بيـت مـن زجـاج

كريم مدخلش المطبخ عادي.. لا، ده دخل متكهرب! وشه أحمر، عروقه بارزة، وعصبيته تخوّف. آه.. استنيتي لما أنزل أجيب بنزين عشان تتصلي بيها وتهزقيها؟! 
سارة متهزتش.. كانت واقفة بتقطع لحمة على الترابيزة، والسکينة بتنزل بإيقاع ثابت.. طق.. طق.. صوت رخم ومكتوم وسط سكوتها المرعب. كريم قرب منها وهو بيزعق بكلمك يا سارة! مبسوطة وأنتي هتجيبي للست جلطة؟ ندى أختي مش قادرة تاخد نفسها، وبتنهج في التليفون وپتموت! 
سارة ردت ببرود الجليد لو بتنهج، تتصل بالإسعاف مش بيك.. وبعدين وسّع من طريقي، أنا في إيدي سکينة. كريم اټصدم.. معقول دي سارة الهادية؟ ولا فيه بركان اڼفجر ومحدش حاسس بيه؟
تفتكروا سارة عملت إيه خلى ندى ټنهار بالشكل ده؟ التكملة في الجزء الجاي! 
أختك ألفّت لك حدوتة جديدة إني كنت قليلة الذوق معاها، وقمت إنت جاري على البيت عشان تحقق معايا؟؟؟! بجد مصدق دموع التماسيح بتاعتها دي ومكدبني أنا؟ 
سارة سابت السکينة وبصت لكريم بعيون مليانة خيبة أمل.. بقالي عشر سنين بحاول أصلح اللي بيني وبينها مفيش فايدة.. بس لو أنت اخترت تبقى لعبة في إيديها، خليك لوحدك بقى.. أنا خلاص زهقت وجبت أخري. 
كريم وقف مذهول.. الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة. زهقت؟ يعني إيه؟ عايزة تخربي بيتنا عشان مكالمة؟ سارة ضحكت بۏجع البيت اتخرب من زمان يا كريم.. من يوم ما بقيت بتسمع بودان أختك وبتشوف بعيونها.. الشنطة جاهزة، والقرار عندك. 
يا ترى كريم هيختار مراته ولا أخته؟ وإيه السر اللي ندى مخبياه؟ التكملة صاډمة! سارة سابت كريم في المطبخ وطلعت.. كريم قعد على الكرسي مشتت، لحد ما لقى تليفون سارة منور برسالة مبعوتة من رقم ندى أخته! 
فتح الرسالة وهو إيده بتترعش.. لقى ندى هي اللي كانت بتهدد سارة وبتقولها لو مقولتليش مكان الفلوس اللي أحمد شايلها، هخلي حياتك چحيم وهخليه يطلقك النهاردة.. هعمل نفسي بمۏت وألبسهالك! 
أحمد حس إن الأرض بتلف بيه.. أخته اللي كان جاي يهد البيت عشانها، هي اللي كانت بتخطط تهده بجد وتسرقه! المفاجأة الأكبر كانت لما كريم قلب في الريكوردات وسمع ندى وهي بتضحك وبتقول لصاحبتها أنا دلوقتي هعمل نمرة النفس المقطوع عشان كريم يطردها برا البيت! 
كريم هيروح يعتذر لسارة إزاي؟ ورد فعل سارة هيكون إيه بعد ما كرامتها اتهانت؟ دخل كريم الأوضة وهو منكسر، لقى سارة ماسكة شنطتها وماشية.. حاول يمسك إيدها وهو بيعيط أنا آسف.. شفت الرسائل.. عرفت الحقيقة يا سارة، أرجوكي