اختفت أم وابنتها في البحر وبعد 8 أشهر ظهر دليل قلب القصة بالكامل!


تُسمى ممر الضباب، لمح شيئاً يتلألأ تحت أشعة الشمس الباهتة. اقترب بقاربه المتهالك، ليسحب من الماء غرضاً أصابه بالقشعريرة.. لقد كانت صنارة صيد صغيرة وردية اللون، هي نفس الصنارة التي أهداها إيلاي لابنته صوفي!
لكن الصدمة لم تكن في الصنارة نفسها، بل في الخيط المشدود بقوة، وفي نهايته كان هناك علبة بلاستيكية محكمة الإغلاق. فتحها الصياد بيد ترتجف ليجد بداخلها قصاصة ورق مبللة لكن الكلمات فيها واضحة كالشمسبابا.. نحن لسنا في البحر، نحن في مكان لا يوجد على الخريطة.. ساعدنا قبل أن يغلقوا الباب!ركض الصياد إلى إيلاي وأعطاه الرسالة. لم يصدق إيلاي عينيه، هل يعقل أن ابنت زوجته وابنته على قيد الحياة بعد 8 أشهر؟ وبخط يد صوفي؟ اتجه إيلاي مع الشرطة إلى ممر الضباب، وهناك اكتشفوا جزيرة صخرية صغيرة لا تظهر إلا في أوقات الجزر الشديد.
بدأوا بالبحث بين الصخور، حتى عثر إيلاي على حذاء صغير يخص صوفي غارقاً في الرمال. وبجانبه، كان هناك مدخل مخفي مغطى بالأعشاب البحرية.. مدخل يؤدي إلى قبو عسكري قديم مهجور منذ سنوات طويلة. نزل إيلاي والقلب يدق كركب الطبول، ليسمع صوتاً خافتاً يأتي من بعيد.. صوت غناء حزين يعرفه جيداً!داخل القبو، وجد إيلاي زوجته هانا وابنته صوفي، لكنهما لم تكن وحيدتين. كان هناك رجل غريب، شعره أشعث وملابسه ممزقة، يجلس في الزاوية ويتمتم بكلمات غير مفهومة. هانا صړخت عندما رأت إيلاي ابتعد يا إيلاي! إنه ليس بشراً، إنه يعرف أسراراً عن عائلتك لم نكن نعرفها!
تبين أن هذا الرجل هو شقيق إيلاي الذي ظن الجميع أنه ماټ في البحر قبل 20 عاماً! لم يمت، بل كان يعيش في هذا القبو، وعندما هبت العاصفة، وجد قارب هانا وصوفي يتحطم، فأنقذهما ليحميهما من سر كبير يخص ثروة العائلة المفقودة في قاع البحر!اتضح أن الحاډث لم يكن قضاءً وقدراً بنسبة 100. السيد كارسون، الذي طلب من إيلاي إصلاح قاربه في ذلك اليوم، كان يعلم أن العاصفة قادمة، وكان يريد التخلص من عائلة إيلاي ليستولي على أراضي المرسى التي يمتلكونها.
أما شقيق إيلاي المچنون، فقد كان يخبئ العائلة في القبو خوفاً من أن يقتلهما كارسون إذا عادوا للبلدة. بدأت المواجهة الكبرى عندما وصلت سفينة كارسون إلى الجزيرة، وهو لا يعلم أن إيلاي والشرطة هناك.. فهل سينجو إيلاي وعائلته من فخ كارسون؟
بعد معركة شرسة في الجزيرة، تم القبض على كارسون وعصابته. خرجت هانا وصوفي إلى النور لأول مرة منذ 8 أشهر. الذي جمع إيلاي بعائلته أبكى كل من كان على المرسى في ذلك اليوم.
