جوزي قالي باتي


البيت.. وقفل الباب بالمفتاح!
وقفت بالشراب، من غير جاكت، في برد شهر 3، وبصيت لباب بيتي اللي اتقفل في وشي من جوزي.
ومن جوه، سامعة صوت أهله وهما بيفرشوا حاجتهم كأنهم فتحوا بلد جديدة.
قضيت الليلة دي في فندق.
بس الساعة 6 الصبح، هاني فتح نفس الباب وهو متوقع يلاقيني مکسورة، بعيط، وجاية أبوس إيده عشان يسامحني.
لكن اللي لقاه واقف قدام البوابة كان
بستفتين شرطة.. ونجّار كالون.. والمحامي بتاعي..
وأنا.
كنت هادية هدوء مرعب.. الهدوء اللي بيسبق العاصفة.
مبقتش شايفة جوزي، كنت شايفة محتل لممتلكاتي.
مكنش عنده أدنى فكرة إن حياته اللي رسمها امبارح، هتتهد فوق دماغه في دقايق.
الجو كان تلج، والساعة لسة مجاتش 7 الصبح. هاني فتح باب الفيلا وهو لابس الروب بتاعه، وشكله لسة منفوخ بالغرور، فاكر إنه لما رمى مراته بره بيتها ليلة كاملة إنه كده كسر عيني وخلاني أعرف قيمته. كان راسم على وشه نظرة الشفقة المزيفة، ومستني يشوفني واقفة بعيط وبقوله أبوس إيدك يا هاني دخلني ومسامحة في كل اللي حصل.
بس أول ما عينه جت في عيني، وشاف اتنين أمنا شرطة واقفين ورايا، والمحامي بتاعي متر أسامة ماسك شنطة الأوراق، والنجار معاه شنطة العدة.. وشه قلب ألوان. الزهوة والنفخة اللي كانت فيه امبارح اتبخرت في ثانية.
إيه ده؟ دينا؟ إيه اللي إنتي جايباهم معاكي دول؟ قالها وصوته بيترعش.
رديت بمنتهى البرود وأنا بقلع النضارة الشمس
صباح الخير يا هاني. أعرفك.. ده الباشا من القسم، وده المحامي بتاعي. وجينا عشان نسترد ملكيتي اللي إنت اڠتصبتها امبارح بالليل.
في اللحظة دي طلعت وفاء حماتي على صوتنا، كانت
لسة بشعرها ولابسة خف البيت، وأول ما شافت المنظر، حطت إيدها على صدرها وصوتت
يا لهوي! بوليس يا هاني؟ جايبة البوليس لجوزك وأهله يا دينا؟ يا ڤضيحتنا وسط الجيران في الكومباوند!
المحامي أسامة اتكلم بصوت جهوري وهادي
يا فندم، مفيش فضايح ولا حاجة. الموكلة فوضتني لاتخاذ الإجراءات القانونية. إحنا معانا عقد ملكية مسجل، ومعانا محضر إثبات حالة باللي حصل امبارح ومنعها من دخول ملكها. اتفضل يا هاني بيه، إحنا مش عايزين شوشرة، افتح البوابة وخليهم يلموا حاجتهم بالذوق، بدل ما نضطر ننفذ بالقوة الجبرية ونعمل محضر طرد رسمي.
هاني كان بيحاول يجمع شتات نفسه
دينا.. إنتي أكيد اټجننتي! ده بيتي! أنا جوزك!
قربت منه خطوة واحدة، وقلتله والشرارة في عيني
كان بيتك طول ما إنت كنت محترم وجودك فيه. لكن لما تقرر تطردني من شقا عمري، وتجيب أهلك يورثوني بالحيا، وتفتكر إنك دكر لما ترميني في الشارع بالشراب في نص الليل.. يبقى ميتعملش معاك حساب غير بالقانون. البيت ده ملكي، والعفش ده ملكي، والهدوم اللي إنت لابسها دي أنا اللي جايباها.
دخلنا البيت. المنظر جوه كان يستفز الحجر. حمايا رأفت كان قاعد في الصالة بيفطر فطير مشلتت وجنبيه علبة دواه، وكأنه ملك متوج. أول ما شاف العساكر، لقمة الفطير وقفت في زوره.
فيه إيه يا ولاد؟ إيه قلة القيمة دي؟
المحامي أسامة بدأ يفتح الملفات
يا حاج رأفت، مفيش قلة قيمة، بس حضرتك وست الكل نورتونا ليلة، والزيارة خلصت. حضرتك بعت شقتك وقبضت تمنها، والفلوس دي تشتريلك أحسن شقة في مدينتي أو أكتوبر، لكن السكن هنا انتهى. اتفضلوا لموا الشنط اللي دخلت امبارح.. ومعاكم ساعة واحدة بالظبط.
هاني اټجنن وبدأ يزعق
ساعة إيه؟ إنتي بتطردي أهلي؟ إنتي فاكرة نفسك مين؟
رد عليه أمين الشرطة بلهجة حازمة
يا أستاذ، بلاش شوشرة عشان متباتش في القسم. الست معاها ورقها سليم، وإنت ملمستش طوبة في البيت ده. لموا حاجتكم بهدوء.
الساعة دي كانت