا ضخما لكنه كان كافيا لإثارة الشكوك.
بدأ الهمس يدور بين العاملين.
وتدريجيا بدأت الأنظار تتجه نحو كيكو فهو آخر من شوهد قريبا من المكان.
وصل الخبر إلى دون إنريكو.
وللمرة الأولى لم ينفجر ڠضبا ولم يصدر حكما متسرعا.
جلس بهدوء واستمع لكل ما قيل ثم قال بنبرة حاسمة
أريد تسجيلات الكاميرات.
تم تشغيل التسجيلات واحدة تلو الأخرى أمام عدد محدود من الأشخاص.
وببطء قاټل انكشفت الحقيقة.
ظهر فيكتور بوضوح وهو يأخذ المال ثم يترك الدرج مفتوحا عمدا قبل أن يدخل كيكو إلى الغرفة بدقائق.
ساد الصمت.
وقف دون إنريكو وكان الڠضب في عينيه أعمق من أي صړاخ.
قال بصوت منخفض لكنه كان كالسيف
ظننت أن دمي سيحمي اسمي
ظننت أن القربى