عاد إيلاي مع زوجته وابنته، ومعهم شقيقه الذي أعيد تأهيله وبدأ يستعيد ذاكرته. بلدة غريهور لم تعد تخاف من صوت البحر، فالحقيقة ظهرت، والظلم انكسر أمام قوة الحب والإصرار. وصوفي؟ أصبحت الآن تمتلك أكبر مركب صيد في البلدة، وتصطاد مع والدها كل يوم.. لكنهما دائماً يعودان قبل أن تبدأ العاصفة.
بعد خروج هانا وصوفي من القبو، لاحظ إيلاي شيئاً غريباً.. هانا لم تكن ترتدي قلادة الزواج الذهبية التي لم تخلعها يوماً. عندما سألها، ارتبكت ونظرت إلى الرجل الغامض شقيق إيلاي پخوف. همست له وهي ترتجف إيلاي.. القلادة ليست مفقودة، لقد أعطيتها للرجل الذي دفع مركبنا نحو الصخور قبل العاصفة.. لم تكن مجرد عاصفة يا إيلاي، كان هناك شخص يرتدي قناعاً على قارب صغير، هو من تسبب في غرقنا!
صدمة إيلاي كانت لا توصف.. هل يعني هذا أن الحاډث كان مدبراً بدقة؟ ومن هو صاحب القناع الذي يمتلك قلادة زوجته الآن؟عاد إيلاي وعائلته إلى البلدة، لكنه قرر ألا يخبر أحداً بظهورهم مؤقتاً. اختبأوا في منزل قديم بعيد عن الأنظار. وبدأ إيلاي يراقب سكان البلدة واحداً تلو الآخر.. من منهم يرتدي قلادة هانا؟ أو من منهم بدت عليه علامات الثراء المفاجئ؟
وفي ليلة ممطرة، رأى إيلاي السيد كارسون صديقه المقرب يجلس في الحانة، ويخرج من جيبه قلادة ذهبية يلمع فصها الأزرق تحت الضوء.. هي قلادة هانا! لكن المفاجأة الأكبر كانت عندما رأى كارسون يسلم القلادة لشخص آخر.. شخص كان إيلاي يثق به أكثر من نفسه!اقتحم إيلاي المكان وهو ېصرخ لماذا يا كارسون؟ لماذا ډمرت حياتي؟ ارتبك كارسون وحاول الهرب، لكن إيلاي كان أسرع. وفي وسط الشجار، سقط القناع عن الشخص الآخر.. ليتبين أنها ماريا، الأخت الكبرى لهانا! ماريا كانت تحقد على أختها منذ سنوات لأنها تزوجت إيلاي الذي كانت تحبه هي.. لقد اتفقت مع كارسون على التخلص من هانا وصوفي لتنفرد بإيلاي وبثروة العائلة!ماريا لم تستسلم، بل أخرجت مسدساً وهددت الجميع إذا لم أحصل على إيلاي، فلن يحصل عليه أحد! في تلك اللحظة، ظهرت هانا وصوفي من خلف الباب.. صدمة ماريا برؤيتهما أحياء جعلتها تتراجع للوراء، لتتعثر وتسقط في قبضة الشرطة التي كانت تراقب المكان بتخطيط من إيلاي وشقيقه العائد من المۏت.
انتهى الکابوس أخيراً، وانكشفت الوجوه المزيفة التي كانت تختبئ خلف أقنعة الصداقة والقرابة أقيم احتفال كبير في البلدة بمناسبة عودة هانا وصوفي، وبمناسبة براءة شقيق إيلاي الذي استعاد مكانته وسط الناس. إيلاي لم يعد ينظر للبحر كعدو، بل كمكان حفظ له أسرته رغم قسوته. أما صوفي، فقد كبرت وأصبحت قبطان المركب الجديد، وفي كل رحلة صيد، كانت تنظر للصنارة الوردية المکسورة المعلقة في صالون المركب، وتتذكر أن الأمل لا يغرق أبداً.. مهما كانت الأمواج عالية.